فضائح جنسية ومالية للشركات الاميركية المساهمة في اعادة اعمار العراق

تاريخ النشر: 19 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

منحت واشنطن مؤخرا عقدا لاعادة تأسيس مرافق الشرطة والسجون في العراق الى شركة متورطة في فضيحة متاجرة بالعاهرات في البوسنة. 

ذكرت صحيفة "الأوبزيرفر" البريطانية في عددها الصادر يوم الاحد ان واشنطن تعاقدت مع شركة دينكوربس Dyncorps لإنشاء جهاز شرطة لحفظ الأمن في العراق والإشراف على تأسيس مرافقه. 

وتقول الصحيفة إن شركة دينكوربس تورطت في التستر على فضائح اخلاقية مشينة ارتكبها موظفو الشركة الذين وظفتهم الامم المتحدة كقوة شرطة دولية لحفظ الامن في البوسنة. 

وكانت كاثرين بولكوفاك وهي شرطية اميركية من نبراسكا تم استخدامها من قبل الشركة وتحديدا من فرعها في لندن، للعمل ضمن قوة البوليس الدولية التابعة للامم المتحدة في البوسنة اكتشفت تورط بعض موظفي الشركة العاملين ضمن قوة الامم المتحدة من مختلف الجنسيات بالتورط في المتاجرة بالعاهرات بيعا وشراء وتصديرا ومن بينهن طفلات في 12 من اعمارهن. 

وقد ابلغت بولكوفاك شركتها بالامر الا ان كبار موظفي دينكوربس رفضوا مزاعمها بل وقاموا بفصلها. غير ان بولكوفاك رفعت دعوى على الشركة في بريطانيا وصدر حكما بتعويضها في اب/اغسطس 2001 بنحو 100 الف جنيه استرليني. 

وتقول بولكوفاك "عندما بدأت بجمع شهادات ضحايا المتاجرة بالجنس صار واضحا لدي ان عددا كبيرا من ضباط الامم المتحدة من مختلف الجنسيات ومن بينهم بريطانيون متورطون في الامر مما اثار اشمئزازي وقرفي واشعرني بالصدمة، المفترض انهم (أي جنود الامم المتحدة) وجدوا لحفظ الامن لا ارتكاب الفضائح". 

وجمعت بولكوفاك شهادتها استنادا الى مقابلات اجرتها مع 85 سيدة أكدن تعرضهن لعمليات بيع وشراء او اغتصاب. 

وتضيف "عندما ابلغت المسؤولين عني في الشركة بنتائج التحقيقات لم يستمعوا الي مطلقا". 

ودينكوربس كانت الشركة المعنية عن هؤلاء الجنود والضباط حيث كانت قد نالت عقدا من الامم المتحدة لتزويد الامم المتحدة بنحو 2100 شرطي للعمل ضمن قوتها في البوسنة. 

وكشفت الموظفة عن افلام فيديو كان صورها بعض الموظفين المتورطين في الفضيحة اثناء اغتصاب سيدات في البوسنة. 

وكشفت الموظفة عن ان بعض الموظفين الاميركيين كانوا يتقاضون مبلغ 1000 دولار ثمنا للعاهرة الواحدة. 

وقال متحدث باسم "دينكوربس" في حينها "ان الادعاءات بان الشركة تغض الطرف عن سلوكات سيئة يرتكبها الموظفون غير معقولة، فالشركة تشجع الموظفين على ان يكونوا نشطين في الاخبار عن اي سلوك مشين". 

وتم تهريب الاف النساء من البوسنة ورومانيا وعدد من دول اوروبا الشرقية الى مختلف انحاء العالم للعمل في تجارة الجنس وتعتبر اسرائيل اكثر الاسواق رواجا لهذه السلعة حيث استقبلت العام الماضي ما لا يقل عن 3000 عاهرة من مختلف دول اوروبا الشرقية. 

ووضعت الشركة التي تشغل 25000 عسكري اميركي سابق ومقرها رستون بولاية فرجينيا، اعلانا على موقعها عبر الانترنت تطلب فيه افراد بخبرات ومهارات مناسبة للمشاركة في اعادة تأسيس مرافق الشرطة والسجون في العراق. 

وهذه بالطبع ليست الفضيحة الاولى التي تتكشف في مجال عقود اعادة اعمار العراق. 

فقد دأب البيت الابيض والبنتاغون على توزيع عقود الاعمار على الشركات الاميركية التي على صلة مباشرة بالمسؤولين الأميركيين في البيت الابيض ووزارة الدفاع وبدون مناقصات علنية. 

وقد احالت القوات الاميركية عقدا يقدر بنحو 7 مليار دولار لشركة هاليبيرتون التي كان يرأسه نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني. 

وتقول صحيفة نيويورك تايمز الصادرة يوم الجمعة 11 نيسان/إبريل إن سلاح الهندسة في الجيش الأميركي منح شركة كالوج براون اندروت وهي شركة ابنة للشركة الأم هاليبيرتون عقدا لمكافحة حرائق آبار النفط في العراق وذلك بالتلزيم المباشر من دون أي منافسة وسمح للشركة بتحقيق أرباح قد تصل الى 490 مليون دولار· 

وتقدر تكلفة إعادة إعمار العراق بمبالغ تصل الى 100 مليار دولار وهو أمر شديد الإغراء للشركات والمتنافسين. 

كما منحت الحكومة الاميركية شركة بكتل الاميركية عقدا قيمته 680  

مليون دولار يوم الخميس لإعادة بناء انظمة المياه والطاقة والصرف واصلاح المطارات والميناء. 

وغني عن القول ان اكثر الشركات الاميركية التي عمل بها فريق البنتاغون والبيت الابيض قد تورطت في فضائح مالية واخلاقية مثل شركة "انرون" التي اعلنت افلاسهابسبب فضائح مالية كشفت عنها ثلاث موظفات، كما لم تسلم هاليبيرتون من فضحيه مماثلة وكان ريتشارد بيرل مهندس الحرب على العراق قد استقال من منصبه كرئيس لجنة السياسيات الدفاعية ي البنتاغون بسبب ظاهر هو فضيحة شركة الاتصالات التي يديرها—(البوابة)—(مصادر متعددة)