مع بدء اليوم الثالث من حرب "حرية العراق" والثاني من عمليات "الصدمة والرعب" تعرضت ضواحي العاصمة العراقية بغداد فجر اليوم الى القصف مجددا وقد سمع ما لا يقل عن ثلاثة انفجارات فيما ارتفعت سحب الدخان. وكثفت القوات الغازية حملتها النفسية وتحدثت عن عمليات استسلام كبيرة من قبل الجيش العراقي وتحدثت عن استسلام فرقتين عراقيتين.
وافادت التقارير ان القصف الذي تعرضت له الضواحي فجر اليوم السبت كان ناجما عن غارات جوية.
وكانت مقاتلات اميركية من طراز اف/اي-18 وهورنيت اف-14 مزودة بصواريخ اقلعت فجرا من حاملة الطائرات الاميركية تيودور روزفلت التي تجوب شرق البحر المتوسط.
وقال قائد القوة البحرية في الحاملة الاميرال جون هارفاي ان "حاملة الطائرات تيودور روزفلت (والمجموعة البحرية عليها) اطلقت عند الساعة 45،1 طلعاتها الحربية الاولى في العراق" موضحا ان اكثر من عشرين طائرة قد اقلعت من الحاملة.
وقال قائد هذه العملية للضربات الليلية لقادة الطائرات ان "المقصود هو تدمير هدفين: البنى التحتية التابعة للقيادة في وسط-غرب العراق ومركز اتصالات في وسط-جنوب العراق".
واضاف ان الامر يتعلق بعملية مشتركة للبحرية وسلاح الجو الاميركي والقوات البريطانية.
وفي الشمال، قصفت القوات الاميركية جماعة انصار الاسلام المتشددة التي تتهمها واشنطن بصلات مع تنظيم القاعدة.
وافادت التقارير ان القوات الاميركية امطرت الجماعة بما لا يقل عن سبعين صاروخا اسفرت عن مقتل وجرح العشرات من اتباع الجماعة.
في تطور اخر، اعلن مسؤولون في وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" ان الفرقة الحادية عشرة العراقية المتمركز جنوب بغداد استسلمت لقوات المشاة البحرية الاميركية "المارينز".
وسبق ان اعلن عن استسلام الفرقة الحادية والخمسون المنتشرة على طول الحدود مع الكويت بعد استسلام قائدها
وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة "التايمز" اللندنية اليوم السبت نقلا عن مسؤول اميركي فضل عدم الكشف عن هويته ان قوات خاصة اميركية تجري مفاوضات "سرية" مع قادة في الحرس الجمهوري العراقي لحملهم على الاستسلام قبل بدء القصف المكثف على بغداد.
وقالت الصحيفة ان مسؤولين اميركيين فوجئوا بالتقدم الذي سجل خلال الايام الماضية في المفاوضات "المباشرة" وعبر تبادل الرسائل الالكترونية مع قوات الحرس الجمهوري.
واضافت "التايمز" ان القصف المكثف امس الجمعة تقرر بسبب عدم توصل هذه المفاوضات الى اي نتيجة.
كما ذكرت الصحيفة ان مجندين عراقيين قتلوا عددا من ضباطهم في شبه جزيرة الفاو (جنوب العراق) كي يتمكنوا من الاستسلام للقوات البريطانية.
وقال مراسل الصحيفة المرافق لقوات البحرية البريطانية ان المجندين العراقيين المسلحين ببنادق هجومية من طراز اي كي-47، اطلقوا النار على ضباطهم الذين اكتشفت جثثهم في خندق محصن. واوضح ان المجندين ادركوا انهم مطوقون ولكنهم كانوا سيتعرضون للاعدام من قبل رؤسائهم اذا ما حاولوا الاستسلام—(البوابة)—(مصادر متعددة)