غارات إسرائيلية جديدة على جنوب لبنان

منشور 20 أيّار / مايو 2000 - 02:00

أعلنت الشرطة اللبنانية أن الطيران الإسرائيلي أغار على دفعتين في ساعة متأخرة من ليلة الجمعة السبت على معقل لحزب الله في شمال الشريط الحدودي المحتل. 

وأضافت الشرطة أن طائرات مقاتلة إسرائيلية أطلقت على دفعتين أربعة صواريخ جو-ارض على أطراف قرية سجد. 

واوضحت الشرطة انه لم تسجل قبل ذلك اي عملية للمقاومة اللبنانية في هذه المنطقة المواجهة للقطاع الأوسط من الشريط الحدودي المحتل. 

وشن الطيران الإسرائيلي منذ الأربعاء الماضي اكثر من ثلاثين غارة استهدفت الجبال الواقعة على الأطراف الشمالية للشريط الحدودي والتي ينطلق منها مقاتلو حزب الله لشن هجماتهم داخل المنطقة المحتلة. 

في غضون ذلك ذكرت الأجهزة الأمنية أن الجيش الإسرائيلي أرسل امس كميات كبيرة من المتفجرات إلى قلعة شقيف التي تحولت موقعا متقدما في المنطقة المحتلة. 

وأضافت أن ثلاث شاحنات محملة بالمواد المتفجرة ولاسيما منها أل "تي.ان.تي" أفرغت في هذه القلعة التي ترقى إلى القرن الحادي عشر والتي يحتلها الجيش الإسرائيلي منذ عام 1982 وتشرف على جزء كبير من جنوب لبنان. 

واوضحت الأجهزة الأمنية "إذا استخدمت هذه المتفجرات فأنها تحول الخراب المتبقي من هذه القلعة إلى تراب". 

وقلعة شقيف الواقعة على تخوم القطاع الأوسط للمنطقة المحتلة، هي واحد من سبعة مواقع إسرائيلية تبعد كيلومترا واحدا داخل المنطقة المحتلة التي لم تفكك بعد. 

ومنذ التاسع من أيار الجاري، بدأت إسرائيل بتسليم بعض مواقعها إلى ميليشيا جيش لبنان الجنوبي وفككت مواقع أخرى واعادت تثبيتها على الجانب الأخر من حدودها الدولية مع لبنان أو عمدت إلى تفجيرها. 

تزايد عمليات الفرار من (الجنوبي) 

سلم ثمانية من عناصر ميليشيا جيش لبنان الجنوبي امس أنفسهم إلى حركة أمل وحزب الله ، مما يرفع إلى 19 عدد عناصر هذه الميليشيا العميلة لإسرائيل الذين فروا من صفوفها من الاثنين. 

وافاد بيان صدر عن حركة أمل أن أربعة عناصر من الميليشيا من قرية رب تلاتين في المنطقة التي تحتلها إسرائيل من جنوب لبنان سلموا أنفسهم اليوم إلى موقع للحركة عند التخوم الخارجية للقطاع الأوسط من المنطقة المحتلة. 

واوضح البيان أن الفارين هم نايف وعلي وحسين بركات وعلي فقيه، تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاما وخدموا بين سنتين أربع سنوات في مواقع الميليشيا في مركبا والمحيسبات والقصير، كما أورد أرقامهم العسكرية. 

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن عنصرا في جهاز استخبارات الميليشيا شوقي كريم وهو من دير سريان في المنطقة المحتلة من جنوب لبنان سلم نفسه للسكان على تخوم القطاع الشرقي من المنطقة المحتلة.  

من جهة أخرى، أفاد بيان صدر عن حزب الله أن عنصرا من استخبارات الجنوبي وعنصرين سابقين من الميليشيا سلموا أنفسهم إلى التنظيم الأصولي. 

وأشار البيان إلى أن الفارين الثلاثة هم العميل علي محمود عليق الذي "التحق بصفوف العملاء في العام 1987 وكان يشرف على إدارته الضابط الصهيوني المسمى بدر"، والعنصر السابق شفيق عليق شقيق علي (19 عاما) الذي سرح من الخدمة في العام 1999 بعد أن بقي فيها لمدة ست سنوات، وعلي احمد شهلا الذي سرح في العام 1993 بعد أن فقد يده اليمنى خلال هجوم على الدورية التي كان مشاركا فيها. 

وكان عنصر من ميليشيا الجنوبي من موقع مشعرون الذي فكك الاسبوع الماضي، سلم نفسه امس إلى حركة أمل بزعامة رئيس مجلس النواب نبيه بري. 

وقد سلم سبعة من عناصر ميليشيا الجنوبي أنفسهم الأربعاء إلى حركة أمل والى حزب الله. 

وسبق لثلاثة عناصر من الجنوبي أن فروا من المنطقة المحتلة الاثنين وسلموا أنفسهم لحزب الله وحركة أمل. 

وفي مطلع نيسان الماضي فر ستة من عناصر الجنوبي من صفوف هذه الميليشيا في غضون اقل من أسبوع واحد. 

واعلن وزير الداخلية ميشال المر أمس أن الفارين يفترض أن يسلموا إلى مديرية استخبارات الجيش. 

واضاف المر أن المديرية ستتصل بأمل وحزب الله لهذه الغاية على أن تسلم الفارين بعدها إلى القضاء اللبناني. 

ويتزامن تزايد عمليات فرار عناصر ميليشيا الجنوبي من المنطقة المحتلة مع بدء انسحاب إسرائيل تدريجيا من جنوب لبنان. ويفترض أن ينجز الانسحاب بحلول السابع من تموز المقبل. 

وتفيد أرقام الأجهزة الأمنية اللبنانية أن جيش لبنان الجنوبي الذي تموله إسرائيل وتدرب عناصره، يضم حاليا 2400 إلى 2500 عنصر في مقابل 2700 إلى 2800 في 1999. 

ويعود تراجع عديد هذه الميليشيا إلى عمليات الفرار والهجرة لا سيما إلى كندا أو استراليا. 

دروز يشكلون مجموعات حماية مسلحة في الجنوب 

شكل مواطنون دروز مجموعة مسلحة للدفاع عن قراهم بعد انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، حسبما أعلن مساء اليوم الجمعة تلفزيون الشرق الأوسط الموالي لإسرائيل الذي يبث إرساله من المنطقة الجنوب اللبناني المحتل. 

وعرض التلفزيون صورا لمجموعة من نحو ثلاثين رجلا ملثمين يرتدون السروال الدرزي التقليدي وهم يتدربون على استعمال الأسلحة الخفيفة في موقع غير محدد من المنطقة المحتلة. 

واعلن أحدهم "نريد فقط الدفاع عن أنفسنا وعن قرانا. لسنا ضد الحكومة اللبنانية بمجرد أن تحل مشكلة ميليشيا جيش لبنان الجنوبي وتعلن عفوا عاما". 

وكان بذلك يكرر الشرط الذي أعلنه زعيم الجنوبي اللواء المتقاعد أنطوان لحد ورفضته بيروت. 

إلا أن أحد زملائه نفى اي علاقة للمجموعة بميليشيا الجنوبي. 

وقال ثالث "نريد أن نحمي المنطقة من المسلحين والأجانب"، في محاول لتوضيح قرار تشكيل المجموعة التي أطلق عليها اسم "الحرس الوطني"، وهي هيئة حاولت إسرائيل إقامتها من دون جدوى في الأراضي التي احتلتها في 1967 في الضفة الغربية وفي لبنان اعتبارا من 1982. 

وأعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال شاوول موفاز اليوم الجمعة أن الحكومة الإسرائيلية لا تستبعد احتمال شن هجمات على مصالح سورية في لبنان على ضوء التصعيد في اعمال العنف الذي يسبق انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان المقرر بحلول تموز المقبل. 

ونقلت وكالة الأنباء الإسرائيلية "عيتيم" عن موفاز قوله إن "سوريا تلعب دورا أساسيا في لبنان (...) وإذا اعتبرنا انه من الضروري مهاجمة مصالح سورية، فأنني سأوصي بذلك". 

واشار إلى أن إسرائيل يمكن أن تنسحب من لبنان قبل تموز، لكنه من غير الواضح متى يفترض أن ينتهي الانسحاب.—(أ.ف.ب)  

 

مواضيع ممكن أن تعجبك