توجه وزير الخارجية المصري عمرو موسى إلى الرياض اليوم الثلاثاء بعدما أنهى زيارة إلى دمشق بدأها الليلة الماضية والتقى خلالها الرئيس السوري وسلمه رسالة من نظيره المصري، ويبحث موسى خلال زياراته المبادرة المصرية الأردنية لموقف المواجهات في الأراضي الفلسطينية، وكذلك نتائج مباحثات مبارك مع بيريز.
وكان موسى قد اجتمع أمس إلى الرئيس السوري بشار الأسد ونقل إليه رسالة من الرئيس المصري حسنى مبارك تعلقت بالمبادرة ونتائج مباحثات المسؤولين المصريين مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز، كما التقى نظيره السوري فاروق الشرع.
وقال موسى بعد اجتماعه مع الرئيس الأسد وهو يوضح طبيعة المبادرة أن بلاده لا تعمل على وقف الانتفاضة الفلسطينية ولكن تعمل على حل الموقف ككل بتنفيذ الالتزامات من الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني والى العودة إلى مائدة التفاوض طبقا للاتفاقات السابقة .
ومن ناحيته، اوضح وزير الخارجية السوري فاروق الشرع موقف بلاده من المبادرة قائلا إن "المهم في هذا المجال هو عدم تمكين إسرائيل من استخدام هذه الورقة كتكتيك ومناورة للالتفاف حول الانتفاضة الفلسطينية وعلى حقوق الشعب الفلسطيني".
واتهمت الصحافة السورية الرسمية اليوم وزير الخارجية الإسرائيلي بممارسة التضليل والخداع في كل من القاهرة والعقبة لتمرير أهداف حكومة شارون بقصد المناورة وكسب الوقت وامتصاص النقمة العالمية من سياسات وممارسات حكومته بحق الشعب الفلسطيني الأعزل.
وقالت صحيفة (تشرين) في افتتاحيتها اليومية أن بيريز "ابلغ مضيفيه ودفعهم لان يعلنوا أن حكومته قررت قبول وقف ما اسماه العنف في الأراضي الفلسطينية وستعمل على فك الحصار العسكري على مدن وقرى ومخيمات الضفة والقطاع تمهيدا لاستئناف المفاوضات مع الجانب الفلسطيني بعد اربعة اسابيع ". واضافت انه "ما أن انفضت الاجتماعات والمؤتمرات الصحفية حتى انكشفت الحقائق وظهر بيريز ورئيس حكومته شارون على حقيقتهما المضللة وعلى حالتهما العدوانية وربما اكثر من ذي قبل فيما يخص تشديد الحصار على الشعب الفلسطيني وإرهابه ".
وطالبت الصحيفة بمواقف رادعة لسياسات شارون تكون قادرة على "فرض قواعد الشرعية الدولية التي هي أيضا أسس السلام العادل والشامل الذي يعيد الحقوق إلى أصحابها ويحقق الأمن والاستقرار ". ودعت العرب إلى اتخاذ كافة "ما يلزم من مواقف وإجراءات أولها تشديد المقاطعة في مواجهة هذا التعنت الإسرائيلي " الذي وصفته بأنه " تجاوز كل حدود المعقول " .
وعودة الى جولة الوزير المصري الى دمشق والرياض، فقد كان موسى قد أعلن قبيل مغادرته القاهرة امس، بأن زيارته لكل من سوريا، والسعودية تأتي في إطار التشاور والتنسيق بين العواصم العربية الثلاث: القاهرة، ودمشق، والرياض، وأن المناقشات مفتوحة، وسوف تتطرق إلي كل القضايا العربية والإقليمية، وفي مقدمتها تطورات عملية السلام علي جميع المسارات العربية ـ الإسرائيلية.
وردا علي التصريحات التي أدلي بها بيريز بعد انتهاء زيارته للقاهرة والاردن، قال موسى إن إطلاق النار لا يزال قائما، وكذلك الاعتداءات الإسرائيلية على المدن الفلسطينية، فضلا عن تشديد الإغلاق والحصار علي الأراضي العربية المحتلة، وبالتالي فإن الأفعال الإسرائيلية على أرض الواقع تختلف عن الأقوال، التي لا يمكن بناء التفاؤل علي ترديدها.
واضاف موسى، لا نستطيع أن نقبل أي تحريف، أو تغيير في الموقف الحاسم بالنسبة للمستوطنات، لأنها غير قانونية، وغير مشروعة—(البوابة)—(مصادر متعددة)