اعتبر العماد ميشيل "عون" في محاضرة ألقاها في معهد "هدسون" في واشنطن؛ أن "النظام السوري" اتخذ من "قضية مزارع شبعا المحتلة ذريعة لعدم نزع سلاح الأحزاب الموالية له من اجل ابقاء التوتر في الجنوب. وجعل من هذه الاحزاب اداة ترهيب للمواطنين بانسحاب الجيش السوري من الاراضي اللبنانية"، وذلك في إشارة إلى "حزب الله"، متهماً سورية بزرع الفتن بين الفئات اللبنانية المختلفة؛ "حتى تؤمن استمرار الحاجة إلى وجودها".
واتهم "عون" الذي ازاحته القوات السورية عن حكومة عسكرية شكلها في لبنان عام 1990 اتهم (النظام السوري) بإلغاء "لبنان عن خريطة السياسة الدولية" وبأنه "أوقف المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، متخطياً مبدأ ثنائية مفاوضات السلام، وربط الحل بين لبنان وإسرائيل بتقدم المسار السوري في هذه المفاوضات، كما فرض على الحكومة اللبنانية الانصياع له، وعدم تنفيذ قرار مجلس الأمن 426، الذي يقضي بانتشار الجيش اللبناني مع القوة الدولية، بعدما نفذت إسرائيل القرار 425 وانسحبت من الشريط الحدودي في جنوب لبنان". كما اعتبر أن سورية تطالب "بتنفيذ قرارات مجلس الأمن التي تتعلق بإعادة اراضيها المحتلة، ولكنها ترفض القرار 520 الذي يفرض عليها الانسحاب من لبنان".
وذهب "عون" أبعد من ذلك؛ حين اتهم سورية بالمساعدة على بروز "المنظمات الإسلامية المتطرفة" التي تنتشر في "الجزر المحظورة على قوى الأمن" المتمثلة في المخيمات الفلسطينية في لبنان. بل عمد "عون" إلى إطلاق تحذيرات من استهداف المسيحيين في لبنان، مشيراً إلى تكرار ما سماه "الجرائم المرتكبة بدافع ديني ضد المسيحيين"، واستشهد بحادثة قتل أحد الموظفين في صندوق تعاضد المعلمين في بيروت في 31 تموز/يوليو 2002 ثمانية من رفاقه وجرح ستة آخرين، "واعترف امام قاضي التحقيق بدوافعه الدينية"، كما أنه "في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2002 اغتيلت في صيدا مبشرة أمريكية ونسبت الجريمة لأسباب دينية تتعلق بمهمتها التبشيرية، وفي 30 كانون الأول/ يناير 2002 وفي احدى ثكنات الجيش اللبناني، اطلق احد المجندين النار على رفاقه الخمسة وهم نيام، فقتل واحداً منهم وجرح اربعة، وتبين في أثناء التحقيق بأنه كان يتابع دروساً في مدرسة قرآنية داخل احد المخيمات، وتعلم فيها أن قتل النصارى واليهود هو الطريق إلى الجنة"، وكل ذلك بحسب قول "العماد ميشال عون" الذي دعا الأمريكيين إلى محاربة "الإرهاب" عبر محاربة "الانظمة التي تؤويه (..) فاستئصال "الإرهاب" يمر بإسقاط الانظمة غير الديمقراطية التي تعلّم الإنسان القتل، وتدفع به إلى الانتحار".—(البوابة)—(مصادر متعددة)