فشل الاجتماع الفلسطيني-الإسرائيلي بشأن الاسرى وعباس يعتبر ضرب حماس والجهاد 'غير وارد اطلاقا'

تاريخ النشر: 22 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حذرت السلطة الفلسطينية من ازمة سياسية مع اسرائيل اثر فشل اجتماع جديد حول الاسرى، فيما اكد رئيس الوزراء محمود عباس ان ضرب حماس والجهاد أمر "غير وارد"، مشيرا الى عزمه الطلب من واشنطن الضغط على اسرائيل لتنفيذ التزاماتها. وميدانيا، اختطفت قوة اسرائيلية 3 فلسطينيين خلال عملية توغل في شرق مخيم البريج في قطاع غزة.  

اعلن وزير شؤون الأسرى في السلطة الفلسطينية هشام عبد الرازق ان الاجتماع الذي عقد مساء الثلاثاء قرب حاجز بيت حانون (ايريز) شمال قطاع غزة مع الجانب الاسرائيلي بشأن بحث مسألة الاسرى المرتهنين في السجون الاسرائيلية قد فشل محذرا من أزمة سياسية. 

وقال عبد الرازق ان الاجتماع الفلسطيني-الاسرائيلي بشأن قضية الافراج عن المعتقلين الفلسطينيين من السجون الاسرائيلية الذي استمر اكثر من ثلاث ساعات "قد فشل ولم يحقق اي شيء". 

وحذر عبد الرازق من ان "هذا الفشل في الوصول الى تفاهم او اتفاق حول مسالة الافراج عن المعتقلين سيؤدي بالتاكيد الى ازمة سياسية" بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي. 

واوضح ان الجانب الاسرائيلي "رفض ان يكون الجانب الفلسطيني جزءا من تحديد المعايير التي تحدد لاطلاق سراح الاسرى والمعتقلين وبالتالي لم تكن هناك اية نتائج للاجتماع". وشارك من الجانب الفلسطيني في الاجتماع اضافة الى عبد الرازق، قدورة فارس رئيس لجنة المعتقلين والاسرى في المجلس التشريعي الفلسطيني، ومن الجانب الاسرائيلي افي ريشتر رئيس جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (الشين بيت). 

ويطالب الفلسطينيون بوضع جدول زمني ملزم لاسرائيل للافراج عن كل المعتقلين دون تمييز بين المعتقلين او شروط. 

وكان التلفزيون الاسرائيلي العام نقل مساء اليوم عن مصادر امنية قولها ان اسرائيل وافقت على الافراج عن 450 سجينا فلسطينيا بدلا من 350 كما كان مقررا سابقا. 

وجاء هذا الاعلان في الوقت الذي كان يجتمع عبد الرازق وديشتر. 

وكان القرار بعقد هذا الاجتماع اتخذ الاحد اثناء لقاء بين رئيسي الوزراء الفلسطيني محمود عباس والاسرائيلي ارييل شارون. 

وترفض اسرائيل الافراج عن اشخاص متورطين في هجمات اسفرت عن سقوط قتلى او جرحى، كما ترفض اطلاق سراح ناشطين من حركتي حماس والجهاد الاسلامي. 

عباس: ضرب حماس والجهاد "غير وارد إطلاقا»  

في غضون ذلك، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس ان السلطة الفلسطينية لن تقدم على ضرب حركتي حماس والجهاد معتبرا ذلك "أمرا غير وارد إطلاقا". واعلن اعتزامه الطلب من واشنطن الضغط على اسرائيل لتنفيذ التزاماتها.  

جاء ذلك خلال استقبال عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية اليوم لعباس بمقر الامانة العامة للجامعة العربية في القاهرة امس الثلاثاء.  

وقال أبو مازن أن "ضرب حركة المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي والمنظمات الفلسطينية هو أمر غير وارد إطلاقا ولكننا كسلطة فلسطينية سنطبق النظام الذي ارتضيناه جميعا وتوافقنا عليه كفلسطينيين في إطار سلطة فلسطينية واحدة وتحت قيادة واحدة".  

وذكر أبو مازن ردا على سؤال حول تصريحات شارون بأن تفكيك المستوطنات هو شأن داخلي إسرائيلي أن المسألة ليست إرادة إسرائيلية فقط ولكن الطرفين التزما بخارطة الطريق التي تنص على أن تقرير ميتشيل هو أحد مرجعياتها وعلى ضرورة وقف جميع الاعمال الاستيطانية.  

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني ردا على سؤال حول أسباب تغيير موقفه بشأن عدم الخروج من الاراضي الفلسطينية إلا بعد فك حصار عرفات في رام الله إنه تم الاتفاق مع أبو عمار بأننا لابد أن نتحرك في خدمة القضية وأوضاعنا الداخلية مؤكدا أن تحرك عرفات بحرية هو مطالب دائم.  

وتابع أبو مازن قائلا حول مطالب السلطة الفلسطينية من الولايات المتحدة خلال الزيارة التي سيقوم بها للولايات المتحدة "إننى سأطالب بمتطلبات الشعب الفلسطيني الاساسية مثل وقف الاستيطان وحرية الحركة وإطلاق سراح الاسرى والمساجين كما نطالب الحكومة الاسرائيلية بأن تقوم بما عليها من التزامات".  

وأكد أبو مازن أنه سيسعى إلى إقناع الولايات المتحدة بوجهة النظر الفلسطينية بالضغط على إسرائيل كي تقوم بواجباتها تجاه القضية الفلسطينية.  

وحول موقفه من قرار الكنيست الاسرائيلي في القراءة الاولى بأن الضفة الغربية وغزة مناطق غير عربية قال أبو مازن إنه قرار عنصري مخالف لكل الاتفاقيات المعقودة بين الجانبين واتفاق أوسلو بأن الضفة وغزة هي مناطق عربية مضيفا أننا نعتبره قرار تحريضي وغير قانوني.  

قوة إسرائيلية تختطف ثلاثة فلسطينيين 

وفي سياق التطورات الميدانية، اعلن قائد جهاز الأمن العام في قطاع غزة، عبد الرزاق المجايدة، ان قوة من الجيش الإسرائيلي اختطفت ثلاثة فلسطينيين خلال عملية توغل في شرق مخيم البريج للاجئين، هي الاولى منذ استعادة الفلسطينيين السيطرة الامنية على القطاع.  

وقال المجايدة انه "على الرغم من أن الجانب الفلسطيني يحرص على تنفيذ كامل لالتزاماته المنبثقة عن خطة "خارطة الطريق"، يواصل الجانب الإسرائيلي خرقه للخطة".  

ووفقا للمجايدة، فإن قوة إسرائيلية أخرى دخلت، مساء الثلاثاء منطقة أبو صفية الواقعة شرق مدينة غزة وقامت باختطاف الفلسطينيين الثلاثة الذين لم يتم تحديد هوياتهم. 

ونفى الجيش الإسرائيلي أقوال المجايدة، موضحًا أن المقصود هو ثلاثة فلسطينيين يمكثون في إسرائيل خلافا للقانون، تم اعتقالهم عندما حاولوا اجتياز الجدار المحيط بقطاع غزة.  

واستنادًا إلى أقوال الجيش، فقد تم اعتقال الثلاثة، ثم أعيدوا إلى القطاع بعد انتهاء التحقيق معهم.  

وفي وقت سابق الثلاثاء، افادت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان قوة اسرائيلية قامت بالتوغل في ضاحية أرتاح جنوب طولكرم وفي الحارة الجنوبية للمدينة. 

وأعلنت هذه القوة عبر مكبرات الصوت عن منع التجول على الضاحية، كما داهمت بلدة فرعون ونصبت حاجزاً عسكرياً على مثلث البلدة، وفق الوكالة. 

وأفاد شهود عيان، أن عدداً من سيارات الجيب العسكرية، اقتحمت الضاحية على الواحدة، وأجبرت أصحاب المحلات التجارية على إغلاق أبوابها، فيما تمركزت قوة عسكرية على دوار السلام جنوب المدينة، واعترضت السيارات والمواطنين ومنعتهم من المرور وأوقفت العشرات منها بعد التدقيق في هويات سائقيها وركابها، فيما فرضت منع التجول على بلدة فرعون. 

كما أغلقت قوات الاحتلال ظهر الثلاثاء حاجز الكفريات بالكامل، ومنعت المواطنين الذين تمكنوا من استخدام سياراتهم أثناء تنقلهم من وإلى المدينة من الوصول إلى قراهم وبلداتهم الجنوبية، كما أعادت كافة السيارات القادمة من قرى الكفريات من حيث أتت ومنعتها من الوصول إلى المدينة، مما تسبب في حالة من الإرباك لدى المواطنين واصطفاف طوابير من المركبات في الاتجاهين. 

ونشرت قوات الاحتلال دورياتها الراجلة والمحمولة في محيط الحاجز وفي منطقة وادي التين القريبة ومدخل الطريق الترابية التي يسلكها أبناء المنطقة مشياً على الأقدام وأجرت عملية تمشيط وتفتيش واسعة في المنطقة دون إبداء الأسباب لهذا الإجراء المفاجئ.—(البوابة)—(مصادر متعددة)