عزيز: لا نملك وسائل مهاجمة اسرائيل وبوش يتهم صدام بمحاولة اغتيال والده

تاريخ النشر: 27 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد طارق عزيز ان بغداد لاتملك اسلحة تهدد بها اسرائيل من جهته اتهم الرئيس الاميركي نظيره العراقي بمحاولة اغتيال والده، في هذه الاثناء وزع البيت الابيض نسخة معدلة لمشروع قرار بوش حول العراق يقضي بالحصول على دعم البرلمانيين لاستخدام القوة عند الحاجة، وبينما اجتمع صدام حسين مع كبار معاونيه فقد اتهم نجله عدي الادارة الاميركية بمحاولة السيطرة على نفط العراق. 

العراق لا يملك وسائل مهاجمة اسرائيل 

اكد نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز ان بلاده لا تملك وسائل مهاجمة اسرائيل في حال وقوع هجوم عسكري اميركي عليها، وذلك في حديث بثه التلفزيون العراقي  

واكتفى عزيز بالقول "لا نملك وسائل مهاجمة اسرائيل (..) فنحن لا نملك صواريخ بعيدة المدى". 

وكان العراق اطلق 39 صاروخا تقليديا من نوع سكود على اسرائيل خلال حرب الخليج سنة 1991 مما اسفر عن مصرع شخصين واصابة عدد كبير اخر. 

من جهة اخرى اكد عزيز ان العراق مصمم على الدفاع عن نفسه في وجه اي هجوم اميركي وقال "سندافع عن بلادنا. هذه مسؤوليتنا ونحن على استعداد لذلك". 

وتهدد واشنطن بشن هجوم عسكري على العراق وتضغط للحصول على قرار من مجلس الامن الدولي يجيز اللجوء الى القوة ضد بغداد. واضاف عزيز "ان الاميركيين هاجمونا سنة 1991. وكانت حربا شاملة استخدموا فيها كل سلاحهم وقاتلناهم ونجونا".وتابع "بالطبع لا يمكننا ادعاء اننا قادرون على كسر شوكة الجيش الاميركي الا انه باستطاعتنا ان نقول اننا قادرون على الدفاع عن بلدنا لاننا سنحارب على ارضنا ونحن نعرف جيدا ساحة المعركة". 

بوش صدام حاول قتل والدي 

وقال بوش في خطاب دعم لاحد المرشحين الجمهوريين للانتخابات التشريعية ان صدام حسين "شخص حاول ان يقتل والدي في الماضي"وتغيرت الحرب الآن واصبحت المعركة عندنا، وهذا الرجل (صدام حسين) يمثل تهديدا اكثر من اي شخص آخر". واضاف رئيس الولايات المتحدة "بالتاكيد توجد دول تمثل المخاطر نفسها ولكن ما من شك في ان حقد (صدام حسين) ينصب علينا بالدرجة الاولى، وما من شك في انه لا يستطيع ان يتحملنا. وعلى كل حال، لقد حاول هذا الشخص ان يقتل والدي في الماضي". 

وكان جورج بوش الاب رئيسا للولايات المتحدة من عام 1989 حتى 1993 وخاض حرب الخليج لطرد القوات العراقية من الكويت عام 1991. 

البيت الابيض يوزع نسخة معدلة لمشروع قرار بوش  

وزع البيت الابيض امس الخميس في الكونغرس نسخة معدلة لمشروع قرار بوش صادق عليه الزعماء الجمهوريون في مجلس الشيوخ ويقضي بالحصول على دعم البرلمانيين لاستخدام القوة عند الحاجة ضد بغداد. 

واستنادا الى هذه الوثيقة "يمكن للرئيس استخدام القوة للدفاع عن المصالح الامنية القومية للولايات المتحدة ضد التهديد العراقي والعمل على تطبيق قرارات مجلس الامن الدولي". ويتعين على الرئيس ايضا "ان يطلع الكونغرس قبل او بعد قليل" من اطلاق عملية عسكرية وان يشرح لماذا لم تتمكن الوسائل الدبلوماسية من حماية المصالح الامنية القومية للولايات المتحدة. 

وشطب البيت الابيض جملة من الوثيقة الاصلية تعطي نظريا الرئيس السلطة للتدخل في جميع انحاء الشرق الاوسط واعتبرها الديموقراطيون واسعة جدا. ويشير النص ايضا بوضوح الى فشل مقاربة دبلوماسية او متعددة الاطراف قبل اللجوء الى القوة. 

وصول ثلاثة برلمانيين ديموقراطيين اميركيين الى بغداد 

وصل ثلاثة نواب ديموقراطيين اميركيين الى بغداد اليوم الجمعة على متن طائرة اردنية، 

وكان عدد من المسؤولين في المجلس الوطني العراقي (البرلمان) في استقبال النواب الاميركيين الثلاثة، وهم ديفيد بونيور (ميشيغان، شمال) ومايكل ثومبسون (كاليفورنيا، غرب) وجيل ماكديرموت (ولاية واشنطن، شمال غرب). وتوجه النواب الثلاثة فور نزولهم من الطائرة الى فندق المنصور وسط بغداد. 

واعرب النواب الاميركيون الثلاثة عن املهم في ان يتمكنوا من تقييم آثار حرب جديدة على السكان العراقيين، والقاء الضوء على "ما تنطوي عليه ضربة وقائية ضد العراق من مخاطر على الامن القومي للولايات المتحدة". وهي الزيارة الثانية لنواب اميركيين يعارضون ضرب العراق. 

الرئيس العراقي يجتمع مع كبار معاونيه  

اجتمع الرئيس العراقي صدام حسين مساء الخميس مع ابرز معاونيه وبحث معهم "القضايا السياسية العربية والدولية" وسط تصاعد التهديد الاميركي بشن هجوم عسكري على العراق، وفق ما افادت الصحف العراقية الرسمية اليوم الجمعة. وذكرت صحيفة "الثورة" ان الاجتماع بحث "جانبا من القضايا السياسية العربية والدولية". 

واوضحت ان الاجتماع ضم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة عزة ابراهيم ونائب رئيس الجمهورية طه ياسين رمضان ونائب رئيس الوزراء طارق عزيز وعضو مجلس قيادة الثورة علي حسن المجيد ووزير الاعلام محمد سعيد الصحاف ووزير الخارجية ناجي صبري ووزير النفط عامر محمد رشيد. 

واجتمع الرئيس العراقي عدة مرات في الاسابيع الاخيرة مع ابرز معاونيه لبحث التهديدات الاميركية. 

وتسعى واشنطن الى الاطاحة بالنظام العراقي الذي تتهمه بتطوير ترسانة اسلحة الدمار الشامل. 

عدي يتهم واشنطن بالسعي للسيطرة على نفط العراق 

اعتبر عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي ان الهدف غير المعلن للحرب الاميركية ضد العراق هو السيطرة على نفط العراق واحتياطيه الذي قال انه يفوق الاحتياطي النفطي السعودي. 

ونقل تلفزيون "الشباب" الذي يديره عدي في ساعة متاخرة من الليلة الماضية عن عدي صدام حسين قوله ان "الهدف من الحرب هو نفط العراق لان احتياطي العراق يزيد على السعودية بنسبة 25 بالمائة ونحن رقم واحد في العالم وهم لا يقولونها حتى لا يقولون ان الحرب من اجل النفط". واضاف ان اخر برميل نفط "على وجه البسيطة (..) سيكون برميل نفط عراقي". واوضح عدي صدام حسين ان "اميركا لو لم تسيطر على العراق الان فأن القرن الحادي والعشرين لن يكون لها اميركيا لان نفط العراق سيذهب الى دول اخرى مثل المانيا واليابان وفرنسا والصين". وتابع يقول "انهم (الاميركيون) فصلوا الشمال (العراقي) بهذه الطريقة اللعينة لان الشمال فيه يورانيوم وفيه ذهب وفيه حديد ومواد اخرى". 

وسخر النجل الاكبر للرئيس العراقي من تصريحات عدد من المسؤولين الاميركيين التي اعلنوا فيها انهم لن يستهدفوا في حربهم الا الرئيس صدام حسين والمحيطين به قائلا "انهم اول مرة يتكلمون (الاميركيون) كلاما فيه خير عندما قالوا نحن نستهدف صدام حسين وعائلته والحلقات المحيطة به ولا يضربوا الكهرباء والماء والبيوت والمدارس والاطفال والشيوخ والنساء". 

واشار في هذا السياق الى ما جرى في افغانستان قائلا "انهم عندما قدموا الى افغانستان لم يتركوا مستشفى او قرية حتى ضربوا احد الاعراس وسحقوا فيه البشر وما يقولونه (عن العراق) ضحك على الذقون. يظنون انهم يستطيعون ان يقنعوا احدا بهذه الطريقة". 

وقال انه اذا قتل قصي وعدي (نجلا الرئيس العراقي) في الحرب مع الاميركيين فهناك "اولاد عم عدي وابناء خال عدي وعشيرته والعراق مليء بالرجال". 

وانتقد عدي صدام حسين ملف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي قرأه امام مجلس العموم البريطاني مؤخرا ، وقال انه "تقرير مليء بتخرصات الاعداء وما يقوله الاعداء علينا شرف لنا ولعائلتنا". 

واكد عدي استعداد العراق للحوار مع الولايات المتحدة وقال "ان كانوا يريدون ان يجلسوا ويضمنوا حقوقنا كاملة ووفقا لاحترام السيادة وليس بهذه الطريقة الرعناء وغطرسة الكاوبوي فنحن حاضرون اما اذا ارادوا ان يعلوا بصوتهم فنحن نعلى بفعلنا وياتون ويرون اذا كانت لهم نية المجيء"—(البوابة)—(مصادر متعددة)