فشل الوساطة بين عرفات وعباس وحماس والجهاد تهددان بنسف الهدنة

تاريخ النشر: 13 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فشلت لجنة مهمتها اصلاح ذات البين بين الرئيس الفلسطيني ورئيس حكومته بينما هددت حركتا حماس والجهاد الاسلامي في فلسطين بالتراجع عن الهدنة التي اعلنتا عنها قبل شهر تقريبا في حال استمرت الاجهزة الامنية الفلسطينية بمحاولاتها لنزع اسلحة المقاومة. 

فشل مصالحة عرفات عباس 

واعترف وزير الاعلام الفلسطيني نبيل عمرو بوجود ازمة وقال في تصريحات صحفية ان الازمة لها شقين الاول في فتح وعضوية محمود عباس باللجنة المركزية وهو مصمم على الاستقالة وقال ان معالجتها يتم خلال اطر فتح بالطرق الداخلية واضاف في النقطة الثانية "نحاول عزل الازمة عن السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية حتى لا تؤثر على الاصلاح الداخلي"  

واضاف عمرو" غدا (الاثنين) سيكون مقترحات هناك لحل الازمة واستئناف العمل الداخلي". 

ونفى الوزير الفلسطيني ان يكون تاجيل مدير المخابرات المصرية زيارته للاراضي الفلسطينية نتيجة الازمة وقال انه "مرحب به لا يوجد اية ارتباطات بين الازمة والزيارة هو يريد تثبيت الهدنة وممارسة الضغط على الجانب الاسرائيلي حتى يقدموا ما يستحقه الفلسينيين وسياتي باي وقت وستكون الامور ممهدة امانه لا يوجد وقت محدد لزيارته" 

وكانت مثادر فلسطينية زعمت ان العلاقات بين رئيس الوزراء الفلسطيني، محمود عباس والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وصلت الى حد القطيعة خلال الايام القليلة الماضية 

وقال المصدر "تم تشكيل لجنة مصالحة بين رئيس الوزراء والرئيس عرفات مكونة من كل من احمد قريع رئيس المجلس التشريعى ونبيل عمرو وزير الإعلام وصائب عريقات عضو المجلس التشريعي"  

واشار المصدر الى ان هذه اللجنة ستسعى الى التركيز على حق الرئيس عرفات فى اعادة تشكيل لجنة المفاوضات العليا ومجلس الامن القومى، وذلك بناء على صلاحياته كرئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس للسلطة الوطنية. كما ستركز على حق ابو مازن فى تحديد سياسة الحكومة حسب الصلاحيات الممنوحة له وفق القانون الاساسي  

حماس والجهاد 

في الغضون هددت حركتا حماس والجهاد بالعودة عن الهدنة وقال بيان مشترك صادر عن الحركتين "انه في الوقت الذي تواصل فيه سلطات الاحتلال الصهيوني اعتداءاتها على الشعب ‏ ‏الفلسطيني وتستمر في اعتقال واحتجاز الآلاف من الاسرى والمعتقلين في سجونها وترفض ‏ ‏الافراج عنهم قررت الاجهزة الامنية الفلسطينية البدء بحملة تستهدف نزع سلاح ‏ ‏المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة".‏ ‏ 

واعتبر البيان "ان هذه خطوة تمثل بالنسبة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي خطا ‏ ‏أحمر لن نقبل بتجاوزه بأي حال من الاحوال".‏ ‏ واكد البيان المشترك "أن مبادرتنا بتعليق العمليات العسكرية بصورة مؤقتة ‏ ‏ومشروطة لا تعني بتاتا القبول بنزع سلاح المقاومة وتسليمه فهذا السلاح هو سلاح ‏ ‏شرعي ومشروع حمله واستخدامه ما دام الاحتلال الصهيوني جاثما على أرضنا المباركة".‏ ‏ وأعلنت الحركتان "استنكارهما لاية محاولة لنزع سلاح المقاومة" محذرة "من ‏ ‏تداعيات خطوة كهذه على الارض وما قد يترتب عليها من تصعيد واحتكاك مضر بالوضع ‏ ‏الفلسطيني الداخلي وبالوحدة الوطنية لشعبنا".‏ ‏ وحذرت الحركتان "أن من شأن هذه الخطوة المرفوضة شعبيا ووطنيا في حال مضت ‏ ‏السلطة فيها أن تدفعنا للتفكير الجاد في العودة عن مبادرتنا بتعليق العمليات ‏ ‏العسكرية والتي كانت مشروطة بشروط واضحة على الأطراف المعنية أن تلتزم بها وتعمل ‏ ‏على تنفيذها".‏ ‏ واكد البيان انه في حال العمل على نزع سلاحهما "فاننا سنكون في حل من أمرنا ‏ ‏ونكون قد أعذرنا الى الله ثم الى جماهير شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية ‏ ‏والاسلامية وعندها يتحمل العدو الصهيوني جزاء خروقاته واعتداءاته المتكررة - ‏ ‏مسؤولية ما سيترتب على ذلك من نتائج".‏ ‏ كما حمل البيان "السلطة الفلسطينية المسؤولية كذلك اذا ما سارت في أية خطوة ‏ ‏موجهة ضد قوى المقاومة وسلاحها".‏ ‏ وتعهد البيان المشترك بأن الحركتين "ستواصلان نضالهما وجهودهما مع جميع أبناء ‏ ‏شعبنا وفصائله الوطنية والإسلامية من أجل الإفراج عن الأسرى في سجون الاحتلال".‏ ‏ وكان مدير جهاز الامن الوقائي في قطاع غزة العقيد رشيد أبوشباك قد ابلغ احدى ‏ ‏الصحف الفلسطينية "ان حملة مصادرة الاسلحة غير القانونية تستهدف حملة الاسلحة من ‏ ‏العناصر الجنائية وتهدف الى اعادة النظام وتطبيق صلاحيات السلطة الفلسطينية" ‏ ‏مضيفا "ان قوات الأمن الفلسطينية تهدف الى جمع أسلحة العناصر الجنائية وليس أسلحة ‏ ‏المقاومة المعدة للدفاع عن النفس ضد الاحتلال الاسرائيلي" 

عباس يشترط رفع الحصار عن عرفات لمغادرة الاراضي الفلسطينية 

الى ذلك نفى رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) أن ‏ ‏تكون النرويج قد وجهت له دعوة مشتركة لزيارتها مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل ‏ ‏شارون يوم الثلاثاء المقبل.‏ ‏ وقال أبو مازن في تصريحات صحافية أدلى بها في مدينة رام الله بالضفة الغربية ‏ ‏انه "حتى لو وجهت له الدعوة فهو لن يقوم بأي زيارة طالما استمر الحصار المفروض ‏ ‏على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقره في رام الله".‏ ‏ 

 

السلطة تستنكر الاعتداءات الاسرائيلية على أراضى الفلسطينيين 

في الغضون دانت السلطة الفلسطينيةالاعتداءات الإسرائيلية ‏ ‏المتواصلة على أراضى المواطنين الفلسطينيين خاصة في مدينتي بيت لحم ونابلس في ‏ ‏الضفة الغربية.‏ ‏ وقال وزير شؤون مجلس الوزراء الفلسطيني ياسر عبد ربه في رسالة وجهها اليوم الى ‏ ‏الرأي العام العالمي ومؤسساته أن "عددا من مالكي أراضى منطقة أم الركبة الواقعة ‏ ‏جنوب بلدة الخضر القريبة من بيت لحم تسلموا أمرا عسكريا من السلطات الاسرائيلية ‏ ‏يتم بموجبه مصادرة مئات الدونمات الزراعية التابعة للبلدة لأغراض عسكرية".‏ ‏ وأوضح عبد ربه أن "الامر العسكري يقضي بضم هذه الأراضي لمستوطنة (افرات) ‏ ‏اليهودية المقامة على أراضي البلدة مما يعني حرمان أهلها من مصدر رزقهم الوحيد ‏ ‏وعزل البلدة عن مدينة بيت لحم والقرى والبلدات المحيطة".‏ ‏ واعلن عبد ربه أن "عدد البؤر الاستيطانية التي أخلتها إسرائيل بعد قمة العقبة ‏ ‏لم تزد على واحدة وهي مستوطنة يتسهار خلافا لما تعلنه الجهات الإسرائيلية".‏ ‏ وأوضح أن "عدد البؤر الاستيطانية التي بادر المستوطنون الى أقامتها منذ ذلك ‏ ‏الوقت أمام سمع وبصر الجيش الإسرائيلي بلغت ( 18) بؤرة استيطانه في أماكن مختلفة ‏ ‏من الضفة الغربية".‏ ‏ وأضاف "ان قوات الاحتلال عززت من حصارها على مدينة نابلس وفرضت قيودا مشددة ‏ ‏على الشاحنات التجارية منذ يوم الجمعة الماضي حيث منعتها من الدخول أو الخروج من ‏ ‏المدينة".‏ ‏ ووصف الوزير الفلسطيني الاجراءات الاسرائيلية بأنها "تشكل انتهاكا خطيرا لخطة ‏ ‏خريطة الطريق التي نصت وبصراحة في مرحلتها الأولى على الوقف الفوري لكافة الأشكال ‏ ‏الاستيطانية".‏ ‏ وطالب عبد ربه المجتمع الدولي واللجنة الرباعية "بحمل اسرائيل على الالتزام ‏ ‏بالخطة ووقف هذه النشاطات" معتبرا أن مواصلتها من شأنها تفجير الأوضاع مجددا ‏ ‏وتضعف ثقة الشعب الفلسطيني بجدوى عملية السلام والقضاء على الجهود الدولية للعودة ‏ ‏الى طاولة المفاوضات واستئناف هذه العملية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)