"عنبر والدجاجة الذهبية" على مسرح الصوت والضوء

تاريخ النشر: 05 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

جرش - رانه نزال 

قدمت نقابة الفنانين الأردنيين مساء اليوم عرضها الأول لمسرحية "عنبر والدجاجة الذهبية" على مسرح الصوت والضوء في مهرجان جرش التاسع عشر للثقافة والفنون. 

 

بدأت المسرحية بأغنية تقول: 

"هيا نسمع قصة عنبر 

هيا نأخذ منها فكرة 

هيا نأخذ منها عبرة" 

في هذه الأثناء كان عنبر نائماً، وقد مرّ على نومه يومان، وأخته لؤلؤة تحاول أن توقظه، لكنه غارق في أحلامه التي كان يرى فيها الأميرة المسحورة، وكان حراسها سيضربون عنقه، عندما أيقظته أخته موبخة إياه على نومه الطويل، واتكاله على ما ورث من مال أبيه، ودعته إلى العمل، فرفض وأكد أن لا حاجة تدفعه للعمل وهو الوارث لخمسمائة دينار عن والده، في هذه الأثناء يقرع الباب صديقه محروس ليدور بينهما حوار يتحدث أيضاً عن أهمية العمل الذي يرفضه عنبر ويظل يقول: التعليم ليس مهماً، وأنا أحب الجهل والكسل وسرعان ما ينسحب محروس، ليغادر عنبر داره ويتجول في الحديقة، وهناك يتعرض عنبر لعملية احتيال يخدعه فيها المحتال عتمة، ويبيعه دجاجة بالخمسمائة دينار التي ورثها عن والده على أنها دجاجة تبيض ذهباً، وقد انطلت الحيلة على عنبر فصار يردد هو الآخر التعويذة التي تبيض بها الدجاجة الذهب : 

دجاجتي يا حلوتي  

ما أهون الطلب 

الريش من حرير 

والبيض من ذهب 

هيا بيضي يا دجاجة 

أنا مسكين صاحب حاجة 

لينسحب المحتال، ولتنكشف لعنبر حيلته حين لا ينفع الندم، وهنا يتدخل محروس صديق عنبر، ويخطط بالتعاون مع عنبر وأخته لؤلؤة لاسترداد مال عنبر،فيمثل عنبر دور التاجر مرجان، وأخته لؤلؤة القادمان من جزر القمر، واللذان يحملان الشراب السحري الذي يمكنهما من التحكم بالمخلوقات العجيبة، وهذا ما يفعلانه بالوحش الشرير الذي يمثله محروس. تنطلي الحيلة على المحتال عتمة الذي يعترف بجرمه، ويرد المال إلى عنبر، الذي يتعلم العبرة والعظة مما حصل له، فيفهم أهمية العلم ويغير حياته في ضوء ما حصل معه. 

انتهى العرض بأغنية قالت : 

بالعلم والعمل 

نحقق الأمل 

وقيل في الأمثال 

ما أقبح الكسل 

تخللت العمل ثلاث أغنيات، وموسيقى تعبيرية بسيطة أثناء تغيير الديكور، وتحدث العمل باللغة العربية الفصيحة، وبأسلوب كوميدي مُسل. 

أثناء العرض انسحبت السيدة نهى حداد المواظبة يومياً على حضور فعاليات الصوت والضوء وقد علقت "للبوابة" على انسحابها بقولها: "هذا عمل ينقصه الكثير، وأنا لا أطيق هذا التهريج والافتعال وسأنطلق إلى الساحة". 

استغرق العرض ثلاثة أرباع الساعة، وحضره ما يقارب الخمسين مشاهدا، معظمهم من الأطفال الذين دعتهم إدارة المسرح للدخول مجانا. 

انتهى العرض بالرسالة التعليمية المباشرة القائلة أن الأمل يتحقق بالعلم و العمل .. وانسحب الجمهور بهدوء .  

توجهت "البوابة" إلى مخرج العمل عصمت فاروق، وسألته عن مسرح الصوت والضوء وإمكاناته فقال: "المسرح غير مجهز تقنياً، الأمر الذي اضطرنا إلى الاستغناء عن الكثير من أدوات الديكور والتجهيزات التي لها دور مهم في التأثير على جو المسرحية، فخلفية المسرح البالغ طولها مترا ونصف إلى مترين شكلت عبئاً على العرض، ويفترض في مهرجان له من العمر عشرين سنة حتى اللحظة أن يكون قد تفادى الكثير من الأخطاء، المسرح صالح للفرق الشعبية والأغاني فقط، وأن تقدم عليه مسرحية فهذا ظلم للعمل بسبب الضوضاء والأصوات المحيطة به"- -(البوابة)