عرفات يقدم حكومته الى ''التشريعي'' اليوم واسرائيل تمنع حضور نواب غزة

تاريخ النشر: 28 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يقدم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تشكيلة الحكومة الجديدة الى المجلس التشريعي خلال جلسة يعقدها اليوم الاثنين في رام الله، وذلك في وقت قررت فيه اسرائيل منع نواب قطاع غزة من حضور الجلسة، في هذه الاثناء، توغل الجيش الاسرائيلي في دير البلح بينما هدم ثلاثة منازل فلسطينية في جنين، كما اعتقل ناشطين من فتح قرب بيت لحم.  

وقد اعلن مسؤول اسرائيلي الاحد ان اسرائيل ستمنع 13 من النواب ال 88 في المجلس من المشاركة الجلسة. 

وقال عوفير كاخام المتحدث باسم منسق الانشطة الاسرائيلية في الضفة الغربية وغزة ان منع هؤلاء النواب من المشاركة في الجلسة جاء "لأسباب امنية"، ودون ان يكشف اسماء النواب المعنيين. 

وفي ايلول/سبتمبر، منعت حكومة رئيس الوزراء ارييل شارون 14 نائبا من غزة من حضور جلسة المجلس التشريعي الفلسطيني في رام الله مؤكدة ان النواب المعنيين المتورطين في انشطة "ارهابية" سيمنعون من عبور الاراضي الاسرائيلية للوصول الى رام الله. 

وكانت الحكومة التي عينها عرفات في حزيران/يونيو اضطرت الى الاستقالة في 11 ايلول/سبتمبر تحاشيا لحجب المجلس التشريعي الثقة عنها. 

وتشكلت الحكومة المستقيلة بعد تعرض عرفات لضغوط دولية قوية وخصوصا من الولايات المتحدة واسرائيل ومن الفلسطينيين ايضا للبدء باصلاح مؤسسات السلطة الفلسطينية المتهمة بالفساد وعدم الفعالية. 

وقد توقع اعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني في تصريحات لـ"البوابة" ان تنال الحكومة الجديدة الثقة "باغلبية ضئيلة"، وذلك نظرا للتحول الجذري الذي طرأ على موقف حركة فتح التي يتزعمها الرئيس عرفات، بحيث اصبحت تميل الى دعم التشكيلة بعد ان كانت ترفضها سابقا لاعتبارات تتصل باتهامبعض الاسماء المرشحة فيها بالضلوع في الفساد. 

وتبعا للتغير في موقف فتح، والذي طرأ في اوساط قواعد الحركة، فان النواب الذين يمثلون فتح في المجلس اقروا انهم يخضعون لضغوط من هذه القواعد، وانهم لا يمتلكون سوى الاستجابة لها، ما يعني انهم سيصوتون لصالح منح الثقة للحكومة. 

توغل اسرائيلي في دير البلح  

وفي سياق التطورات الميدانية، فقد توغل الجيش الإسرائيلي فجر اليوم الاثنين، في منطقة حكر الجامع، جنوب مدينة دير البلح، وسط إطلاق نار مكثف، بحسب ما افادت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا). 

وقالت (وفا) نقلا عن شهود عيان، أن قرابة عشر دبابات يرافقها عدد من الجرافات العسكرية، تقدمت مسافة 800 متر، في داخل الأراضي التابعة لسيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية، جنوب مدينة دير البلح، إنطلاقاً من مستوطنة "كفار داروم"، المقامة على أراضي المواطنين في المنطقة. 

وقال أهالي المنطقة أن قوات الاحتلال وصلت إلى محيط "مسجد الفرقان"، وباشرت بحملات تمشيط واسعة في المنطقة، وسط إطلاق نار مكثف من الرشاشات الثقيلة، في وقت فتحت فيه قوات الاحتلال المتمركزة على أبراج المراقبة العسكرية في محيط المستوطنة، نيران رشاشتها الثقيلة أيضاً على المناطق الزراعية المحاذية للمستوطنة 

هدم ثلاثة منازل فلسطينية في جنين 

من جانب اخر، اكدت مصادر امنية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي هدم فجر اليوم الاثنين في مدينة ومخيم جنين، شمال الضفة الغربية، منازل ثلاثة ناشطين فلسطينيين متهمين بالمشاركة في هجمات مناهضة لاسرائيل. 

ودمر الجنود بالديناميت والجرافات منزل علي الصفوري المسؤول المحلي في سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي، وعبد الكريم عويس، المسؤول في كتائب شهداء الاقصى، المقربة من حركة فتح بزعامة ياسر عرفات. 

كما هدم الجيش منزل محمد حسنين العضو في سرايا القدس، واحد منفذي العملية التي استهدفت باصا بشمال اسرائيل في 21 تشرين الاول/اكتوبر واسفرت عن مقتل 14 شخصا بالاضافة الى منفذيها. 

وقام الجيش الاسرائيلي بهدم اكثر من خمسين منزلا منذ بداية شهر اب/اغسطس بهدف ردع الفلسطينيين عن تنفيذ عمليات ضد اسرائيل. 

من جهة ثانية، اعتقل الجيش الإسرائيلي الليلة الماضية ناشطين في حركة فتح في قرية "الخضر"، غربي بيت لحم.  

وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان المعتقلين نقلا المعتقلين للتحقيق لدى جهاز الامن العام الاسرائيلي (الشاباك). –(البوابة)—(مصادر متعددة)