غالبية عربية مع الموقفين المصري والسعودي في القمة العربية الطارئة

تاريخ النشر: 20 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

القاهرة –البوابة 

أنهى وزراء الخارجية العرب اجتماعاتهم التحضيرية للقمة العربية الطارئة في ساعة متأخرة من مساء الخميس بإقرار مسودة بيان ختامي معدل للقمة، مما دفع بعض أعضاء الوفود إلى التأكيد بأنه قد تم تعديل نص البيان الذي قرأه الرئيس الليبي معمر القذافي على شاشة قناة "الجزيرة" الفضائية، ولم يعرف حتى الآن فيما إذا كانت ليبيا ستشارك في أعمال القمة العربية أم لا، غير أنه بات مؤكداً عدم مشاركة الرئيس الليبي نفسه علما بأن ليبيا شاركت بوفد قليل الفعالية في الاجتماعات التحضيرية لوزراء الخارجية، ولم يتخذ الوفد الليبي موقفاً راديكالياً كان متوقعا في هذه المناسبة. 

وكان وزراء الخارجية قد تركوا للقادة العرب تقدير مسألتين هامتين هما: ما ذا كان سيتم استخدام سلاح النفط للضغط على الولايات الأميركية وإسرائيل بهدف إعادة تفعيل مسيرة التسوية السياسية، وإذا ما كان سيتم قطع العلاقات الدبلوماسية بين الدول العربية وإسرائيل وإعادة تفعيل أحكام قانون المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل والشركات التي تتعامل معها. 

وكان الوفد السوري برئاسة فاروق الشرع وزير الخارجية قد تقدم بهذه الاقتراحات الحاسمة وقد أيده في ذلك وزراء خارجية العراق ولبنان وفلسطين. 

وفي المقابل اصطفت أغلب الوفود العربية وراء الموقفين الآخرين: المصري الذي يرى إعطاء مهلة لإسرائيل كي تعود إلى مسيرة السلام قبل اتخاذ قرارات عملية في هذا الاتجاه، والسعودي الذي يريد الاكتفاء في الوقت الراهن بقطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية التي أقيمت بين الدول العربية غير المعنية بمفاوضات السلام مباشرة وبين إسرائيل، على أن يتم قطع العلاقات بين الدول التي أقامت سلاما مع إسرائيل في مرحلة لاحقة، إن هي لم تعد للالتزام بمسيرة السلام ومرجعيتها. 

مصادر عربية وثيقة الاطلاع أبلغت "البوابة" بتوقعها بأن يعتمد القادة العرب في نهاية المطاف الموقف السعودي، وإبقاء الباب مفتوحاً أمام من سيرفضه، واتخاذ مواقف ذات سقف أعلى دون النص على ذلك في البيان الختامي للمؤتمر. 

ويدين مشروع البيان الختامي للقمة كما أقره وزراء الخارجية والذي اطلعت عليه "البوابة" إسرائيل بعبارات واضحة وحاسمة، ويحملها المسؤولية لتعريض عملية السلام، للخطر والتسبب في مواجهات الحالية مع أبناء الشعب الفلسطيني، ويدين الإفراط في استخدام إسرائيل للقوة ومخالفة اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحقوق الإنسان في ظل الاحتلال، ويطالب مشروع البيان بتشكيل لجنة تحقيق دولية للأحداث في إطار الأمم المتحدة، ويطالب مجلس الأمن بإنشاء محكمة جنائية دولية خاصة لمحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين خاصة الذين ارتكبوا المجازر بحق الفلسطينيين والعرب في الأراضي الفلسطينية المحتلة. 

ويقر البيان إنشاء صندوق في إطار الجامعة العربية لتقديم المساعدات المالية لدعم صمود الشعب الفلسطيني، وتخفيف وطأة الحصار، وأكدوا حق الضحايا والشهداء وعائلاتهم في التعويضات العادلة من إسرائيل. 

وإذا يؤكد البيان الختامي أن لا حل دون عودة القدس عربية، ويؤكد التزام الدول العربية في التصدي الحازم لمحاولات إسرائيل في التغلغل في العالم العربي تحت أي مسمى. 

والتوقف عن إقامة أي علاقات مع إسرائيل، وإلغاء أي علاقات أقيمت في ظل عملية السلام وفي غيبة التوصل لسلام الشامل والعادل. 

وقد تم فرض طوق أمني حازم على القادة العرب الذين أنزلوا جميعاً في شيراتون القاهرة وجرى عزلهم عن كل مراسلي الإعلام، وقد أنفقوا سحابة اليوم الجمعة بإجراء لقاءات ثنائية لتقريب المواقف إزاء القضايا السياسية وكذلك لبحث العلاقات الثنائية فيما بينهم. 

ومع أن العراق أعلن بأنه لم يطالب بطرح مسألة تطبيع العلاقات العراقية العربية، إلا أن مصادر "البوابة" تتوقع بأن تقترح وفود أخرى مثل الوفد اليمني أو الفلسطيني إعادة العلاقات مع بغداد ورفع الحصار والحظر الدولي، طالما أن الهدف من هذا الحصار هو تعزيز الكفة الإسرائيلية في الصراع. 

وسوف يتم افتتاح أعمال القمة العربية الطارئة في العاشرة من صباح السبت في مركز المؤتمرات في العاصمة المصرية برئاسة الرئيس المصري حسني مبارك.  

 

 

لقطات  

 لم يعرف فيما إذا كانت الصحافة الإسرائيلية مشاركة في تغطية القمة العربية أم لا، مع مئات الصحفيين العرب والأجانب الذين توافدوا إلى القاهرة لتغطية أعمال القمة العربية غير العادية. 

 16 رئيس دولة عربية سيشاركون في أعمال القمة. والمتغيبون هم: الرئيس العراقي، أمير الكويت، ملك السعودية، سلطان عمان، دولة الإمارات العربية المتحدة، الرئيس الليبي. 

 إجراءات أمنية مشددة اتخذت في المنطقة الواقعة من مطار القاهرة إلى مدينة نصر حيث يقع مركز المؤتمرات، ولا تتجاوز المسافة بين المطار والمركز 10 كيلومترات. ويقع المركز في الضواحي الراقية للقاهرة حيث لا يتوقع أن تحدث أي أعمال مخلة بالأمن. وتفرض قوات الأمن وأمن الرئاسة طوقا أمنيا محكما على الطريق الممتدة من المطار إلى مركز المؤتمرات، ويمنع دخول الصحفيين منع باتاً وسيكون على الصحفيين الدخول إلى المركز المقرر لهم قبل السابعة صباحاً. 

 جلسة الافتتاح ستعقد في العشرة صباحاً وستغلق الأبواب منذ السابعة صباحاً وحتى العاشرة إلى أن يضل رؤساء الوفود العرب. 

 في الجلسة الصباحية سيلقي الرئيس المصري حسني مبارك كلمة الافتتاح، كما يتحدث في الجلسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وعصمت عبد المجيد الأمين العام للجامعة العربية، ثم تعقد جلسة الافتتاح المغلقة، ويتبعها غداء ثم تعقد جلسة ثانية مسائية وجلسة ثالثة صباح الأحد وجلسة الاختتام والنتائج.