نشرت منظمة العلماء الأميركيين في موقعها على شبكة الانترنت صوراً هي الأولى من نوعها، من حيث الجودة، لقاعدة "سدوت ميخا" في "كفار زخاريا" المقامة على أراضي قرية "زكريا" العربية، حسبما أفادت صحيفة "الدستور" الأردنية في تقرير خاص لها من واشنطن نشرته اليوم السبت.
ورأت المنظمة في نشر هذه الصور جزءاً من نضالها ضد انتشار الأسلحة النووية في العالم. وقد ركزت المنظمة الأميركية على نشر صور لمواقع نووية لكل من الهند وباكستان واسرائيل، وهي الدول النووية الثلاث التي لم توقع على معاهدات حظر انتشار الأسلحة النووية.
والى جانب الصور الحديثة نسبيا الملتقطة لموقع "سدوت ميخا" نشرت المنظمة الأميركية صورا قديمة للمفاعل النووي الإسرائيلي في ديمونا.
واشارت نبذة قصيرة في الموقع إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي يحتفظ بثلاث بطاريات صواريخ متوسطة المدى من طراز "أريحا" تحمل رؤوسا حربية نووية. وللمرة الأولى يتم كشف النقاب عن الأرقام الكودية لهذه البطاريات وهي ،199 150 و248.
ومن المعلوم أن "سدوت ميخا" تقع على بعد 45 كيلومترا جنوبي شرق تل ابيب، أو في منتصف الطريق إلى القدس. وبرغم أن علماء المنظمة الأميركية أشاروا إلى أن في موقع "سدوت ميخا" ما يقدر بحوالي خمسين صاروخا من طراز "أريحا 1"، فإن مجلة "جينز" العسكرية البريطانية كانت في السابق قد أشارت إلى أن بحوزة إسرائيل بطاريات عملياتية لصواريخ "أريحا 1" و"أريحا 2"، وان لديها ما لا يقل عن خمسين صاروخا من كل طراز. وتحمل هذه الصواريخ رؤوسا حربية نووية.
وتتحدث التقارير الاستخبارية الغربية عن أن التقديرات العامة بخصوص ترسانة إسرائيل النووية تتراوح ما بين 50 و400 رأس حربي نووي. وقد شددت المنظمة الأميركية التي تضم في صفوفها ما لا يقل عن خمسين عالما يحملون جائزة نوبل، على أن الصور القديمة لمفاعل ديمونا تظهر انه يحتوي على منشآت لمعالجة المياه الثقيلة، ولانتاج البلوتونيوم لأغراض عسكرية. وقالت أن إسرائيل استخدمت مفاعل ديمونا لانتاج "آيزوتوب تريتيوم وليثيوم" وهي المواد الضرورية لانتاج قنابل هيدروجينية. واشارت المنظمة إلى أنها لا تستطيع نشر صور اشد وضوحا من الصور المنشورة، بسبب قانون أميركي يحظر بيع أو نشر صور بمثل هذا الوضوح لإسرائيل.
ويعقد الآن في نيويورك مؤتمر دولي يعنى بالموضوع النووي تحت رعاية الأمم المتحدة، وتحاول المنظمة الأميركية من خلال نشاطاتها هذه التأثير على نتائج المؤتمر.
وكانت الولايات المتحدة قد تعهدت لإسرائيل عام 1969 بأن لا تضغط عليها للانضمام إلى معاهدة حظر انتشار السلاح النووي أو تجريدها من قدرتها النووية ما دامت إسرائيل تحافظ على سياسة الغموض النووي، ولا تجري تجارب نووية، ولا تعلن حيازتها للسلاح النووي. وهكذا، يبقى السلاح النووي الإسرائيلي السر الأكثر انكشافا في العالم. وصور قاعدة "سدوت ميخا" تحت عدسات أقمار التجسس الأميركية—(البوابة)