فريق الامم المتحدة يفتش احد قصور صدام

تاريخ النشر: 03 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

زار مفتشو الامم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية صباح اليوم الثلاثاء قصر "السجود " الرئاسي في ضاحية الكرخ في بغداد على ضفاف دجلة في اول عملية تفتيش من نوعها منذ استئناف عمليات التفتيش في العراق في 27 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.  

وانقسمت سيارات المفتشين الست الى فريقين من ثلاث وتقدما الى بوابتي القصر قبيل الساعة السادسة صباحا بتوقيت غرينتش. وطلب الحراس من المفتشين الانتظار دقائق للحصول على الاذن ثم ما لبثوا ان سمحوا لهم بدخول الموقع. 

ولم يسمح للصحفيين بمرافقة المفتشين الى الداخل وبدا الحراس العراقيون غير مرتاحين فيما يبدو للزيارة المفاجئة. 

وكانت مسألة تفتيش القصور الرئاسية باستمرار موضع خلاف بين سلطات بغداد والمسؤولين عن لجنة الامم المتحدة السابقة (انسكوم) بين 1991 و1998.  

وفي ايلول/سبتمبر وتشرين الاول/اكتوبر 1997 اصطدمت ثلاث محاولات لزيارة القصور برفض العراقيين ولم تتم اول زيارة لقصر رئاسي الا في 4 نيسان/ابريل 1998 بعد مفاوضات مطولة.  

ويوجد في بغداد ثلاثة قصور رئاسية هي قصر الجمهورية والرضوانية والسجود وخمسة اخرى في باقي مناطق البلاد. وتمتد هذه القصور على اراضي شاسعة وتضم عددا كبيرا من المباني والملحقات.  

واعتبرت الحكومة البريطانية في ايلول/سبتمبر 2002 في تقرير عن الانشطة المحظورة لنظام الرئيس العراقي صدام حسين ان "عددا من هذه القصور المزعومة تمثل في الواقع جزء لا يتجزأ من استراتيجية اخفاء اسلحة الدمار الشامل".  

ويمنح قرار مجلس الامن رقم 1441 الصادر في 8 تشرين الثاني/نوفمبر المفتشين الحق في الدخول الفوري الى اي موقع بما فيها القصور الرئاسية التي تعتبرها بغداد رموز سيادة وطنية. 

وامس ركز الخبراء عملهم على منشأة "الكرامة" ذات الصلة بالبرنامج الصاروخي للعراق وثلاثة مصانع للكحول قرب بلدة يعقوبا في محافظة ديالا شمال العاصمة العراقية. وفتش فريق من الخبراء مركز بحوث في حي الوزيرية الذي كان عمل على تطوير صواريخ "الحسين" المحظورة.  

وتمكن الفريق على الفور من دخول المنشآت. وكانت اللجنة الخاصة السابقة للامم المتحدة "اونسكوم" (1991 - 1998) اخضعت هذه المنشآت للمراقبة الدائمة. كما تعرضت لهجمات عدة من الطائرات الاميركية والبريطانية في عملية "ثعلب الصحراء" الجوية في كانون الاول/ديسمبر 1998. وقال المسؤول عن الموقع العميد محمد صالح للصحافيين بعد خروج المفتشين الذين استمر عملهم اكثر من ست ساعات ان "الاجواء التي سادت عملية التفتيش جيدة ولا وجود لأي مشاكل وهذا الموقع مشمول سابقا بزيارات المفتشين (...) هذا الموقع معني بالصواريخ ضمن المدى دون الـ150 كيلومترا ويعمل ضمن المدى المحدد في قرارات مجلس الامن".  

وصرح الناطق باسم المفتشين في بغداد هيرو يواكي ان تجهيزات كانت لجنة التفتيش السابقة احصتها في العراق لم يعثر عليها في موقع "الكرامة". وقال في بيان: "عام ،1998 كان الموقع يحتوى على عدد من قطع التجهيزات احصتها اللجنة الخاصة (اونسكوم) وعددا من كاميرات المراقبة (...) ان ايا من هذه التجهيزات لم يعثر عليه في الموقع حاليا. لقد اكد العراقيون لنا ان قسما منه دمر في قصف الموقع (عام 1998) ونقل القسم الاخر الى مواقع اخرى". واضاف ان "هذا الموقع هو احد المواقع الرئيسية لتطوير الصواريخ وتحمل خلال السنوات الاخيرة مسؤولية صنع صاروخ "الصمود" القصير المدى المسموح به. وسئل عما سيقوم به المفتشون، فأجاب: "سنتحقق مما اذا كانت التجهيزات قد نقلت"—(البوابة9—(مصادر متعددة)