يوجه الرئيس العراقي صدام حسين اليوم رسالة ثانية للشعوب الغربية، في حين قدم طارق عزيز تعازيه للشعب الأميركي بضحايا الهجمات الإرهابية التي روعت واشنطن ونيويورك الثلاثاء الماضي. ودعا طه ياسين الشعب العراقي الى اخذ الحيطة والحذر من "غدر اميركا".
عبر نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز في رسالة وجهها الى منظمة "أصوات البرية" الاميركية المناهضة للحظر المفروض على العراق عن "تعازيه الحارة" في ضحايا الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة.
وذكرت وكالة الانباء العراقية اليوم الثلاثاء ان عزيز وجه رسالة الى ممثلة المنظمة كاثرين كيلي عبر فيها عن "مواساته الحارة لحادث الاعتداءات التي حصلت في مدينتي واشنطن ونيويورك الاميركيتين (...) وتعازيه الحارة في الضحايا الاميركيين في الحادث".
وقال عزيز في رسالته "اعبر لك شخصيا ولرفاقك في منظمة (اصوات في البرية) كأصدقاء وبشر اميركان شرفاء تضامنوا باخلاص مع شعب العراق عن التعازي الحارة للضحايا الاميركان في حادث الثلاثاء الماضي".
واضاف "اعزي من خلالكم عائلات هؤلاء الضحايا وبشكل خاص كل المواطنين الاميركيين الشرفاء الذين تضامنوا مع شعب العراق في محنته ومع شهداء شعب العراق الذين استشهدوا في العدوان ومن جراء الحصار".
يذكر ان منظمة "اصوات البرية" الخيرية الاميركية تعارض الحظر المفروض على العراق وتدعو الى رفعه.
وقد قام عدد من اعضائها وبينهم اميركيون وبريطانيون بزيارة العراق عدة مرات، كان آخرها في حزيران/يونيو الماضي بهدف البحث في الاثار المحتملة للعقوبات "الذكية" التي كانت الولايات المتحدة تسعى الى فرضها على العراق.
من ناحيته، دعا نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان العراقيين الى "الحيطة والحذر" للمرحلة المقبلة، مؤكدا انه لم يبق لدى للولايات المتحدة وبريطانيا سوى "وسائل الغدر والخبث" في مواجهة العراق.
وفي تصريح نشرته صحيفة "الرافدين" العراقية الاسبوعية اليوم الثلاثاء، دعا رمضان العراقيين الى "اعداد العدة والتهيؤ نفسيا (...) وان يكونوا اكثر حذرا في المرحلة القريبة المقبلة التي سنقطع خلالها شوطا كبيرا في حسم المؤامرة ودحرها".
واوضح رمضان ان الولايات المتحدة وبريطانيا "لم يبق لديهما سوى وسائل الغدر والخبث"، داعيا العراقيين الى "التنبه الى هذا الموضوع ويكونوا يقظين"، مؤكدا ان قدرات العراق "افضل مما كانت عليه في المراحل السابقة رغم مواجهته كل خطوط التآمر الاميركي الصهيوني".
وهو اول مسؤول عراقي يشير بوضوح الى ان بغداد تتوقع ضربة اميركية في اطار الحملة التي تعتزم شنها لمكافحة الارهاب.
واوضح انه "كلما كنا يقظين ومتنبهين ومستعدين نفوت عليهم هذه الفرصة لانه لم تبق لديهم وسيلة غير هذه الوسيلة الغدر والخبث"، مشيرا الى ان "لا احد يتحدث الآن عن العقوبات على العراق غير اميركا وبريطانيا واليهود".
واضاف انه "حتى الدول التي لا تحب العراق اصبحت لا تستطيع ان تتكلم عن استمرار الحصار" المفروض على العراق منذ آب/اغسطس 1990.
واكد رمضان ان "قدرة العراقيين مجربة (...) وعندما يتنبهون يتمكنون من مواجهة المعركة بكل اقتدار"—(البوابة)—(مصادر متعددة)