أفادت آخر التقارير الإعلامية ان عملية حيفا التي نفذتها كتائب القسام أوقعت 8 قتلى و20 جريحا اغلبهم من الجنود العائدين من إجازاتهم. وقد حملت إسرائيل الرئيس الفلسطيني مسؤولية العملية وقالت إنها "هديته لباول"، فيما اعتبرها ناطق باسم السلطة انها الرد الطبيعي على "جرائم شارون" وانها أثبتت عقم سياسته وهجومه على الأراضي الفلسطينية.
قالت آخر التقارير الإعلامية ان عملية حيفا الاستشهادية التي نفذتها كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس صباح اليوم الاربعاء في مدينة حيفا شمال إسرائيل أوقعت 8 قتلى و عشرون جريحا.
وقالت تقارير إعلامية ان معظم القتلى والجرحى هم من الجنود العائدين من إجازاتهم إلى الاراضي الفلسطينية.
واكدت السلطة الفلسطينية ان العملية تشكل "ردا طبيعيا" على ما يحدث في المخيمات الفلسطينية وعلى "وحشية" رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون.
وقال الامين العام لمجلس الوزراء في السلطة الفلسطينية احمد عبد الرحمن ان هذه العملية تشكل "ردا طبيعيا على ما يحدث في المخيمات الفلسطينية وعلى وحشية وهمجية شارون".
وحمل عبد الرحمن شارون "مسؤولية هذه العملية باطلاقه الهجوم الوحشي لتدمير الشعب الفلسطيني وتقويض السلطة الفلسطينية وارساله اكثر من الفي دبابة لتدمير المخيمات والمدن والمراكز الفلسطينية".
واضاف انه "لدينا الآن اكثر من 300 شهيد في مخيم جنين، فلماذا لا يسأل شارون نفسه من هو المسؤول عن هذه العملية".
واكد عبد الرحمن انه "لن يحقق الامن للاسرائيليين لا قيادة شارون ولا استراتيجية تحقيق الامن (...) بل وقف الحل العسكري بكافة اشكاله".
وشدد على ان "الامن (يتحقق) للاسرائيلين بانسحابهم من الاراضي الفلسطينية وانهاء الاحتلال واعترافهم بحقوق شعبنا وحقنا في قيام الدولة الفلسطينية الى جانب دولة اسرائيل".
وبعد ان اشار الى ان "شارون يفرض على الرئيس ياسر عرفات الحصار بسبعين دبابة ويقطع عنه الكهرباء والماء والدواء والهواتف"، تساءل عبد الرحمن "كيف يمكن ان يكون (عرفات) مسؤولا عن هذه العملية؟".
وحملت اسرائيل، كالعادة، الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر في مقره برام الله مسؤولية العملية وصرح مسؤول رفيع المستوى في رئاسة مجلس الوزراء الإسرائيلي ان عرفات "يتحمل مسؤولية هذا الاعتداء الارهابي الذي يثبت من جديد انه لا يفعل شيئا ضد الارهاب بل يشجعه".
واضاف ان "هذا الاعتداء لا يمكن الا ان يبرر مواصلة العملية التي أطلقت في التاسع والعشرين من آذار/مارس على البنى التحتية إرهابية".
وصرح مسؤول اخر في مكتب شارون ان العملية الاسشتهادية هي "هدية الوصول التي يقدمها عرفات الى باول".
وقال المصدر ان اللقاء الذي يعتزم وزير الخارجية الأميركي كولن باول عقده مع الرئيس الفلسطيني سيشكل "خطأ فادحا"، لكنه أكد ان إسرائيل لن تعارضه.
وقال هذا المسؤول ان هذا هو الرأي الشخصي لرئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون الذي استخدم العبارة نفسها امس الثلاثاء عند استقباله وفدا من المسؤولين اليهود الأميركيين.
وكان باول الذي سيصل مساء غد الخميس الى القدس قد صرح مساء امس الثلاثاء في القاهرة انه "يعتزم" لقاء رئيس السلطة الفلسطينية.
وقال المسؤول الإسرائيلي ان "اي زيارة يقوم بها مسؤول اجنبي لياسر عرفات وتكسر عزلته ستشكل تشجيعا للارهاب وتسمح له بمواصلة استخدام لغته المزدوجة"--(البوابة)-(مصادر متعددة)