فرنسا تستعد لطي صفحة الفرنك نهائيا

تاريخ النشر: 14 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نجحت فرنسا بكل هدوء في الانتقال الى اليورو، في اجواء سادها ارتفاع محدود للأسعار وتميزت بقدرة كبيرة على التكيف مع العملة الاوروبية الجديدة، وهي تستعد الان لطي صفحة الفرنك نهائيا ليل الاحد الاثنين. 

فقبل ثلاثة ايام من الوداع الاخير لفرنك، عمد المستهلكون الى استبدال الفرنك باليورو، اذ أن اكثر من 95 في المائة من المدفوعات نقدا تتم باليورو. 

وقال فيليب جيرو-سوفير المسؤول عن وسائل الدفع في الاتحاد المصرفي الفرنسي "اذا كان قد حصلت بعض الصعوبات في التوفيق بين العملتين في البداية، فاننا لم نلاحظ تغييرا جوهريا في تصرف الفرنسيين في استخدام وسائل الدفع". 

واكد تجمع البطاقات المصرفية ان "الوضع عاد الى طبيعته بعد الارتفاع الكبير لعمليات سحب الاموال بواسطة البطاقة المصرفية خلال الايام الخمسة عشر الاولى من عمر اليورو". 

اما المدفوعات نقدا فقد ارتفعت "ليس للتخلص من الفرنكات كما يمكن ان نظن انما من اجل التعود على استخدام العملة الجديدة". 

وبعد ستة اسابيع من طرح اوراق وقطع اليورو بكل فئاتها في التداول، يبدو ان الفرنسيين احكموا استخدام اليورو بلا صعوبة كبيرة. 

فقد جاء في استطلاع للرأي اعدته مؤسسة "سوفريس" خلال الفترة من 21 الى 25 كانون الثاني/يناير الماضي، ان اقلية صغيرة فقط ما زالت تواجه صعوبة كبيرة الى حد ما "في التأقلم مع مختلف فئات وقطع اليورو" (7 في المائة) و"في التحقق من النقود التي ترجع لهم" (6 في المائة) وايضا "في تقدير سعر السلع" (12 في المائة). 

والنقطة الاخرى المطمئنة التي لفت اليها هذا الاستطلاع، هي ان الفئات الموصوفة بأنها "ضعيفة" كالمسنين "ليست على ما يبدو اقل ارتياحا ممن يصغرونهم في السن". 

لكن الارتفاعات الكثيرة للأسعار تلقي ظلالا على لوحة ومؤشر الاسعار في كانون الثاني/يناير اللذين سينشران في 26 شباط/فبراير وتنتظرهما بفارغ الصبر جمعيات المستهلكين. 

بيد انها تشكل "انحرافا محددا" كما يقول وزير الاقتصاد لوران فابيوس منذ اسابيع ولن تؤثر سوى بشكل محدود على المؤشر العام للاسعار. 

وقال كريستيان هوارد رئيس جمعية "كونسوفرانس" "خلال الانتقال الى اليورو، ابدى بعض المستهلكين مزيدا من الاهتمام بالاسعار"، لكن "ارتفاع سعر بعض السلع، كالسجائر والتأمينات لا علاقة له باليورو". 

وتسهيلا للمستهلكين، اوصى لوران فابيوس بتمديد العمل بلائحة الاسعار المزدوجة بالفرنك واليورو حتى نهاية حزيران/يونيو المقبل. 

ورأى فابيوس "ان الامر يحتاج الى ثلاثة اشهر للتعود على احتساب اسعار المشتروات العادية باليورو". اما المشتروات الكبيرة فمن الضروري الاستمرار فترة اطول "في وضع الاسعار بالفرنك". 

وسيسحب الفرنك نهائيا من التداول في 17 شباط/فبراير. وحتى 30 حزيران/يونيو المقبل، يستطيع الفرنسيون ان يستبدلوا في المصارف الفرنكات المتبقية، اما بنك فرنسا فيبدل القطع النقدية خلال ثلاث سنوات، والاوراق النقدية خلال عشر سنوات.