توقع مسؤول فلسطيني ان يخرج الرئيس عرفات من حصاره خلال 48 ساعة بينما تلقى الاخير اتصالين من وزيري الخارجية الاميركي كولن باول والاسباني جوزيب بيكيه تناولا سبل الخروج من الازمة الحالية، في المقابل انتقدت وسائل الاعلام الاسرائيلية "استسلام شارون" للرئيس الاميركي جورج بوش.
وذكرت وكالة الانباء الفلسطينية ان "الرئيس عرفات تلقى اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الاميركي كولن باول وجرى خلاله الحديث حول الجهود المبذولة سواء الاميركية او العربية او الاوروبية او الروسية او الدولية للبحث عن مخرج للازمة التي تتعرض لها الاراضي الفلسطينية".
وقد تم الاتفاق على استمرار الاتصالات لمتابعة تطورات الاحداث وخاصة "ضرورة انهاء الانسحاب الإسرائيلي" من كافة المدن والقرى و"انهاء الحصار القائم على كنيسة المهد في بيت لحم" وفقا للوكالة.
كما تلقى "الرئيس عرفات اتصالا هاتفيا ايضا من وزير الخارجية الاسباني الذي تتولى بلاده الرئاسة الحالية للاتحاد الاوروبي وتناول اللقاء تطورات الاوضاع في الاراضي الفلسطينية جراء العدوان الاسرائيلي المستمر على الاراضي الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية" كما قالت الوكالة.
الى ذلك قال وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه إن "السلطة الفلسطينية تتوقع فك الحصار عن مقر عرفات خلال اليومين القريبين".
ووافق الرئيس عرفات على المقترحات الاميركية فيما يخص سجن قتلة زئيفي وفؤاد الشوبكي بحراسة اميركية بريطانية.
في غضون ذلك اعرب وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين عن ارتياحه للاعلان عن موافقة اسرائيل على رفع الحصار عن مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله في الضفة الغربية.
وفي بيان صحفي "سررت للقرار الحكيم والمتوقع الذي اتخذته الحكومة الاسرائيلية بشان رفع الحصار عن السلطة الفلسطينية".
وخلص فيدرين الى القول "اني اشيد بالجهود التي بذلها كل الذين ساهموا في اتخاذ هذا القرار، وبنوع خاص الولايات المتحدة، وآمل في ان يسمح (القرار) بتحريك العملية السياسية".
في المقابل اعتبرت وسائل الاعلام الاسرائيلية قرار رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون قبول اقتراح اميركي يؤدي الى رفع الحصار عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بمثابة "استسلام" للولايات المتحدة.
وقال المعلق السياسي في المحطة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي الخاص "انه استسلام، لقد رضخ رئيس الوزراء لضغوط لا سابق لها مارسها الرئيس الاميركي جورج بوش".
واكدت الشبكة الاولى في التلفزيون العام انه "بين الطاعون والكوليرا اختار رئيس الوزراء اهون الشرور في محاولة للحصول على دعم الولايات المتحدة في اختبار القوة مع الامم المتحدة حول فريق تقصي الحقائق في مخيم جنين".
وذكر المعلقون بان شارون كان اعلن انه لن يتخلى عن طلب تسليم اسرائيل خمسة فلسطينين متهمين بقتل وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي.
وقال التلفزيون ان شارون اعلن في جلسة مجلس الوزراء "اعرف ان ذلك امر صعب لكن عندما يقدم الرئيس الاميركي مثل هذا الطلب ويتعهد بالوقوف الى جانبنا، فيجب ان نوافق (...) اعرف اني ساتهم باللف والدوران لكن لا خيار امامنا".
ونقل المصدر نفسه عن وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر قوله ان "اسرائيل لا يمكن ان تسمح لنفسها بمعاداة الولايات المتحدة في حين تحتاج اليها في قضية جنين".
واوضحت الشبكة الثانية في التلفزيون ان مستشارة الامن القومي في البيت الابيض كوندوليزا رايس اتصلت بشارون هاتفيا خلال اجتماع مجلس الوزراء. وقالت ان رفضا من قبل اسرائيل "قد يسيء الى نفوذ الولايات المتحدة في المنطقة ويلحق الضرر بمصالح اسرائيل الاستراتيجية"—(البوابة)—(مصادر متعددة)