تحول عيد العمال في العالم إلى مناسبة لدى ابناء هذه الطبقة للتظاهر من اجل التنديد بالعولمة وتحولت بعض تلك الاحتجاجات إلى أعمال شغب وعنف، حيث اشتبك المتظاهرون مع قوات مكافحة الشغب في عدد من العواصم الأوروبية.
ففي لندن احاطت قوات مكافحة الشغب بآلاف المتظاهرين وقد الشرطة استخدمت الهراوات لتفريقهم بعد ان رشقوهم بالزجاجات والعلب والعصي وأطلقوا الألعاب النارية. وأسفرت تلك المواجهات عن وقوع إصابات بين أفراد الشرطة.
وكانت السلطات البريطانية فد نشرت نحو ستة آلاف شرطي من وحدات مكافحة الشغب، وتعهدت بمنع تكرار الفوضى التي حدثت بقلب العاصمة البريطانية في عيد العمال العام الماضي.
وفي ألمانيا استخدمت شرطة مكافحة الشغب خراطيم المياه لتفريق ستة آلاف متظاهر أقاموا المتاريس بعد أن ألقوا الحجارة والزجاجات الفارغة على أفراد الشرطة في برلين، وذلك رغم الحظر الذي فرضته الحكومة على تنظيم تلك التظاهرات.
وقالت الشرطة إن المتظاهرين أشعلوا النار في بعض تلك المتاريس. وأصيب في المواجهات عدد من أفراد الشرطة التي اعتقلت بعض المتظاهرين.
ونظمت النقابات في فرنسا مظاهرات في أرجاء المدن الفرنسية اشترك فيها مئات الآلاف من العمال الذين احتجوا على إجراءات الحكومة بشأن تقليص عدد الوظائف. وقد أحرق المتظاهرون دمى لمطعم ماكدونالدز الأميركي باعتباره رمزا للرأسمالية.
وفي روسيا سار عشرات الآلاف من المتظاهرين الشيوعيين في شوارع العاصمة موسكو مطالبين بما أسموه "ستالين جديد". كما احتشد آلاف المتظاهرين في سيبيريا مطالبين برفع الأجور وتحسين ظروف العمل والرواتب.
وفي سيئول ردد نحو عشرين ألف متظاهر كوري جنوبي هتافات مطالبة باستقالة الحكومة التي وصوفوها بأنها تضطهد العمال، واحتجوا على برنامج الحكومة لإعادة هيكلة الاقتصاد.
ونظم آلاف العمال الذين يعانون من البطالة احتجاجات في العاصمة التايوانية تايبيه، طالبوا فيها بتوفير فرص العمل واستقالة كبار المسؤولين. وقد منعت الشرطة التي أقامت المتاريس وصول المتظاهرين إلى مبنى الرئاسة.
وفي تركيا جرح خمسة متظاهرين واعتقلت قوات الأمن خمسة آخرين في مدينة ديار بكر، بعد اشتباكات استخدمت الشرطة أثناءها الهري لتفريق المتظاهرين. وقد أصر المحتجون على التجمع رغم حظر السلطات المحلية إحياء أي شكل من أشكال الاحتفالات بعيد العمال. وشارك عشرات الآلاف من المتظاهرين في مسيرات جرت في 44 مدينة تركية، منها إسطنبول وأنقرة، استجابة لدعوة وجهتها النقابات المركزية ومنظمات غير حكومية.
أما في زمبابوي فقد شارك الآلاف في احتجاجات عيد العمال، حيث احتشد عدد منهم في ملعب العاصمة هراري الذي يضم 40 ألف مقعد.—(البوابة)—(مصادر متعددة)