واصلت الطائرات الاميركية غاراتها على افغانستان لليوم الثامن على التوالي، فقد شنت مقاتلات اميركية غارات جديدة صباح اليوم على قندهار معقل حركة طالبان، في حين قالت انباء صحفية ان المرحلة الثانية من الحرب باتت ووشيكة، واعربت بريطانيا عن قلقها من بث بيانات "القاعدة".
تعرضت مدينة قندهار معقل طالبان في جنوب افغانستان مجددا الى الضربات الاميركية صباح اليوم الاحد بعد ليلة من القصف الكثيف على اهداف عسكرية وعلى مطار المدينة حسب ما افاد سكان في اتصال هاتفي.
المرحلة الثانية من الهجوم
قالت صحيفة "واشنطن بوست" اليوم الاحد ان المرحلة المقبلة من التدخل الاميركي في افغانستان ستكون مرحلة القصف المستمر والغارات البرية الخاطفة وتدخل المروحيات العسكرية على نطاق واسع.
ونقلت الصحيفة عن خبراء عسكريين ومسؤولين في وزارة الدفاع الاميركية ان احد اهداف هذه الاستراتيجية العسكرية هو التاكيد على التدخل البري للقوات لملاحقة الارهابيين.
واضافت الصحيفة ان العسكريين الاميركيين لن يتوقفوا خلال الشهر المقبل عن قصف الكتيبة 55 لقوات طالبان وهي كتيبة شرسة تتألف بشكل اساسي من الاف المقاتلي العرب والاجانب.
واشارت الصحيفة الى ان تدمير هذه الكتيبة يعتبر امرا حيويا لسحق شبكة اسامة بن لادن.
ونقلت "واشنطن بوست" اخيرا عن خبراء عسكريين ان القوات الاميركية ستنضم الى قوات المعارضة الافغانية في الشمال التى بدات حملتها لاسقاط طالبان وستنسق ضرباتها الجوية مع تحرك هذه القوات على الارض.
وفي هذا السياق، قالت صحيفة "نيويورك تايمز" اليوم الاحد ان الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش بدا يفكر في المساعدة التي يمكن للولايات المتحدة وحلفائها ان يقدموها لتشكيل حكومة جديدة في افغانستان.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع فى الادارة الاميركية ان مناقشات الرئيس بوش مع مجلس الامن القومي تتناول الموقف الذي يتعين على الولايات المتحدة اتخاذه اذا ما سقط نظام طالبان في اطار المساعدة علي قيام حكومة ائتلاف واسع واعادة اعمار البلاد وتوفير الامن.
واضافت الصحيفة ان الرئيس بوش كرر في هذه الاجتماعات "لا نريد ان نواجه خلال ثلاث سنوات تهديدا جديدا على غرار طالبان".
وكان بوش قدر خلال لقاءاته مع اعضاء الكونغرس كلفة اعادة اعمار افغانستان بمليارات الدولارات مشيرا الى انه سيبحث فى تقاسم هذه الكلفة خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لمنطقة الهاديء واسيا التى تعقد بين 15 و 20 تشرين الاول/اكتوبر في شانغهاي (الصين).
بريطانيا قلقة من بث بيانات "القاعدة"
قالت صحيفة "ميل اون سانداي" اليوم الاحد ان الحكومة البريطانية تريد ان تبحث مع مسؤولي شبكات التفلزة مسالة عرض اشرطة الفيديو التى يتحدث فيها اسامة بن لادن خشية ان تكون هذه الشرائط وسيلة لتمرير رسائل مرمزة.
وكانت الادارة الاميركية طلبت الاربعاء والخميس من وسائل الاعلام الاميركية الا تذيع الشرائط التى يسجلها اسامة بن لادن كاملة كما هي خشية ان تكون فيها رسائل مرمزة الى انصاره لارتكاب اعتداءات جديدة.
واكد المتحدث باسم رئاسة الحكومة البريطانية ما اوردته الصحيفة وقال "نرى من المهم في هذه المرحلة ان نبحث العديد من المسائل مع شبكات التلفزة".
واضاف "ان حملة الاكاذيب التى تشنها طالبان قد بدات كما نرى من خلال تصريحاتهم عن عدد ضحايا" القصف. واعتبر ان شرائط الفيديو "تعتبر وسيلة اضافية لنشر رسائلهم الموجهة الى الغرب".
واشارت الصحيفة الى ان رئيس الحكومة البريطانية توني بلير اتهم البي بي سي بانها تروج دعايات بن لادن بعد ان رفضت الشبكة البريطانية طلب الحكومة البريطانية الامتناع عن نشر شرائط فيديو مسجلة لبن لادن.
وفي هذه الاثناء، اعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في مقابلة نشرتها صحيفة "اوبزرفر" ان على بريطانيا ان تستعد لاحتمال سقوط خسائر بين القوات التي تشارك في الحرب ضد الارهاب.
وكشفت وزارة الدفاع البريطانية من جهتها ان شركات التأمين المرتبطة بالوزارة رفضت التأمين على حياة الجنود لان عملا عسكريا في افغانستان على وشك الوقوع.
ونقلت الصحيفة عن بلير قوله "هناك دائما مخاطر في حال القيام بعمل عسكري".
وبعد ان برر تدخل التحالف الدولي في افغانستان بقيادة الولايات المتحدة، اوضح بلير انه "لم ير منذ البداية انه يمكن ان يكون هناك بديل" عن عمل عسكري بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر الماضي في الولايات المتحدة.
اما الجنود البريطانيون الراغبون في التأمين على حياتهم فلن يكون بامكانهم جميعا الحصول على بوالص تأمين لدى وزارة الدفاع بعد ان اقرت اليوم السبت ان اجهزة التأمين في الوزارة رفضت قبول عقود جديدة نظرا الى قرب مشاركة قوات بريطانية في الهجوم ضد نظام طالبان في افغانستان.
وقالت متحدثة باسم الجيش "ننصح باستمرار طوال السنة عسكريينا بالحصول على بوالص خاصة للتأمين على الحياة"، مقرة بذلك ان اجهزة التأمين في الوزارة رفضت "نظرا الى الوضع الجديد" قبول عقود جديدة بعد 21 ايلول/سبتمبر اي بعد ستة ايام على وقوع الاعتداءات في الولايات المتحدة—(البوابة)—(مصادر متعددة)