عملية حيفا: 14 قتيلا..بوش يندد والسلطة واسرائيل تتبادلان الاتهامات

تاريخ النشر: 05 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ادان الرئيس الاميركي بشدة عملية حيفا التي وقعت ظهر اليوم واسفرت حتى الان عن مقتل 14 إسرائيليا واوقعت نحو 40 اصابة بينهم عشرة جرحى في حالة الخطر. ورحبت حماس بالعملية واعتبرتها ردا على "جرائم اسرائيل" فيما ادانتها السلطة باعتبارها "خروجا على الاجماع الفلسطيني". 

وذكر التلفزيون الاسرائيلي نقلا عن مصادر الشرطة ان منفذ العملية قام بتفجير عبوة تزن عشرات الكيلوغرامات كان يزنر بها نفسه، مضيفا ان العبوة كانت تحتوي ايضا على مسامير ما زاد من قوتها المدمرة. 

واشارت الاذاعة الاسرائيلية العامة الى وجود جثث على الرصيف وفي الحافلة التي احترقت بشكل كامل واقتلع سطحها بسبب قوة الانفجار. واوضح احد مسؤولي فرق الاطفاء للتلفزيون العام الاسرائيلي ان "الانفجار وقع داخل الحافلة وكان قويا جدا ولم يتبق شيء من الحافلة عمليا". 

وافادت مصادر اسرائيلية ان عشرة جرحى لا زالوا في حالة الخطر مما قد يرفع عدد القتلى. 

ووقع الانفجار في الحافلة التابعة لشركة "ايغيد" الاسرائيلية رقم 37 في شارع موريا بالقرب من مركز تجاري في حيفا خلال توجهها الى مركز المدينة.  

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها حتى الان لكن مصادر فلسطينية رجحت ان يكون منفذ العملية من مدينة جنين بالضفة الغربية. 

وكانت اخر عملية فدائية وقعت في الخامس من شهر كانون الثاني/يناير الماضي في تل ابيب واسفرت عن مقتل 23 اسرائيليا واصابة العشرات. 

حماس ترحب 

الدكتور محمود الزهار القيادي في حركة حماس اعتبر في اتصال هاتفي مع "البوابة" عملية حيفا ردت على ادعاءات واكاذيب وزير الدفاع شاؤول موفاز الذي ادعى انه نجح في حصر المقاومة الفلسطينية في موقف الدفاع بدل الهجوم علما انه يقول في نفس الوقت ان هناك 50 اشارة استخبارية تفيد بامكانية حدوث مثل الذي حدث اليوم. 

ويضيف الزهار انه من الواضح ان المقاومة الفلسطينية تستطيع ان تتحمل وان تكيل ضربات فاعلة. 

وقال الزهار ان "قتل الحوامل والاجنة وهدم المساجد والبيوت واعتقال كبار السن وهدم كل وسائل العيش في قطاع غزة والضفة خاصة في حي القصبة في نابلس لن يكسر ارادة الشعب الفلسطيني وبالتالي الله سيسبب لنا الاسباب التي نحقق بها حالة من التوازن التي تقنع الجانب الاسرائيلي ان استمرار الاحتلال يعني استمرار المقاومة وان كل الوسائل التي استخدمت لم تستطع ان تفني عقيدة ولا عقل المقاوم الفلسطيني".  

ورفض الزهار تبني العملية باسم حماس مشيرا الى انفصال الجهاز السياسي عن عمل الجهاز العسكري في حركته لكنه اشار الى ان أي جهة كانت المنفذة فقد اسدت خدمة للشعب الفلسطيني وانتقاما للشهداء والابرياء ولاكثر من 70 شهيد سقطوا في الايام القليلة الماضية على يد الاحتلال. 

السلطة تدين 

وسارعت السلطة الفلسطينية الى ادانة العملية واعتبرتها "خروجا على الاجماع الفلسطيني. 

وأصدرت القيادة الفلسطينية التصريح التالي: 

"وقعت ظهر اليوم الأربعاء 5-3-2003 في مدينة حيفا عملية تفجير لباص إسرائيلي يقل مدنيين إسرائيليين وفلسطينيين، والقيادة تعلن إدانتها واستنكارها الشديدين لعملية التفجير هذه والتي راح ضيحتها مدنيون إسرائيليون وفلسطينيون لا شأن لهم وليسوا طرفاً في الجرائم الوحشية وحرب الإبادة التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد شعبنا في أرضنا الفلسطينية المحتلة. 

إن القيادة تعتبر هذه العملية التفجيرية ضد المدنيين خروجاً عن الموقف الوطني الفلسطيني المسؤول، الذي يرفض هذه الأعمال وخاصة التي تستهدف المدنيين، وهذه العملية التفجيرية هي ذريعة في يد حكومة إسرائيل وجيش احتلالها لتصعيد وتوسيع نطاق حملة القتل والتدمير والتنكيل التي يقوم بها جيش الاحتلال الإسرائيلي في كافة مدننا وقرانا ومخيماتنا والتي أودت خلال شهر شباط المنصرم بحياة (77 مواطناً فلسطينياً) وجرح المئات وتدمير عشرات المنازل والمنشآت وزج الآلاف من أبنائنا في السجون، ومنذ مطلع شهر آذار-مارس الجاري وخلال هذه الأيام الخمس، قتلت قوات الاحتلال (19 مواطناً) وجرحت العشرات ودمرت المنازل والمحلات التجارية. 

إن القيادة الفلسطينية ترفض منطق الانتقام، كما ترفض استهداف المدنيين من منطلق أخلاقي وسياسي، وإن هذه العمليات التفجيرية لا تخدم قضيتنا العادلة ضد الاحتلال الإسرائيلي، بل تلطخ سمعة شعبنا وتضحياته بتهمة الإرهاب ضد المدنيين التي تقترفها حكومة إسرائيل ضد شعبنا للتغطية على المجازر الوحشية بحق أطفالنا ونسائنا وجماهيرنا. 

إن حكومة إسرائيل تصر على الحل العسكري وعلى القتل والتنكيل وحرب الإبادة وتتبجح بجرائمها تارة باسم الحرث العميق أو الأمواج العاصفة أو السور الواقي، وتلحق بشعبنا وأرضنا الدمار والخراب. 

إننا مع الأمن للشعبين ومع السلام والاستقرار ومع المفاوضات، ولكن حكومة إسرائيل تصر على الاحتلال والاستيطان والحل العسكري، وترفض الجلوس على مائدة المفاوضات، وقد حان الوقت لمجلس الأمن الدولي وللجنة الرباعية للتدخل الفوري العاجل من أجل الأمن والسلام للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، والقيادة الفلسطينية مستعدة كما شأنها دائماً للعمل بكل جهدها للترتيبات الأمنية التي توفر الأمن والسلام والاستقرار للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي". 

كما ادانها بشدة الرئيس الاميركي جورج بوش. 

كما ادان العملية تيري تيد لارسن مبعوث الامم المتحدة الذي اعتبرها "عمل ارهابي مروع وعملية قتل غير مسبوقة" –(البوابة)