طالب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لجنة المتابعة العربية والتحرك المنبثقة عن القمة العربية خلال اجتماعها أمس بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية بالقاهرة بدعم سياسي لرفع الحصار الإسرائيلي ونشر مراقبين دوليين.
وناقش الاجتماع الذي دعا الى عقده وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي وثيقة أعدها المندوبون الدائمون لدى الجامعة تتضمن دراسة سياسة التصعيد الإسرائيلية التي تدفع بالمنطقة الى حافة الهاوية وتهدد الأمن والاستقرار. وتؤكد الوثيقة ضرورة حث التجمعات والقمم العالمية ومنها قمة الثماني الكبار للدول الصناعية المقرر عقدها في جنوة بإيطاليا غداً الجمعة على اتخاذ موقف متشدد من الممارسات الإسرائيلية.
ونددت لجنة المتابعة العربية في ختام اجتماعها باستمرار الاحتلال والعدوان الإسرائيلي وخطتها لاجتياح الأراضي الفلسطينية. واعتبرت اللجنة في بيانها الختامي ان الحكومة الإسرائيلية حكومة مارقة وخارجة عن قواعد القانون الدولي، مؤكدة وقوف جميع الدول العربية الى جانب الشعب الفلسطيني لمواجهة الاعتداءات والتهديدات الإسرائيلية، كما طالب الرئيس ياسر عرفات بعد عودته الى غزة بعقد قمة عربية طارئة. وقررت اللجنة تخصيص 45 مليون دولار شهرياً حتى نهاية العام لتغطية احتياجات السلطة الفلسطينية.
واشار البيان الى ان السياسات والممارسات الإسرائيلية بما في ذلك الاغتيال والخطف وهدم المنازل وتجريف الأراضي والاستيطان تجعل الحكومة الإسرائيلية حكومة مارقة وخارجة عن قواعد القانون الدولي.
كما أكدت اللجنة في ختام اجتماعاتها التأكيد ان الجولان ارض عربية سورية وان على إسرائيل الانسحاب منها حتى خط الرابع من حزيران/ يونيو 1967. واصفة تصريحات شارون في توسيع الاستيطان فى الجولان بأنها انتهاك صارخ لميثاق الامم المتحدة.
واكدت ان مزارع شبعا ارض لبنانية محتلة ويتوجب على اسرائيل الانسحاب منها استكمالا لتنفيذ قرار مجلس الامن رقم 425 بالاضافة الى ضرورة انهاء الاحتلال الإسرائيلي وفقا لقراري مجلس الامن 242 و338 ومبدأ الارض مقابل السلام واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف تشكلان المدخل الطبيعي لتحقيق السلام في المنطقة.
كما طالبت اللجنة الولايات المتحدة كراع لعملية السلام ان تتحمل مسئولياتها فى وقف الممارسات الإسرائيلية التي تهدد فرص السلام في المنطقة كما طالبت قمة الدول الصناعية المنعقدة حاليا في ايطاليا الى تبنى موقف عادل إزاء الممارسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني ولتنفيذ الاتفاقات وقرارات الشرعية الدولية وتوفير رقابة دولية.
وفي مؤتمر صحفي عقب الاجتماعات حاول موسى التخفيف من حدة التوتر بالإشارة إلى ما اعتبره اهم نقاط البيان وهو الدعم العربي لحق الفلسطينيين في الدفاع عن النفس ووصف السياسة الإسرائيلية بأنها مارقة وخارجة عن القانون الدولي، والموقف العربي الجماعي المساند للشعب والقيادة الفلسطينية. وحذر موسى ـ متفقا في ذلك مع الصحفيين ـ من ان استمرار السكوت على ما يحدث سوف يؤدي الى انفجار الموقف في المنطقة.
وقد رفعت اللجنة عددا من التوصيات والاقتراحات إلى العاهل الأردني الملك عبدالله بن الحسين رئيس القمة العربية الحالية للتشاور بشأنها مع قادة الدول العربية.
وكان الاجتماع الطارئ للجنة المتابعة والتحرك التابعة للقمة العربية والتي تضم مصر والسعودية والبحرين وسوريا وفلسطين ولبنان واليمن وتونس والمملكة المغربية والأردن قد عقدت اجتماعا برئاسة وزير خارجية الأردن عبد الإله الخطيب والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وعمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية—(البوابة)—(مصادر متعددة)