عرفات يطالب بوقف العدوان.. وقريع يؤكد ان اسرائيل ستخفف الحصار في غضون يومين

تاريخ النشر: 13 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طالب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات دول العالم لمجابهة ووقف العدوان الإسرائيلي، في حين اكد رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع ان إسرائيل ستخفف الحصار على الشعب الفلسطيني في غضون يومين. 

طالب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم السبت زعماء العالم العربي والاسلامي بحمل اسرائيل على "وقف حربها وعدوانها المتواصل على الشعب الفلسطيني" والعمل على ايجاد الية دولية لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية. 

وجاءت مناشدة عرفات في رسائل بعثها الى قادة الدول العربية والاسلامية والامناء العامين للمنظمات الاقليمية والزعماء الدينيين بمناسبة ذكرى الاسراء والمعراج التي حلت امس الجمعة ونشرتها وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) اليوم السبت. 

واكد عرفات على ضرورة "العمل على ايجاد الية دولية لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بفلسطين تنفيذا دقيقا وامينا وخاصة القرارات 242 و338 

و425 التي نصت على انسحاب اسرائيل قوة الاحتلال من كافة الأراضي العربية والفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشريف وكذلك القرار194 الذي وضع الحل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين حتى يتسنى لشعبنا العيش بكرامة حرا سيدا مستقلا في وطنه فلسطين". 

وشدد عرفات "على اننا في ظل هذه الظروف الدقيقة والخطرة التي تعيشها امتنا وفي ظل ما يعانيه شعبنا الفلسطيني جراء العدوان الاسرائيلي المتصاعد والاغلاق والحصار الاقتصادي والتمويني والطبي والمالي وعمليات القتل والاغتيال والتدمير للمتلكات العامة والخاصة احوج ما نكون الى وقفة صلبة وشامخة في وجه هذه الغطرسة وهذه الحرب الدموية والهمجية الوحشية التي تشنها حكومة اسرائيل على ارضنا وشعبنا ومقدساتنا هادفة من وراء ذلك الى تشريده وتهويد ارضه ومقدساته الاسلامية والمسيحية وضرب تطلعاته الوطنية في الحرية والعودة وتقرير المصير واقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف". 

وختم عرفات الرسائل بالقول "ومعا حتى القدس الشريف بعونه تعالى". 

 

وكانت القيادة الفلسطينية اكدت امس أهمية صدور قرار صريح من مجلس الأمن الدولي لوقف العدوان الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني ورفع الحصار والإغلاق والتوغل بالدبابات في المناطق الفلسطينية.  

وجاء في بيان للقيادة الفلسطينية عقب اجتماعها الأسبوعي في مدينة غزة برئاسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "إن المؤشرات الإيجابية حول الدولة الفلسطينية من الرئيس الأميركي جورج بوش والاتحاد الأوروبي يجب أن تترجم إلى وثائق سياسية وخطوات عملية على الأرض للضغط على الحكومة الإسرائيلية لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية 242 و338 و425 و194، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.  

وأوضح البيان أن السلطة الفلسطينية نفذت بأمانة ومصداقية ما تم الاتفاق عليه مع بيريز، وأن الحكومة الإسرائيلية "دأبت على إصدار البلاغات غير الدقيقة حول استمرار إطلاق النار، بل وتفبرك بيانات بأسماء جهات فلسطينية لتقول للولايات المتحدة وروسيا ودول الاتحاد الأوروبي إن الجانب الفلسطيني غير ملتزم بوقف إطلاق النار".  

ودعا البيان الفلسطينيين إلى "إظهار اليقظة التامة للدسائس الإسرائيلية التي تحاول النيل من الوحدة الوطنية الفلسطينية والانتفاضة الباسلة". وكان قطاع غزة شهد الاثنين الماضي مواجهات بين طلاب متظاهرين ضد الهجوم الأميركي على أفغانستان والشرطة الفلسطينية أسفرت عن مقتل ثلاثة فلسطينيين وإصابة مائتين آخرين.  

في غضون ذلك، أعلن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع أن إسرائيل تعهدت بتخفيف الحصار على الأراضي الفلسطينية في غضون اليومين القادمين، وأشارت الإذاعة الإسرائيلية إلى أن حكومة أرييل شارون ستعلن غدا الأحد بدء تخفيف الحصار. ويأتي ذلك في أعقاب نفي الولايات المتحدة الإعداد لمبادرة سلام جديدة في الشرق الأوسط ردا على تكهنات تطرح منذ أيام في الصحافة الأميركية والإسرائيلية.  

وقال قريع لإذاعة فلسطين إن التعهد الإسرائيلي جاء خلال محادثات جمعته أمس وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز، وإن الجانب الإسرائيلي أبلغ أنه سيبدأ بتخفيف الحصار يوم الأحد.  

وأوضح قريع -الذي وصف لقاءه مع بيريز بأنه جدي- أنه لا يريد الخوض في تفاصيل رفع كل حاجز عسكري إسرائيلي، مشيرا إلى وجود حاجة لمسار سياسي من شأنه أن "يعيد عملية السلام إلى مسارها الطبيعي وتطبيق توصيات ميتشل وجميع الاتفاقات العالقة". 

ونقلت تقارير صحفية فلسطينية عن قريع قوله إن الأيام المقبلة ستثبت "صدق" نوايا الجانب الإسرائيلي. وقال إن "هناك مجموعة من الإجراءات وعد الجانب الإسرائيلي بالشروع في تنفيذها خلال الأيام القليلة المقبلة، ومن تجربتنا فإننا سنتابع خلال اليومين القادمين ما سينفذونه على الأرض، وسيكون ذلك اختبارا لمدى جدية الجانب الإسرائيلي". 

من جانبها ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن شارون سيعلن عن تخفيف الحصار خلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء الإسرائيلي غدا، وأنه يريد تطبيق الإجراءات في المناطق التي تشهد هدوءا منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي. ونقلت الإذاعة عن مصادر سياسية قولها إن اللجنة الأمنية الفلسطينية الإسرائيلية المشتركة ستلتئم مطلع الأسبوع الحالي. 

لكن المتحدث باسم شارون رعنان غيسين أعرب عن شكه في اتخاذ إجراءات التخفيف، وقال إن أفكارا بخصوص تخفيف الحصار ستثار أثناء اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي، مشيرا إلى أن وجود ما بين 22 إلى 30 هجوما حسب قوله "يشنها الفلسطينيون يوميا في حين لم يبادر الجانب الفلسطيني باعتقال المطلوبين خصوصا العشرة الأكثر خطورة.. ونحن نحتفظ بحقنا في الدفاع عن النفس". 

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر سياسية لم تسمها قولها إن شارون لن يتردد في إعادة فرض إجراءات الحصار في المناطق التي يتجدد فيها ما أسموه بخرق وقف إطلاق النار—(البوابة)—(مصادر متعددة)