قتل الجيش الاسرائيلي خمسة نشطاء فلسطينيين خلال عملية اقتحام نفذها في مخيم جنين شمال الضفة الغربية. وياتي هذا التطور بعد ساعات من استشهاد خمسة فلسطينيين في اقتحام مماثل لبلدة طمون القريبة من جنين. من جهة ثانية، استشهد فلسطيني متأثرا بجروحه في غزة، فيما قتل جنديان اسرائيليان "خطأ" برصاص الجيش الاسرائيلي قرب الخليل.
ذكرت مصادر متطابقة ان خمسة نشطاء فلسطينيين استشهدوا صباح اليوم الجمعة خلال اشتباكات مع القوات الاسرائيلية التي اقتحمت مخيم جنين معززة بنحو ثلاثين دبابة والية عسكرية.
واوضحت مصادر فلسطينية ان احد الشهداء هو القائد المحلي لكتائب شهداء الاقصى في مخيم جنين، فيما الاربعة الاخرون ينتمون لحركة الجهاد الاسلامي.
وتشير المصادر الى ان اشتباكات عنيفة اندلعت بين الجيش الاسرائيلي والشهداء الذين كانوا تحصنوا داخل بناية في المخيم تقع قريبا من المنطقة التي شهدت احداثا دامية بين الجانبين في نيسان/ابريل 2002.
خمسة شهداء في طمون
وفي وقت سابق، قتل الجيش الاسرائيلي خمسة فلسطينيين خلال اشتباكات في بلدة طمون القريبة من جنين.
ووقعت الاشتباكات عندما اقتحمت قوة خاصة من الجيش الإسرائيلي تساندها الدبابات والاليات العسكرية، بلدة طمون بهدف اعتقال عدد من المطلوبين.
واشارت مصادر فلسطينية الى ان الجيش الاسرائيلي قصف بقذائف الدبابات مدرسة في البلدة تحصن فيها عدد من النشطاء، ما ادى الى استشهاد اربعة منهم على الفور، فيما استشهد الخامس لاحقا متأثرا بجراحة.
وتحدثت المصادر عن اصابة جندي اسرائيلي بجروح متوسطة خلال الاشتباك.
وفي وقت سابق امس، توفي فلسطيني من مخيم جباليا، متاثرا باصابته الاسبوع الماضي، وهو ما يرفع الى 11 عدد الشهداء الذين سقطوا منذ امس الخميس حتى صباح اليوم الجمعة.
اصابة مستوطنين قرب القدس
من جهة ثانية، اصيب مستوطن اسرائيلي وابنه بجروح بالغة الخطورة في كمين نصبه فلسطيني على طريق مورشاف بالقرب من القدس.
وقالت مصادر اعلامية اسرائيلية ان الجريحين نقلا الى مستشفى حداش.فيما يقوم الجيش بتمشيط المنطقة بحثا عن مطلق النار الذي يعتقد انه فر الى مدينة القدس القديمة
مصرع جنديين اسرائيليين
وفي وقت سابق، لقي جنديان مصرعهما برصاص جنود اسرائيليين اطلقوا النار عليهما قرب مستوطنة بيني حيبرون جنوبي جبل الخليل، للاعتقاد بانهما كانا فدائيين فلسطينيين.
وكانت الانباء الاولية قد تضاربت حول الحادث، حيث ذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة بداية ان ما وقع كان هجوما شنه فلسطينيان تنكرا بزي جنود اسرائيليين.
غير ان الاذاعة نقلت لاحقا عن متحدث عسكري قوله ان مطلقي النار كانا جنديين اسرائيليين، مشيرا الى ما وصفه بانه "خطأ عملياتي" في المنطقة.
وقالت الاذاعة ان "سيارة الضحيتين تعرضت لرشقات كثيفة اطلقها جنود اسرائيليون اما انطلاقا من مروحية قتالية او من موقع عسكري".
واضافت "من النادر ان تقع اخطاء من هذا القبيل" ملمحة الى ان الحادث وقع اثر خطا ارتكب في تحديد هوية الاشخاص في اطار ما كان يعتبر غارة تستهدف ناشطين فلسطينيين.
ويعكس الحادث الذي وقع عند مفترق طرق زيف جنوب الخليل حالة الارتباك في صفوف الاسرائيليين في الخليل، خاصة في ظل العمليات الفلسطينية التي تكثفت مؤخرا.
وكان احدث هذه العمليات اسفر عن مقتل جندي اسرائيلي واصابة أربعة آخرين الاثنين ،برصاص فلسطينيين كمنوا لدورية اسرائيلية على الطريق الواصلة بين الحرم الابراهيمي ومستوطنة كريات اربع.
وقبل ذلك بايام شن مسلحون من "حماس" هجوما على مستوطنة كريات أربع أسفر عن مصرع ثلاثة مستوطنين وجرح ثمانية اسرائيليين بينهم أربعة جنود.
وكانت ابرز العمليات التي شهدتها المدينة قد وقعت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي حيث لقي 12 إسرائيليا مصرعهم بينهم تسعة عسكريين في كمين نصبه مقاومون من حركتي حماس والجهاد الإسلامي
وكان الجيش الاسرائيلي ارسل في وقت سابق تعزيزات ضخمة الى الخليل تمهيدا فيما يبدو لشن عملية كبيرة في هذه المنطقة التي قتل فيها 25 اسرائيليا في غضون اربعة اشهر.
وقالت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان العسكريين الذين تم ارسالهم سيعملون على قطع طرق المواصلات بين الخليل والبلدات المجاورة والقيام بحملة واسعة لاعتقال الناشطين الفلسطينيين والحيلولة دون تنفيذ هجمات ضد الاسرائيلين يجرى الاعداد لها.
وقد اخلت اسرائيل 80% من الخليل في 1997، بموجب اتفاق مع السلطة الفلسطينية، وابقت على جيب استيطاني في محيط الحرم الابراهيمي، المكان المقدس بالنسبة الى اليهود والمسلمين. ويعيش في هذا الجيب حوالى 600 مستوطن اسرائيلي بحماية مئات الجنود، وسط 120 الف فلسطيني.
اعتقالات
من جهة ثانية، فقد اعتقل الجيش الاسرائيلي ليل الاربعاء الخميس 18 فلسطينيا كان يلاحقهم في الضفة الغربية حيث اعتقل ايضا صباح اليوم ناشطا في حركة الجهاد الاسلامي.
واشارت مصادر عسكرية اسرائيلية الى ان بين المعتقلين الذين اوقفوا في نابلس شمال الضفة الغربية، ناشطان كانا يستعدان لتنفيذ عمليتين انتحاريتين. وقالت ان الرجلين ينتميان الى خلية مشتركة تابعة "للتنظيم"، وهي التسمية التي يطلقها الاسرائيليون على الجناح العسكري لحركة فتح بزعامة ياسر عرفات، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وصباح الخميس اعتقل جنود من الوحدات الخاصة الاسرائيلية (المستعربين) ناشطا من حركة الجهاد الاسلامي في مدينة بيت لحم، جنوب الضفة الغربية، حيث قدموا في سيارة تحمل لوحة فلسطينية.
وقال بكر شعلان (13 عاما) ابن المعتقل مسلم شعلان (44 عاما) ان "قوات من الوحدات الخاصة الاسرائيلية اعترضت سيارة والدي اثناء اصطحابنا الى المدرسة صباح اليوم وامرته تحت تهديد السلاح بالنزول من السيارة، ووضعوه في سيارة تجارية مغلقة تحمل لوحة فلسطينية".
واكدت مصادر فلسطينية ان مسلم شعلان كان امام جامع في المدينة وقد داهمت قوات الاحتلال منزله مرات عدة ولم تجده ويعرف عنه داخل المدينة انه ناشط في حركة الجهاد الاسلامي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)