فرنسا تقترح تاجيل التصويت على رفع العقوبات عن ليبيا والولايات المتحدة تنتقدها بشدة

تاريخ النشر: 19 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اقترحت فرنسا الثلاثاء تأجيل التصويت في مجلس الامن على مشروع قرار لرفع العقوبات المفروضة على ليبيا بعد حادث لوكربي، وذلك في وقت وجهت فيه واشنطن انتقادات شديدة لباريس التي هددت باستعمال الفيتو ضد مشروع القرار. 

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية سيسيل بوزو دي بورجو "لا يمكن ان نقبل التمييز بين ضحايا الأعمال الارهابية". 

وأضافت مشيرة إلى المباحثات الجارية بين ممثلي عائلات ضحايا الطائرة الفرنسية ومسؤولين ليبيين "قد يكون الحل هو التأجيل.. لإتاحة الفرصة لهذه المفاوضات كي تحقق تقدما." 

وامتنعت المتحدثة الفرنسية عن الافصاح عما اذا كانت باريس ستستخدم الفيتو. 

وتطالب فرنسا بان تحصل عائلات ضحايا الاعتداء على طائرة اوتا في 1989 فوق صحراء النيجر والذي ادى الى مقتل 170 شخصا على تعويض مماثل لضحايا لوكربي.  

وتؤيد باريس المباحثات الجارية بين بعض عائلات الضحايا وبين مؤسسة خاصة للاعمال الانسانية يديرها سيف الاسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي. 

وقال المحامي الجزائري المقيم في لندن سعد جبار الذي تابع القضية منذ عام ١٩٩٢ ان نجل القذافي تقدم بعرض غير محدد لعائلات الضحايا في الايام الاخيرة وان هذه هي أفضل فرصهم لضمان الحصول على مزيد من التعويضات. 

وقال جبار "ليس هناك سند قانوني لاي إدعاء فرنسي." وأضاف "أفضل رهان للفرنسيين هو قبول عرض سيف الاسلام القذافي... وقد وعد بمعالجة قضيتهم لانه أدرك ان اتعاب المحامين وغيرها من النفقات التهمت معظم أموال التعويضات التي حصلوا عليها."  

الى ذلك، فقد انتقدت الولايات المتحدة بشدة فرنسا التي هددت باستعمال الفيتو ضد مشروع قرار رفع العقوبات المفروضة على ليبيا واصفة حججها بانها اعتراضات "اللحظة الاخيرة" وليس لها "اي علاقة" بالاتفاق الذي تم التوصل اليه حول اعتداء لوكربي. 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر "اعربنا بوضوح عن قلقنا العميق بشان امكانية حصول عمل من قبل فرنسا او من قبل اي بلد اخر للاعتراض على الاتفاق حول الرحلة 103 لطائرة البانام". 

واشار الى ان عائلات ضحايا طائرة البانام "الذين انتظروا طويلا وتسوية ما" لا يجوز ان يروا الاتفاق الموقع مع ليبيا "مهدد بسبب عناصر ظهرت في اللحظة الاخيرة وبدون اي علاقة" مع هذه القضية. 

وكانت بريطانيا والولايات المتحدة وليبيا قد توصلت الاثنين الماضي الى اتفاق في لندن اعترفت بمقتضاه ليبيا بمسؤوليتها في اعتداء لوكربي (1988) ووافقت على دفع تعويضات لعائلات الضحايا.  

وابلغ مجلس الامن الدولي رسميا الجمعة بهذا الاتفاق الذي يقضي برفع العقوبات المفروضة على ليبيا نهائيا بعد ان علقت منذ نيسان/ابريل 1999 مقابل دفع ليبيا 7،2 مليار دولار تعويضات لاسر الضحايا. 

وقد فرضت الامم المتحدة في الخامس عشر من نيسان/ابريل 1992 عقوبات على ليبيا بعد اتهامها بالتورط في انفجار طائرة من طراز بوينغ 747 تابعة لشركة بان ام الاميركية فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية في 21 كانون الاول/ديسمبر 1988 ما ادى الى سقوط 270 قتيلا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)