عزيز يهدد بضرب الكويت..صدام يسخر من منشورات واشنطن.. ومجلس الامن يتجه لتمديد عمل المفتشين

تاريخ النشر: 28 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فيما استمع مجلس الامن الدولي لتقرير هانز بليكس في ختام شهرين من عمليات التفتيش ساد اتجاه عام داخل اعضاء المجلس بمنح المفتشين مهلة اضافية. في بغداد هدد طارق عزيز بمهاجمة الكويت في حال شنت الحرب وسخر صدام من منشورات تلقيها الطائرات الاميركية. 

عزيز 

قال نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز للتلفزيون الكندي ان العراق لن يسعى إلى مهاجمة أهداف داخل الولايات المتحدة اذا شنت واشنطن حربا عليه لكن بغداد ربما تضرب الكويت. 

ورد عزيز على سؤال هل يعني هذا ان بغداد ستحاول شن هجوم ما على الولايات المتحدة فقال "لا. انه لا يعني هذا.. لأننا ليس لدينا الوسائل وليس لدينا الرغبة في الحاق أي اذي بالولايات المتحدة داخل الولايات المتحدة". 

لكن عزيز قال انه لا يمكنه ان يستبعد ضربة عراقية إلى الكويت اذا عبرت القوات الاميركية من هناك إلى العراق.  

وقال عزيز في المقابلة التلفزيونية التي اجريت معه في بغداد "الكويت ساحة قتال والقوات الاميركية في الكويت تعد نفسها لمهاجمة العراق. اذا وقع هجوم من الكويت فلا يمكنني ان اقول اننا لن ننتقم. بالطبع فاننا سنرد على القوات الاميركية في أي مكان تبدأ فيه عدوانها على العراق. هذا شيء مشروع". 

صدام  

من ناحيته، سخر الرئيس العراقي صدام حسين من محاولات الولايات المتحدة لاضعاف مكانته بين شعبه عن طريق اسقاط منشورات مناهضة لحكومته في العراق قائلا ان العراقيين يحرقونها بدلا من ان يقرأوها. 

وفي اجتماع مع عدد من قادته العسكريين حضره ابنه قصي جدد صدام القول بان العراق يأمل في امكان تفادي حرب مع الولايات المتحدة لكنه توعد بان أي هجوم امريكي سيكون مصيره الفشل. 

وفي لقطات مسجلة عرضها التلفزيون العراقي حث صدام الضباط على التأكد من حصول الجنود على تدريبات جادة والمشاركة في مناورات بالذخيرة الحية في اطار الاستعدادت "لاحباط المخططات العدوانية لامريكا وانزال الهزيمة بقواتها والمرتزقة وتحقيق النصر للعراق." 

واسقطت طائرات حربية اميركية تقوم بدرويات في منطقتي "حظر الطيران" فوق جنوب العراق وشماله ملايين المنشورات في الأشهر القليلة الماضية. 

وتكشف المنشورات عن موجات الاذاعات التي تنتقد صدام وتقدم معلومات على قرارات مجلس الامن الدولي وعمليات الأمم المتحدة للتفتيش عن الأسلحة في العراق. 

وقال صدام ان من لا يعرف شعب العراق ربما يرتكب حماقات تحت تأثير وهم في عقله المريض. 

وأضاف قائلا ان قيامهم باسقاط تلك المنشورات يعني انهم لا يعرفون العراقيين جيدا. 

وقال الرئيس العراقي ان العدو يظن ان الشعب حريص على قراءة منشوراته وربما هناك بين العدو من يقع تحت وهم ان العراقيين سيتبعون التعليمات الواردة في المنشورات لكن هذا هو الوهم الكبير في عقولهم. 

وقال ان أفراد القوات المسلحة العراقية يقيمون احتفالات بعد ان يجمعوا هذه المنشورات ويحرقونها ويرددون الشعارات وهم ينثرون رمادها. 

وظهر صدام على شاشات التلفزيون العراقي في الأسابيع القليلة الماضية في اجتماعات مماثلة مع قادته العسكريين مع تزايد احتمالات غزو امريكي لنزع سلاح العراق. 

مجلس الامن 

وقدم رئيس لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش للأسلحة العراقية "انموفيك" هانز بليكس والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي تقريرين الى مجلس الامن تضمنا انتقادات قاسية لطريقة تعاون العراق مع مفتشي الاسلحة الدوليين، لكنهما قالا انهما في حاجة الى "بضعة اشهر" لاتمام مهمتهما.  

وعلى رغم الضغط الاميركي، بدا ان ثمة احتمالا قويا لتمديد مهمة المفتشين وفقا لما تطالب به روسيا وفرنسا والمانيا والصين.  

وقال بليكس في تقريره: "يبدو ان العراق لم يوافق تماما حتى اليوم على نزع السلاح الذي طلب منه وهو ما يتعين عليه القيام به للفوز بثقة العالم". واضاف ان بغداد اتاحت للمفتشين الوصول الى المواقع التي يودون تفحصها، ملمحا في الوقت ذاته الى انها تركت الكثير من الاسئلة من دون أجوبة في ما يتعلق ببرامجها العسكرية المحظورة.  

وأوضح ان بغداد لم تقدم الدليل على انها دمرت كل أسلحتها التي تحتوي على الجمرة الخبيثة "انتراكس". كذلك استورد العراق خلال السنتين الاخيرتين على نحو غير شرعي 300 محرك يمكن استخدامها في صواريخ "الصمود 2".  

ولاحظ ان "الافتراضات لا تكفي لتسوية المسألة وان ما يساهم في تسويتها هو الادلة والشفافية التامة". وقال: "يبدو ان التقرير (العراقي في شأن اسلحة الدمار الشامل) الواقع في 12 الف صفحة لا يحتوي، ويا للأسف، على اي عنصر جديد". وطالب ببذل مزيد من الجهود ليصير الاعلان "صحيحا".  

ودعا العراق الى عدم اخفاء وثائق عن مفتشي الامم المتحدة الذين قاموا بأكثر من 450 زيارة لمواقع منذ معاودة عمليات التفتيش في 27 تشرين الثاني الماضي. وأعلن ان بغداد لم توافق حتى الان على طلب المفتشين السماح لهم باستخدام طائرة تجسس من طراز "يو 2" لتأمين المراقبة من الجو.  

وتحدث عن "مؤشرات للأمم المتحدة تبحث عن علماء نوويين مصريين سبق لهم ان عملوا في البرامج النووية العراقية في النصف الثاني من السبعينات من القرن الماضي لاستجوابهم.  

وقال بليكس في تقريره: "يبدو ان العراق لم يوافق تماما حتى اليوم على نزع السلاح الذي طلب منه وهو ما يتعين عليه القيام به للفوز بثقة العالم". واضاف ان بغداد اتاحت للمفتشين الوصول الى المواقع التي يودون تفحصها، ملمحا في الوقت ذاته الى انها تركت الكثير من الاسئلة من دون أجوبة في ما يتعلق ببرامجها العسكرية المحظورة.  

وأوضح ان بغداد لم تقدم الدليل على انها دمرت كل أسلحتها التي تحتوي على الجمرة الخبيثة "انتراكس". كذلك استورد العراق خلال السنتين الاخيرتين على نحو غير شرعي 300 محرك يمكن استخدامها في صواريخ "الصمود 2".  

ولاحظ ان "الافتراضات لا تكفي لتسوية المسألة وان ما يساهم في تسويتها هو الادلة والشفافية التامة". وقال: "يبدو ان التقرير (العراقي في شأن اسلحة الدمار الشامل) الواقع في 12 الف صفحة لا يحتوي، ويا للأسف، على اي عنصر جديد". وطالب ببذل مزيد من الجهود ليصير الاعلان "صحيحا".  

ودعا العراق الى عدم اخفاء وثائق عن مفتشي الامم المتحدة الذين قاموا بأكثر من 450 زيارة لمواقع منذ معاودة عمليات التفتيش في 27 تشرين الثاني الماضي. وأعلن ان بغداد لم توافق حتى الان على طلب المفتشين السماح لهم باستخدام طائرة تجسس من طراز "يو 2" لتأمين المراقبة من الجو.  

وتحدث عن "مؤشرات قوية" لانتاج العراق كميات من الجمرة الخبيثة اكثر مما اعلن ويحتمل انه لا يزال يملك بعض المخزونات منها". وذكر ان العراق اعلن انه انتج 8500 ليتر من الجمرة الخبيثة التي يمكن ان تعتبر سلاحا بيولوجيا قويا ودمر المخزون من جانب واحد صيف 1991. ولكن "لا دليل قوي على اتلافها (...) هناك مؤشرات قوية" لانتاجه كميات اكبر مما اعلن وان بعض المخزون ربما لا يزال موجودا.  

وسجل ايضا ان تقرير الاسلحة العراقي لم يكشف مصير 6500 قنبلة كيميائية.  

وافاد ان ثمة دلائل على ان العراق عاود بناء منشآت قادرة على انتاج محركات صواريخ يفوق مداها 150 كيلومترا. وكشف ان المعلومات التي قدمتها الدول الاعضاء لفرق التفتيش اشارت الى ان العراق حاول اخفاء صواريخ ومواد محظورة واسلحة جرثومية، مؤكدا ان فرق التفتيش ستتقصى اية خيوط تقدم اليها املا في العثور على اي نشاطات محظورة.  

وقال ايضا ان المفتشين عثروا اخيرا في بيت احد العلماء العراقيين على صندوق يحوي ثلاثة الاف صفحة ذات علاقة بتخصيب الاورانيوم باستخدام اللايزر، مما اثار قلقا من ان بعض هذه الوثائق قد وزع على منازل العلماء العراقيين. إلا ان العراقيين نفوا هذا الادعاء وقالوا ان بعض العلماء يأخذ وثائق الى منازله. واعتبر ان الحصول على وثائق واخفاءها في منازل العلماء العراقيين امر خطير.  

وجاء في التقرير ان موقع المفتشين في الموصل بدأ عمليات تفتيش سريعة في شمال العراق، وان اللجنة تخطط لاقامة مكتب آخر في مدينة البصرة التي شهدت عمليات تفتيش اخيرا.  

و نفى اتهام العراق المفتشين بان اسئلتهم كانت ذات طبيعة استخبارية، قائلا ان العراق يعلم ان المفتشين لا يخدمون اغراضا تجسسية وعليه ان يعلم ذلك.  

البرادعي 

ومن ناحيته، قال البرادعي في تقريره ان مهمات التفتيش لم تثبت محاولة بغداد احياء برنامجها للتسلح النووي "ولم نعثر على أي أدلة على ان العراق أحيا برنامجه للتسلح النووي منذ ازالة البرنامج في التسعينات".  

لكنه اضاف ان على العراق تقديم مزيد من المعلومات عن برنامجه النووي كما قبل عام 1991 فضلا عن عدد من المواضيع الاخرى المعلقة لاثبات براءته امام المجتمع الدولي الذي ينفد صبره و"ما لم تحدث ظروف طارئة وشريطة وجود تعاون مستديم من العراق نتوقع ان يكون في مقدورنا تقديم تأكيدات مقبولة في الاشهر المقبلة انه ليس لدى العراق برامج اسلحة نووية".  

وأعلن ان المفتشين التابعين للوكالة حققوا تقدما طيبا بالبدء بتجميع صورة واضحة المعالم لبرنامج العراق النووي بعد 139 زيارة شملت 106 مواقع. لكنه شكا من عدم تمكن الخبراء من اجراء مقابلات على انفراد مع العلماء العراقيين.  

وأوضح ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحقق ايضا في محاولات العراق المزعومة للحصول على الاورانيوم بعد عام 1991. 

وقال: "في هذه المرحلة (...) لا تتوافر لدينا معلومات كافية وسنكون ممتنين للحصول على المزيد (...) نحن نحقق تقدما ايضا في عدد من الموضوعات الاخرى في ما يتعلق مثلا بمحاولة استيراد مصنع لانتاج المغناطيس".  

وشدد على ان استمرار مجلس الامن في مساندة عمليات التفتيش ضروري من اجل التوصل الى حل سلمي للأزمة الخاصة بالعراق. وناشد المجلس ان يمنح مفتشيه الوقت الذي يحتاجون اليه لاستكمال مهمتهم تفاديا للحرب. وقال: "عملنا بتقدم باطراد وينبغي اتاحة الفرصة ليأخذ مجراه الطبيعي (...) ستكون هذه الاشهر القليلة استثمارا له قيمه لانها يمكن ان تساعدنا في تفادي حرب"—(البوابة)—(مصادر متعددة)