فريق التفتيش يبدأ يومه الثاني.. وواشنطن تطلب من المجر تدريب المعارضة

تاريخ النشر: 28 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدأ فريق التفتيش التابع للامم المتحدة يومه الثاني وسط تأكيدات عراقية بان التعاون معه سيكون تاما وكليا، وكان الفريق انهى امس اليوم الاول واكد بليكس ان مهمته سارت حسب البرنامج الموضوع. في هذه الاثناء طلبت واشنطن من بودابست السماح للمعارضة العراقية بالتدرب في اراضيها. 

بدأ لجنة فريق التفتيش التابع للامم المتحدة يومه الثاني بالتفتيش على الاسلحة العراقية وقد غادرت قافلة من أربع سيارات تحمل المفتشين ترافقها سيارة إسعاف مقر الأمم المتحدة في المشارف الجنوبية الشرقية لبغداد صباحا إلى موقع لم يعلن عنه. 

وزار المفتشون امس ثلاثة مواقع وقالوا إن السلطات العراقية أظهرت تعاونا كاملا في اول يوم من عمليات التفتيش منذ كانون الأول / ديسمبر 1998. 

واستؤنفت عمليات التفتيش عن الأسلحة بعد أن وافق العراق في وقت سابق من الشهر الحالي على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1441 الذي يمنح بغداد فرصة أخيرة لنزع أسلحتها أو مواجهة عواقب وخيمة. 

وتهدد الولايات المتحدة بشن حرب على العراق إذا لم يظهر تعاونا كاملا وفوريا مع مفتشي الأمم المتحدة.  

وقال هانز بليكس رئيس الفريق في تصريحات بعد انتهاء اليوم الاول من التفتيش ان اول عمليات تفتيش تسير وفقا للخطة. 

وقال بليكس الذي طلب منه مسؤولون اميركيون زيادة عدد المفتشين وهو يتحدث الى مجموعة صغيرة من الصحفيين ان دورة تدريب اضافية في كانون الثاني / يناير ستوفر له 300 خبير يمكن ارسالهم الى العراق. 

وتقضي الخطط الحالية بان يكون هناك نحو 100 مفتش على الارض في بغداد ومستعدون للعمل بحلول عيد الميلاد. 

وقال "جولة التفتيش تمت بقيادة .. من يمكنني ان اطلق عليهم .. اكثر اثنين من المفتشين خبرة في العالم وجرت وفقا للخطط بالكامل". 

واضاف "من المهم ان تتوفر الفرصة لاختبار بنيتنا الاساسية." وقال "اننا نمضي في الطريق قدما وستكون لدينا فرصة اخرى غدا (اليوم)". 

وقال بليكس وهو يرد على اسئلة الصحفيين انه ليس من الضروري بالنسبة له ان يتواجد في العراق يوميا لانه الرئيس التنفيذي للجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للامم المتحدة وليس خبيرا في الحرب النووية أوالكيماوية أوالبيولوجية. 

ولدى اللجنة قائمة تضم نحو 700 موقع اسلحة. 

وقال "انني مسؤول عن العملية سياسيا ازاء مجلس الامن والمفاوضات مع العراق. انني احتاج لان اكون هنا مع مجلس الامن" مضيفا ان لقبه غير الرسمي وهو كبير مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة تسمية خاطئة". 

لكنه قال انه يعلم بكل شيء لان المفتشين يتصلون به تليفونيا يوميا. وقال بليكس "ليس هناك شيء غير عادي لان الرئيس التنفيذي يقوم بالعمل السياسي والخبراء يقومون بعمل الخبراء". 

من ناحيته، اكد رئيس اول موقع يزوره المفتشون ان التعاون كان "تاما وكليا" مع المفتشين.  

وقال هيثم محمود المدير العام لمنشأة "التحدي" وهى عبارة عن مصنع تابع للهيئة العراقية للتصنيع الحربى يقوم بتصنيع محركات ضخمة ووحدات تبريد تستخدم فى مصانع الاسمنت للصحافيين بعد ثلاث ساعات من التفتيش والبحث "لقد تفاجأنا بدخول اللجان الدولية لكن تعاوننا كان تاما وكليا وجيدا معهم داخل الورش والغرف والمختبرات وكل الاماكن داخل المنشأة".  

وتعتبر منشأة "التحدي" التي تاسست عام 1995 وتقع على بعد حوالى 25 كيلومترا شرق بغداد اول موقع عراقي يخضع للتفتيش منذ اربع سنوات. وقد دخله مفتشون تابعون للوكالة الدولية للطاقة الذرية. 

واضاف محمود "لقد اجبنا على كل الاسئلة التي طرحت علينا لاننا في الحقيقة لا نملك شيئا محظورا ونعمل ضمن المسموح به في القرارات الدولية". واوضح محمود ان "عملنا في هذه المنشأة عمل مدني حيث نقوم بصنع محركات الجهد العالي لمصانع الاسمنت بالاضافة الى بعض البحوث الاخرى المتعلقة بالكهرباء التي اطلع عليها المفتشون تفصيليا دون اي اشكال".  

وحول رأيه بقيام المفتشين باختيار هذه المنشأة كاول مكان يزورونه قال ان "اللجان الدولية مسموح لها بالدخول داخل جميع الشركات واعتقد ان اختيارنا كان بشكل عشوائي". 

واكد مدير المنشأة ان "كل ما هو موجود في هذه المنشأة سبق لنا وان اعلنا عنه لذا لم يجد المفتشون اي شيء غير المعلن عنه سابقا".  

وحول طبيعة الاسئلة التي وجهها اليه المفتشون الدوليون قال ضاحكا "لقد سألوني عن كل شيء وحتى عن اسمي فقط لم يسألوني عن اسم امي". وتابع "لقد اجبتهم بدقة عن كل الحقيقة بشأن عملنا هنا واعطيناهم كل المعلومات التي لدينا وهم بدورهم دققوا في كل شيء".  

المجر 

وفي المقابل، ابقت اولايات المتحدة على تحركاتها تهيئة للحرب المحتملة فقد اعلنت وزارة الخارجية الاميركية ان الولايات المتحدة طلبت من المجر ودول اخرى السماح للمعارضة العراقية بالتدريب في اراضيها. 

وقال فيليب ريكر المتحدث باسم الوزارة "هذه المناقشات في مراحلها الاولية والولايات المتحدة او اي حكومة اخرى لم تتخذ اي قرارات بشأن المكان الذي قد يحدث فيه هذا التدريب". 

وقدم المؤتمر الوطني العراقي (معارضة) الى وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" اسماء الوف من المتطوعين العراقيين لتدريب عسكري تموله الولايات المتحدة. 

ولم يذكر ريكر اسماء اي دول اخرى. وقال "المجر هي احد تلك الدول لكنها ليست الوحيدة". 

وقال مسؤول اميركي ان وزارة الخارجية ذكرت اسم المجر لان السلطات المجرية اعلنت عن الطلب في بودابست وقالت انها ستسمح بالتدريبات. 

واضاف المسؤول ان بول فولفويتز وكيل وزارة الدفاع الاميركية ومارك جروسمان وكيل وزارة الخارجية سيزوران مقر حلف شمال الاطلسي في بروكسل ثم لندن وانقرة بين يومي الاحد والاربعاء القادمين لتنسيق الموقف الاميركي من العراق مع مواقف الحلفاء. 

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه ان مسؤولين اميركيين كبارا سيقومون بزيارات مماثلة في وقت لاحق الى شرق وجنوب اسيا والشرق الاوسط—(البوابة)—(مصادر متعددة)