قام مفتشو الامم المتحدة اليوم بزيارة الى مركز بحوث لتطوير صواريخ الحسين كما زاروا مصنعا للكحول، فيما قدمت بغداد شكوى للامم المتحدة حول تواصل القصف الاميركي البريطاني.
بدأ مفتشو اللجنة الدولية علمهم اليوم الاثنين بزيارة تفتيش في مركز بحوث في بغداد كان عمل على تطوير صواريخ الحسين المحظورة اليوم.
ودخل المفتشون على الفور منشآت مشروع الكرامة في حي الوزيرية وسط العاصمة العراقية.
وكانت لجنة الامم المتحدة السابقة لنزع الاسلحة العراقية (انسكوم 1991-1998) وضعت هذه المنشآت التي عمل فيها العلماء العراقيون على تصنيع انظمة توجيه لصاروخ الحسين، تحت المراقبة الدائمة.
ويريد الخبراء خصوصا معرفة مصير اجهزة الجيروسكوب التي حصلت عليها بغداد لتصنيع صاروخ الحسين النسخة العراقية من صاروخ سكود الروسي والبالغ مداه 650 كلم.
وتحظر الامم المتحدة منذ نهاية حرب الخليج على العراق امتلاك او صنع هذا الصاروخ.
في هذه الاثناء، تقدم العراق بشكوى للأمم المتحدة مما يصفه بالغارات الأمريكية البريطانية المتكررة في منطقتي الحظر الجوي في شمال البلاد وجنوبها.
وحصلت يوم الاثنين وسائل الاعلام على الشكوى التي تحمل تاريخ يوم الأحد وهو نفس اليوم الذي قصفت فيه الطائرات الامريكية والبريطانية هدفا في ميناء البصرة الجنوبي.
وأعلن متحدث عسكري عراقي ان طائرات حربية غربية أصابت مبنى مكاتب شركة نفطية في مدينة البصرة بجنوب العراق يوم الأحد مما أسفر عن مقتل أربعة وإصابة 27 آخرين بجراح.
وقال مصدر بالدفاع المدني ان من بين الضحايا أناس كانوا يسيرون في طريق قرب الشركة.
وأكد مسؤولون أميركيون حدوث هجوم الا انهم قالوا ان طائرات التحالف الأمريكي البريطاني التي تقوم بدوريات في منطقتي الحظر الجوي في جنوب وشمال العراق أصابت منشأة دفاع جوي عراقية ردا على نيران مدفعية عراقية وانها استخدمت أسلحة "عالية الدقة" وانها تحرص دوما على تفادي اصابة المدنيين.
وفي رسالة موجهة الى كوفي انان الامين العام للامم المتحدة شجب ناجي صبري وزير الخارجية العراقية الغارات ووصفها بأنها ارهاب دولة وأكد على حق العراق في الدفاع عن النفس.
وجاء في الرسالة ان الغارات التي تشنها الطائرات الاميركية والبريطانية على المدن والقرى العراقية والبنية التحتية للجمهورية العراقية هي إرهاب دولة وعدوان وحشي وتدخل فج في الشؤون الداخلية العراقية.
وذكرت الرسالة ان العراق "يحتفظ بحق... الدفاع عن النفس" بموجب ميثاق الامم المتحدة في مواجهة هذا العدوان الإرهابي المتواصل.
وتفرض الطائرات الاميركية والبريطانية حظرا جويا فوق جنوب العراق وشماله.
وأعلنت القيادة المركزية الاميركية في تامبا بولاية فلوريدا الاميركية في بيان ان طائرات التحالف الاميركي البريطاني استهدفت منشآت الدفاع الجوي العراقية قرب البصرة "بعد اطلاق قوات عراقية نيران المدفعية المضادة للطائرات على طائرات التحالف في المنطقة الشمالية المحظورة جوا."
وتابع انه لم يجر إستهداف مدنين او منشآت مدنية.
ويقول مسؤولون أميركيون ان إستمرار إطلاق الدفعات الجوية العراقية لنيرانها على الطائرات الغربية التي تقوم بأعمال الدورية في منطقتي الحظر الجوي يشكل انتهاكا مباشرا لقرار الأمم المتحدة الصادر في الثامن من تشرين الثاني/ نوفمبر الذي يرمي لإزالة أي أسلحة نووية او كيماوية او بيولوجية من العراق.
إلا ان الدول الأخرى الأعضاء في مجلس الأمن الدولي بما فيها بريطانيا لا تتفق مع وجهة النظر الاميركية—(البوابة)—(مصادر متعددة