اكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان وثيقة "اتفاق سويسرا" التى تم التوصل اليها نهاية الاسبوع الماضي بين عدد من الشخصيات الفلسطينية والاسرائيلية ليست رسمية، فيما قلل رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير فاروق القدومي من اهميتها.
وقال الرئيس الفلسطيني في تصريحات للصحافيين ان الوثيقة "ليست اتفاقا رسميا" مشيرا الى انها مبادرة "اتخذها ناشطون من الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني بمشاركة دولية".
وتابع الرئيس الفلسطيني "سياستنا هي عدم اعاقة اي محاولة للتوصل الى سلام الشجعان الذي توصلت اليه مع شريكي الراحل رابين" في اشارة الى رئيس الوزراء العمالي الاسرائيلي السابق اسحق رابين الذي اغتيل عام 1995 بيد متطرف يهودي. واضاف عرفات انه يدعم كل الجهود المبذولة للتوصل الى اتفاق سلام خصوصا الجهود التي يبذلها الناشطون الاسرائيليون العاملون من اجل السلام.
وكان الوزير الفلسطيني السابق ياسر عبد ربه الذي شارك في المحادثات التي انتهت بصياغة الوثيقة اعلن الاثنين ان السلطة الفلسطينية تؤيد هذا المشروع.
واستنادا الى ما اعلنه النائب الاسرائيلي من حزب ميريتس اليساري حاييم اورون فان النص الذي اعتمد والذي لم يكشف مضمونه بعد ينص على الاعتراف بان اسرائيل دولة يهودية كما ينص على انه لن يكون هناك حق العودة للاجئين الفلسطينيين.
وكانت خمسون شخصية فلسطينية واسرائيلية من المثقفين والسياسيين ودعاة السلام عقدت سلسلة لقاءات على مدى ثلاثة ايام في الاردن وصاغت ما سمي "بمذكرة تفاهم" رمزية اطلق عليها ايضا اسم "التسوية السويسرية" لان سويسرا رعتها ولانها ستوقع وتعلن قريبا في جنيف.
وقد قلل رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي من جهته، من اهمية "مذكرة التفاهم".
وقال القدومي للصحافيين على هامش اجتماع وزاري لمنظمة المؤتمر الاسلامي يعقد في بوتراجايا (ماليزيا) قرب كوالالمبور ان "المقاومة هي الحل الوحيد" طالما بقي الاسرائيليون في الاراضي الفلسطينية.
ورأى ان المفاوضات التي جرت في الاردن "هامشية تهدف الى الحصول على مزيد من دعم اسرائيليين يثير السلام قلقهم والامر يأتي من لمعارضة وليس من الحكومة الاسرائيلية".
واضاف ان الذين يجب عليهما التفاوض هما السلطة الفلسطينية والحكومة الاسرائيلية.
وقال "اذا بقي جيشهم اعتقد ان استمرار المقاومة هو الطريق لانهم عاجزون عن الدفاع عن انفسهم في وجه المقاومة".
واكد القدومي ان "ذلك لا يعني اننا سنهزم الجيش الاسرائيلي بمقاومتنا، لكننا دمرنا اقتصادهم ويجب ان يشعروا ان امنهم غير متوفر. نريدهم ان يغادروا البلد واعتقد اننا نجحنا في ذلك".
ودافع فاروق القدومي ايضا عن الهجمات التي تحصل داخل "فلسطين التاريخية" اي اراضي اسرائيل والاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة التي احتلتها الدولة العبرية في 1967.
وقال "انها المرة الاولى التي تنشط فيها المقاومة في جميع انحاء فلسطين التاريخية وليس فقط على الحدود".
ودعا فاروق القدومي منظمة المؤتمر الاسلامي الى الضغط على الولايات المتحدة باسم الفلسطينيين متهما الرئيس الاميركي جورج بوش بدعم اسرائيل للحصول على دعم اللوبي اليهودي لاعادة انتخابه العام المقبل.
وسيشارك القدومي في اجتماع القمة الذي سيحضره رؤساء دول وحكومات البلدان ال57 الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي الخميس والجمعة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)