فرانكس جاهز للمعارك: مدمرتان و3 غواصات تعبر السويس والقوات الاميركية تبدأ مناورات ضخمة في الكويت

تاريخ النشر: 14 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن الجنرال الاميركي تومي فرانكس، الذي سيقود العمليات العسكرية في الحرب المحتملة ضد العراق، ان قواته باتت جاهزة للمعارك. وتاتي هذه التصريحات في وقت تواصلت فيه عمليات تعزيز الحشود الاميركية في المنطقة، حيث عبرت مدمرتان وثلاث غواصات قناة السويس في طريقها للخليج، بينما بدات القوات الاميركية مناورات ضخمة في الكويت تحاكي ظروف هذه الحرب. 

وقال فرانكس متحدثا للصحافيين من المقر الميداني الاقليمي في قطر التابع للقيادة المركزية الاميركية ان قواته مستعدة للمهمة التي تنتظرها اذا قرر الرئيس جورج بوش القيام بعمل عسكري.  

واعرب فرانكس ايضا عن ثقته في ان قواته ستنتصر في اي حرب قائلا "اذا صدر الامر للقيام بهذه المهمة فليس هناك اي شك بشان من الذي سينتصر.. ليس هناك اي شك."  

وسئل فرانكس هل كان يفضل فسحة اكبر من الوقت للاستعداد لمعركة محتملة فجدد القول بان قرار الذهاب الى الحرب لم يصدر بعد.  

وتحشد الولايات المتحدة و بريطانيا اكثر من ٢٥٠ الف جندي وعشرات من السفن الحربية واكثر من ٥٠٠ طائرة في المنطقة لغزو محتمل للعراق لتجريد بغداد مما تقول واشنطن انها مخزونات ضخمة من الاسلحة الكيماوية والبيولوجية. 

وعبرت مدمرتان وثلاث غواصات نووية اميركية قناة السويس اليوم الجمعة في طريقها الى الخليح، لنضم الى هذا الحشد. 

وقالت مصادر ملاحية في القناة ان المدمرتين "ارليغ بيرك" و"ديو" عبرتا فجرا ترافقهما الغواصات الهجومية النووية "بويس" و"توليدو" و"سان خوان". 

وتحمل كل السفن صواريخ عابرة للقارات من طراز "توما هوك" الذي يعد سلاحا "ذكيا" مبرمجا على اصابة هدفه بتوجيه من الاقمار الصناعية، يصل متوسط مداه الى 1600 كلم. ويمكنه تجنب رصد الرادارات ويحلق على علو منخفض متتبعا الانحناءات الارضية. 

واعلنت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) الخميس ان البحرية ستطب من 10 الى 15 سفينة او غواصة قاذفة للصواريخ العابرة، مغادرة المتوسط الى البحر الاحمر لكي يصبح بامكانها اصابة العراق بصواريخها. 

وبالترافق مع هذا التعزيز للحشود، اعلن مصدر عسكري اميركي ان وحدات من الجنود الاميركيين المتمركزين في شمال الكويت بدأوا مساء الخميس مناورات بالذخيرة الحية تدريبا على عملية تشبه الهجوم على العراق. 

وقال اللفتنانت كولونيل سكوت راتر قائد احد هذه الوحدات ان قوات من الكتيبة الثالثة للمشاة الاميركية شاركت في هذه التمارين التي تتضمن خصوصا اختراق دفاعات العدو مثل حقول الغام او خنادق. 

والوحدات التي شاركت في هذه المناورات بالذخيرة الحية كانت مغطاة بطلعات جوية على عشرات الكيلومترات كما قال الضابط بخصوص هذه المناورات التي قال انها "تجربة عامة للقضاء على مواقع الاعداء وفتح ثغرات". 

واضاف ان هذه المناورة تعتبر الاكبر التي تنفذها هذه الكتيبة لاختراق خطوط العدو من حيث عدد الرجال المشاركين فيها، منذ بدء انتشار الجيش الاميركي في محيط العراق قبل اشهر. 

والكتيبة الثالية للمشاة هي الوحيدة المؤللة المنتشرة بالكامل في الكويت. 

وفي حال حصول هجوم ضد العراق ستكون مدعومة من مشاة البحرية والكتيبة 101 المجوقلة المتمركزة ايضا في الكويت. 

وفيما يبدو استباقا لاستحقاقات التعامل مع الضحايا الذين سيسقطون في هذه الحرب، فقد اعلن البنتاغون امس الخميس ان الضحايا الاميركيين المحتملين لهجومات بيولوجية او كيميائية اذا ما اندلعت حرب في العراق سيدفنون في الولايات المتحدة وليس في دول المنطقة.  

وكانت السلطات الاميركية فكرت في الا تعيد الجثث الى الولايات المتحدة خوفا من حصول عدوى بصورة عرضية خلال نقلها فأثارت حفيظة عائلات الجنود الاميركيين المنتشرين في الخليج وقدامى المحاربين. 

وقال مساعد وزير الدفاع للشؤون الصحية الطبيب وليام وينكوردير "لم نقرر احراق الجثث او دفنها في حفر عميقة.  

وثمة طرق سليمة جدا لاعادة الجثث الى الولايات المتحدة". لكنه لم يحدد هذه الطرق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)