غارات اسرائيلية جديدة على جنوب لبنان

تاريخ النشر: 26 أبريل 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت الشرطة اللبنانية ان الطيران الحربي الاسرائيلي شن فجر اليوم الاربعاء غارتين جويتين على جنوب لبنان لكنها لم تشر الى سقوط ضحايا. 

واوضحت الشرطة ان مقاتلات اسرائيلية اطلقت على دفعتين اربعة صواريخ على جبل ابو راشد قبالة القطاع الشرقي للمنطقة التي تحتلها اسرائيل في الجنوب اللبناني. وجاء القصف الاسرائيلي مفاجئا اذ لم تسجل أي عملية عسكرية ضد مواقع الجيش الاسرائيلي او جيش لبنان الجنوبي قبل عملية القصف. 

في القدس اعلن ناطق عسكري اسرائيلي ان الطيران الاسرائيلي هاجم "مواقع ارهابية" شمال المنطقة المحتلة، مشيرا الى ان جميع الطائرات عادت الى "قواعدها سالمة." 

يذكر ان مدنيا لبنانيا كان قد اصيب بجروح خطيرة امس الثلاثاء في قصف اسرائيلي على احياء مأهولة في قرية قريبة من المنطقة المحتلة. 

وادت العمليات العسكرية في جنوب لبنان الى سقوط اربعة قتلى و71 جريحا بين المدنيين، منذ بداية العام الحالي وحتى الان، رغم ترتيبات "تفاهم نيسان" عام 1996. 

الشرع في باريس  

اكد وزير الخارجية السوري فاروق الشرع مساء امس الثلاثاء في باريس ان اسرائيل تريد خداع العالم بما فيه الدول العظمى" في اعلانها انسحابا احادي الجانب من لبنان." 

وحمل الشرع الولايات المتحدة مسؤولية "فشل" القمة التي عقدت في اواخر اذار الماضي في جنيف بين الرئيسين الاميركي بيل كلينتون والسوري حافظ الاسد من اجل تحريك مفاوضات السلام الاسرائيلية السورية المتوقفة منذ كانون الثاني الماضي. 

وقال الشرع في ختام مباحثات اجراها في قصر الاليزيه مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك ودامت ساعة ونصف الساعة بان "سوريا ستكون في غاية الارتياح، اذا انسحبت اسرائيل كليا ودون اي شرط حتى الحدود الدولية ." ولكنه استدرك منوها الى رفض دمشق ان تكون عملية الانسحاب ورقة "للضغط على سوريا"، وقال ان " هذا لن ينجح"، وتساءل لماذا "تلوح اسرائيل بانسحابها من لبنان وكانه تهديد؟." وتوقع الشرع ان تكون لدى اسرائيل " نوايا مبيتة ستنكشف عاجلا ام عاجلا". 

وقال الشرع ان "اسرائيل تريد زيادة تعقيد الاوضاع من خلال تهديدها بالانسحاب، وتريد ان تخدع حتى القوى العظمى. لكننا لن نقبل ذلك." 

ولا تزال سوريا تعتبر مشروع الانسحاب الاسرائيلي من لبنان في غياب "اتفاق شامل" مناورة تهدف الى اضعافها. 

وكرر الشرع التأكيد على رغبة بلاده في التوصل الى السلام على اساس احترام قرارات الامم المتحدة وتعهد اسرائيل بالانسحاب من جنوب لبنان ومن هضبة الجولان. 

من جانبها اعتبرت المتحدثة باسم قصر الاليزيه كاترين كولونا تاكيد سوريا رغبتها " في التوصل الى اتفاق سلام مع اسرائيل بالتوافق مع قرارات الامم المتحدة عاملا ايجابيا". 

واضافت كولونا ان شيراك "اعرب عن امله في التوصل الى اتفاق شامل من خلال المفاوضات مشجعا سوريا على المضي في قدما رغم ادراكه حجم الصعوبات ." 

من جهته، اعلن الشرع الذي نقل رسالة الى شيراك انه اطلع الرئيس الفرنسي على "اسباب فشل قمة جنيف ومسؤولية الولايات المتحدة في فشلها". 

وفيما يتعلق بالانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان، اشارت كولونا الى ان "شيراك ابلغ الشرع تأييد فرنسا لاتفاق سلام، الا ان اسرائيل ابلغت الاسرة الدولية قرارها وعلى دمشق بالتالي الاستعداد للاحتمالات الاخرى."، واضافت "لا يوجد من ينتقد احدا يريد ان يطبق قرارات للامم المتحدة تطبيقا كاملا."  

وحول مشاركة فرنسا في قوة دولية يمكن ان تنشر على الحدود بين لبنان واسرائيل بعد الانسحاب ، كررت كولونا الموقف المعلن قبلا قائلة "سنعلن موقفنا في ذلك الشأن في الوقت المناسب" –(أ.ف.ب).