اكد الجنرال الاميركي المتقاعد تومي فرانكس الاثنين ان مستويات القوات الاميركية في العراق كافية، وتحدى المقاومة العراقية ان تواصل هجماتها. وفيما بدأ مجلس القادة السبعة للمعارضة العراقية السابقة اجتماعا في صلاح الدين شمال العراق، لبحث المستقبل السياسي للبلاد، فقد عقد مجلس بلدية بغداد اول اجتماع له بحضور بريمر.
وقال الجنرال فرانكس الذى قاد الحرب على العراق في حديث تلفزيوني قبل تقاعده الاثنين انه مقتنع بان حجم القوات الموجودة في العراق حاليا وقوامها ١٤٥ الف جندي كاف للتعامل مع الهجمات الاخيرة التي تعرضت لها القوات.
وأضاف فرانكس في حديث لبرنامج "صباح الخير اميركا" على شبكة ايه.بي.سي من القيادة المركزية الاميركية في تامبا بفلوريدا "ما اراه الان هو ان الوقت غير ملائم لارسال قوات اضافية."
وتابع "ما نريده هو ان نواصل التقدم فيما يتعلق باقرار الامن والعمل مع العراقيين داخل العراق."
وقتل جنديان اميركيان الاثنين واصيب اربعة في احدث هجمات على القوات الاميركي.
وسقط ٢٩ جنديا اميركيا قتلى على الاقل في مهمات منذ ان اعلن بوش انتهاء العمليات القتالية الرئيسية في الاول من مايو ايار الماضي.
ورد فرانكس على سؤال عن الهجمات قائلا ان القول بان القوات الامريكية "جالسة تنتظر" ان يصيبها مجرمون وانصار النظام السابق غير صحيح.
ومضى يقول "الامر يتعلق بعمليات هجومية في العراق...لم يقل احد انها مهمة سهلة."
وقال فرانكس انه يؤيد رسالة بوش المثيرة للجدل الاسبوع الماضي للمهاجمين العراقيين.
وقال ان بضع مئات فقط من الجنود الاميركيين والاجانب قتلوا في افغانستان والعراق خلال ٢٢ شهرا ويتعين النظر الى هذا العدد من القتلى في ضوء مقتل ثلاثة الاف اميركي في هجمات ١١ ايلول/سبتمبر عام ٢٠٠١.
وتابع "الحقيقة اننا حيثما نجد مجرمين او فرق اعدام او من على شاكلتهم من الذين يسعون لالحاق الضرر بهذا البلد او بالبلاد المحبة للسلام في مختلف ارجاء العالم فانا اتفق تماما مع رئيس الولايات المتحدة في قوله لهم (هلموا الينا)."
ورد على سؤال عن رأيه فيما اذا كان الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين على قيد الحياة ام قتل قائلا انه يعتقد ان ضررا بالغا الحق "باعلى مستويات النظام."
وأضاف "اتوقع ذلك. اعتقد انه خلال وقت قريب.. ولن احدد عددا من الايام او الاسابيع.. سنتمكن من القبض على قيادات النظام او قتلها او الحصول على تأكيدات عن وفاتها."
وقال فرانكس انه يعتقد انه سيتم العثور على ادلة على وجود اسلحة دمار شامل في العراق وهو السبب الرئيسي الذي ساقه بوش لغزو البلاد.
وتابع "سنجد ادلة على وجود هذه (الاسلحة) بالتأكيد."
بدء اجتماع "مجلس السبعة" في صلاح الدين
في غضون ذلك، اعلن مجلس القادة السبعة للمعارضة العراقية السابقة بدء اجتماعه الذي يتمحور على المستقبل السياسي للبلاد الاثنين في صلاح الدين شمال العراق.
وقال مسؤول في الحزب الديموقراطي الكردستاني روج نوري ان "المشاركين في الاجتماع سيبحثون في مسائل عدة مهمة وخصوصا تشكيل مجلس حكومة انتقالية ولجنة دستورية".
واضاف ان "المشاركين سيناقشون الاسماء لاختيار الشخص الذي سيتولى ادارة مجلس الحكومة الانتقالية" الذي يتمتع بصلاحيات تنفيذية حقيقية بعد حكم نظام صدام حسين الذي استمر 24 عاما.
واشار الى ان "جدول اعمال الاجتماع يتضمن ايضا الوضع في العراق ومستقبل البلاد امنيا واقتصاديا".
ويشارك في اجتماع "مجلس السبعة" زعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني مسعود البارزاني ورئيس المؤتمر الوطني العراقي (حركة تحظى بدعم الولايات المتحدة) احمد الجلبي وبرهام صالح ممثل الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني.
ويشارك ايضا في الاجتماع ممثلو المجموعات الاربع الاخرى وهي المجلس الاعلى للثورة الاسلامية،الفصيل الشيعي الرئيسي وحزب الدعوة الشيعي، والوفاق الوطني العراقي اضافة الى ناصر الشدرشي وهو ممثل العرب السنة.
والاحد، قال سيرجيو فييرا دي ميلو المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة ان الحاكم الاميركي المدني للعراق بول بريمر وافق على انشاء "مجلس حكومة انتقالي" عراقي يتمتع بسلطات تنفيذية مع احتفاظ الحاكم الاميركي بحق الفيتو.
وكان بريمر عرض في الاول من حزيران/يونيو على محاوريه العراقيين انشاء مجلس سياسي مكون من 25 الى 30 عضوا بحلول منتصف تموز/يوليو يناط به "تقديم المشورة" لادارة الاحتلال في المجالات السياسية والاقتصادية واعداد استفتاء بشأن دستور جديد يقوم بصياغته مجلس يشكل في غضون شهر او شهرين.
واثار هذا الاعلان غضب السياسيين العراقيين بمن فيهم اقرب حلفاء واشنطن، الذين رأوا في ذلك محاولة لاستبعادهم من تولي شؤون بلادهم التي استحوذ عليها حزب البعث طيلة 35 عاما.
اول اجتماع لمجلس بلدية بغداد بحضور بريمر
ومن جهة اخرى، فقد عقد مجلس بلدية بغداد اليوم اول اجتماع له بحضور بريمر الذي اعتبر ان هذه الخطوة هي ابرز تقدم يتم احرازه منذ سقوط نظام صدام حسين في التاسع من نيسان/ابريل.
وقال بريمر امام المجلس "اليوم هو يوم مهم جدا لبغداد. قد يكون اهم يوم منذ التاسع من نيسان/ابريل". واضاف "هذا اليوم يعني عودة نظام ديموقراطي الى بغداد، كان غائبا منذ 30 عاما".
واشاد بريمر بشجاعة اعضاء المجلس الذي قبلوا تعيينهم في وقت كان فيه العراقيون الذين يتعاونون مع التحالف الاميركي-البريطاني عرضة لهجمات دامية. وقال "في الوقت الذي يحاول فيه اشرار في بغداد تهديد امن مواطنين آمنين في هذه المدينة الرائعة، قمتم انتم بابداء شجاعة وحس بالشرف ومثابرة وثقة". واضاف بريمر "انتم الاعضاء الـ37 للمجلس تتحملون اكبر المسؤوليات. ونحن في التحالف نوليكم اكبر ثقة".
وتابع "انتم تطوعتم بشجاعة من اجل الخدمة العامة"، مؤكدا "انتم تشاطروننا الرغبة في تصحيح اخطاء النظام السابق".
وتم اختيار الاعضاء الـ37 للمجلس من بين مجموعة من مجالس الدوائر اختيرت هي ايضا من مجالس الاحياء، كما اعلن الاسبوع الماضي مسؤول كبير في التحالف.
واستبعد بريمر اجراء انتخابات بالاقتراع العام المباشر على الفور في البلاد، معتبرا ان مثل هذه الانتخابات سابقة لاوانها.
واعلن مسؤول في التحالف انه مع تشكيل مجلس بلدي في بغداد، اصبح لكل المدن الكبرى مجلس تمثيلي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)