عمان اعتبرته عملا ارهابيا مدبرا: مقتل 11 شخصا واصابة العشرات في تفجير السفارة الاردنية في بغداد

تاريخ النشر: 07 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتبر الاردن حادثة تفجير السفارة في بغداد عملا "ارهابيا مدبرا" ولكنه رفض توجيه اصابع الاتهام الى أي جهة وقد تسبب الانفجار بمقتل 11 شخصا واصابة 60 وقد سارعت واشنطن الى ادانة الحادث. 

البوابة- ايـاد خليفة 

قالت مصادر دبلوماسية للبوابة ان القنصل الاردني في بغداد اصيب بالانفجار وفي وقت سابق وصف مصدر اردني مسؤول تحدث للبوابة الانفجار الذي هز مبنى السفارة الاردنية في بغداد صباح الخميس بـ "العمل الجبان والارهابي" 

وقال المصدر ان القنصل الاردني كريم شيشان ادخل المشفى جراء اصابته بالانفجار وفي وقت سابق قال بشر الخصاونة الناطق باسم وزارة الخارجية الاردنية لـ "البوابة":  

وحول الاصابات التي لحقت باعضاء السفارة اكد الخصاونة ان أيا منهم لم يصب من جراء الانفجار وهناك اصابات طفيفة جدا لحقت بالبعض جراء تكسر زجاج النوافذ. 

واضاف "ان ما جرى امام مبنى السفارة الاردنية في بغداد لا يمكن وصفة الا بالعمل القبيح والجبان" حيث ادى الى سقوط عدد كبير من الابرياء العراقيين  

وادى الانفجار الذي هز مبنى السفارة الاردنية في بغداد صباح الخميس الى مقتل 11عراقيا على الاقل واصابة 60 بجروح ورجحت تقارير ازدياد عدد الضحايا نظرا لوجود اصابات خطيرة في الانفجار الذي تضاربت اسبابه. 

ورفض الاردن رسميا ربط الاعتداء الذي استهدف سفارته واعتبره عملا "مدبرا" الربط بين الانفجار واستقبال المملكة الهاشمية لابنتي الرئيس العراقي السابق صدام حسين قبل اسبوع. 

وقال شاهر باك، وزير الدولة الاردني للشؤون الخارجية "انه عمل مدبر ومخطط له". 

وعلى سؤال حول علاقة محتملة بين الاعتداء ووجود ابنتي صدام حسين رغد ورنا واولادهما في الاردن، قال المسؤول الاردني "لا يوجد دليل" يشير الى علاقة بينهما. 

واكد الوزير الاردني انه "لا توجد بعد معلومات محددة حول الفاعلين وحول الهدف من الاعتداء". 

واكد الوزير الاردني ان الانفجار نجم عن "اطلاق قذيفة صاروخية على سيارة مفخخة" كانت في موقف تابع للسفارة وهي فيلا من ثلاثة ادوار. 

واوضح ان للسفارة موقفين، واحد داخل باحة السفارة واخر في الخارج، في ساحة خالية بجانب القنصلية. 

واضاف ان المعلومات الواردة الى عمان لم تشر الى وجود اردنيين بين القتلى لكنه قال ان موظفي السفارة وعددهم 15، وبينهم محليون واردنيون اصيبوا بجروح. 

وذكرت مصادر طبية في بغداد ان بين القتلى اردنيان. 

وشدد المسؤول الاردني على ان نهب السفارة الذي اعقب الانفجار "دليل على ان العمل كان مدبرا". 

وقام عشرات العراقيين الغاضبين بنهب السفارة وانتزاع العلم الاردني واحراق صور الملك عبدالله الثاني ووالده الراحل الملك حسين، كما افاد مراسل وكالة فرانس برس. 

وردد الحشد الذي تجمع امام السفارة هتافات معادية للاردن والاردنيين قائلين "نريد قتلهم". 

ودان الاردن بحزم الاعتداء الذي وصفه بانه "عمل ارهابي جبان" على لسان وزير الاعلام نبيل الشريف. 

وقال الشريف "نحن لا نعرف مدبري هذا الاعتداء الارهابي، لكن ما ان يتم الكشف عنهم سنلاحقهم امام القضاء وسينالون العقاب الذي يستحقون". 

والاردن، احد اقرب حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الاوسط، كان اكد علنا انه لن يتخذ موقفا في الحرب على العراق لكنه سمح بنشر ستة الاف جندي اميركي على اراضيه مما اثار انتقادات شديدة من قبل النظام العراقي السابق. 

ولم يستبعد مسؤول اردني كبير اخر تماما وجود علاقة بين اعتداء اليوم الخميس واستقبال الاردن لابنتي صدام حسين. 

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس ان "ذلك واحد من الاحتمالات". 

واشار من جهة ثانية الى الانتقادات الحادة التي وجهتها الى الاردن امس الثلاثاء صحيفة "المؤتمر" الصادرة عن حزب المؤتمر الوطني بزعامة احمد الجلبي، عضو المجلس الانتقالي العراقي. 

واخذت الصحيفة على الاردن "استضافة اقطاب النظام السابق واسرهم، (..) ومهاجمة رجال العراق الوطنيين بالعلن والسر سواء من خلال دعايته ام من خلال علاقاته العربية والدولية". 

وقالت الصحيفة ان "هذا التصرف من الاردن لم يعجب العراقيين"، واتهمت الاردن بكونه من "الشركاء الصامتين" في خراب العراق. 

وكان حكم على الجلبي في 1989 غيابيا في الاردن بالسجن 22 عاما بتهمة الاختلاس وسوء الائتمان بعد افلاس بنك "بترا". 

واتصل وزير الخارجية الاميركي كولن باول اليوم الخميس بنظيره الاردني معربا عن "اسفه" للاعتداء الذي استهدف السفارة الاردنية في بغداد واسفر عن سقوط 11 قتيلا و57 جريحا بحسب آخر حصيلة وضعتها مصادر طبية عراقية. 

وقال وزير الخارجية الاردني مروان المعشر ان "باول اتصل بي ليعرب لي عن اسفه". واضاف المعشر "لقد طلبت منه تحقيقا كاملا وقال انه سيتم فتح تحقيق". واكد ان الوزارة طلبت "نقل موظفي السفارة الى الفلوجة (على بعد 50 كلم غرب بغداد) حيث يوجد مستشفى ميداني اردني". 

وقال "نريد نقلهم الى الفلوجة ليس لتلقي العلاج بل لاسباب امنية لان عناصر في الامن الاردني يتولون حماية المستشفى الميداني". واكد المعشر ان لا قتلى في صفوف العاملين في السفارة -- 10 اردنيين وخمسة عراقيين—(البوابة)