دمرت بغداد اليوم ثلاثة صواريخ طراز الصمود 2 فيما نظمت جولة للصحفيين الى مصنع ابن فرناس للاطلاع على طائرة بدون طيار تقول الامم المتحدة ان العراق لم يذكرها في تقاريره وفي الغضون زار المفتشون تسعة مواقع جديدة .
وقد جرت عملية تدمير الصواريخ الجديدة في تحت اشراف الامم المتحدة في مصنع التاجي على بعد 40 كليو مترا شمالي بغداد.
وقد دمرت بغداد 55 صاروخا حتى الان من مجموع 120 صاروخا اعترفت بانتاجها واعتبرت الامم المتحدة هذه الصواريخ تشكل خرقا للعقوبات المفروضة على العراق والتي تلزم العراق بعدم انتاج اسلحة يزيد مداها على 150 كيلو مترا.
وزار المفتشون تسعة مواقع أخرى من بينها موقع يقول العراق انه شهد تدمير كميات كبيرة من الجمرة الخبيثة وغاز الاعصاب (في اكس) في عام 1991.
ووعد العراق مفتشي الأسلحة قبل 11 يوما بتقديم خطاب "في غضون اسبوع" يسلط الضوء على مادتي (في اكس) والجمرة الخبيثة. لكن متحدثا باسم الأمم المتحدة قال يوم الثلاثاء ان الخطاب لم يصل إلى الآن.
من ناحية اخرى شهدت عمليات التفتيش تطورا جديدا يتعلق بتحليق طائرات التجسس بدون طيار طراز "يو 2" وقال الفريق حسام محمد امين رئيس هيئة الرقابة الوطنية في ساعة متأخرة امس ان الأمم المتحدة اعترفت بان طلعة ثانية لطائرة يو 2 جاءت بطريق "الخطأ" لكنه نفى ان يكون العراق هدد الطائرتين اللتين يقودهما طيارون اميركيون لحساب الأمم المتحدة.
وقال مسؤول اميركي ان العراق "ابلغنا عندما كانت الطائرتان في الجو ان واحدة فقط هي المقبولة وان الاخرى ستعتبر (معادية)".
وقال ايوين بوكانان المتحدث باسم لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة الذي أعلن وقف الطلعات انه لا يستطيع تأكيد ان كان مفتشو الأسلحة اعترفوا بأي خطأ حيث انه لا توجد قيود على عدد طلعات الأمم المتحدة.
وفي الماضي كان يسمح لطائرة واحدة فقط بالتحليق في اي وقت بعد ابلاغ العراق.
واذا ما تبين ان العراق تدخل لمنع تحليق الطائرات فسيتعين على هانز بليكس رئيس لجنة المراقبة ان يرفع تقريرا بالحادث إلى مجلس الأمن فورا.
وفي تطور اخر، نظم المركز الصحفي التابع لوزارة الاعلام العراقية جولة صحفية لشركة ابن فرناس العامة المختصة بصناعة الطائرات المسيرة (بدون طيار) من نوع القدس-10 والتي تقع في منطقة التاجي شمال بغداد.
واطلع الصحفيون على نموذج لتلك الطائرات كان رئيس لجنة الرصد والتحقق والتفتيش (الانموفيك) هانز بليكس قد ذكر أن العراق لم يدرجها في إعلانه إلى الامم المتحدة في منتصف كانون الثاني/يناير الماضي وان لجنته ستتحقق من قدرة هذه الطائرة على حمل أسلحة كيمياوية وبيولوجية وفيما إذا كان مداها سيتجاوز المصرح به من قبل المنظمة الدولية وهو 150 كيلومترا.
من جانبه أكد اللواء إبراهيم حسين مدير الشركة أن الطائرة غير مصممة لحمل أسلحة كيمياوية أو بيولوجية وأن بلاده أدرجتها ضمن إعلاناتها إلى الامم المتحدة.
وأضاف أن "خطأ مطبعيا حصل فيما يخص طول الجناح في الاعلان حيث ذكر أن طوله 5.4 مترا والحقيقي هو 5.7 مترا وقد تم إبلاغ لجنة الانموفيك بهذا الخطأ المطبعي في الثامن عشر من شهر شباط/فبراير الماضي".
وكان اللواء حسام محمد أمين قد صرح للصحفيين مساء الثلاثاء أن "هذه الطائرة مذكورة في الاعلان العراقي الذي قدم منتصف كانون الثاني/يناير الماضي وأن المفتشين اطلعوا على التجارب التي أجريت عليها كما أنها طائرة واحدة وهي ما تزال قيد التجربة فضلا عن أنها تحمل محركا صغيرا ولا تستطيع أن تحمل أسلحة كيمياوية أو بيولوجية وهي معدة للتصوير الفديوي والفوتوغرافي وان المفتشين قد اطلعوا على كل التفاصيل فيما يخص هذه الطائرة".
ومن جانبه أعلن المتحدث باسم انموفيك، هيرو يوكي، بأن مفتشي اللجنة يعكفون على فحص مقدرة وإمكانيات الطائرة العراقية التي تعمل بدون طيار.
وقال يوكي في مؤتمر صحفي في بغداد أنه هناك حاجة لمزيد من الفحص لتقرير إمكانيات الطائرة وخاصة فيما يتعلق باتساع جناحها الكبير.
وأضاف "يجب علينا تقرير ما إذا كانت الطائرة تستطيع الطيران إلى مدى أكثر من 150 كيلومترا وما إذا كانت قادرة على نقل أسلحة كيماوية أو بيولوجية.
وطبقا لتقارير الصحف البريطانية، فإن اتساع جناح الطائرة الصغيرة التي يتم توجيهها والتحكم فيها عن بعد يبلغ 7.45 أمتار.
ومحظور على العراق بمقتضى العديد من قرارات الامم المتحدة حيازة أسلحة كيماوية وبيولوجية وكذلك الانظمة التي يمكنها نقل شحنات الاسلحة لاكثر من 150 كيلومترا.
وأشار يوكي إلى تعليقات بليكس الذي وصف العثور على الطائرة التي تعمل بدون طيار بأنها "في الوقت الراهن" ليست "دليلا دامغا". ومن المتوقع أن يقدم بليسك تقريرا جديدا لمجلس الامن حول مدى التقدم الذي تم إحرازه بالعراق.
وأضاف يوكي أنه إذا كان مدى الطائرة يزيد عن 150 كيلومترا فإنها ستكون "من الاشياء المحظورة" في حين أن إثبات مقدرتها على نقل أسلحة بيولوجية أو كيماوية سيعني أن العراق ارتكب "انتهاكا ماديا" لقرارات الامم المتحدة المعمول بها.
وذكر يوكي أيضا أن لقاء كان مقررا مع أحد العلماء العراقيين الثلاثاء لم يتم حيث أصر العالم على أن يصطحب معه جهاز تسجيل.
يشار إلى أنه منذ 28 شباط/فبراير عندما وافق العراق على عقد لقاءات مع العلماء تم عقد 9 لقاءات من بين 14 لقاء بدون حضور مراقبين حكوميين أو وجود أجهزة تسجيل.
وقال يوكي إن اقتراحا عراقيا بشأن وسائل علمية للتأكد من كميات الانثراكس (الجمرة الخبيثة) وغاز الاعصاب (في.إكس) التي دمرها العراق في السابق لم يتم تسليمه إلى الانموفيك حتى الان. وأعلن العراقيون أن التقرير سوف يقدم في منتصف هذا الاسبوع.
إلا أنه لم يقدم تفاصيل بشأن خطة الامم المتحدة لترحيل موظفيها في حالة نشوب الحرب.
وأضاف "لدينا خطة طوارئ منذ اليوم الاول .. ومستعدون لعدة سيناريوهات".