فلسطين: شهيد في الخليل.. إسرائيل تشدد حصارها.. وتحذيرات لكوادر فتح من عمليات اغتيال

تاريخ النشر: 18 فبراير 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قدمت مدينة الخليل شهيدا آخر قضى متأثرا بجراحه، في الوقت الذي شددت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها للأراضي الفلسطينية،وحذرت الأجهزة الأمنية الفلسطينية عددا من كوادر فتح من خطط وضعتها إسرائيل لاغتيالهم. 

وافادت مصادر طبية فلسطينية ان أحمد فرج الله 33 عاماً من بلدة إذنا في محافظة الخليل، اسشتهد صباح اليوم متأثرا بجراح أصيب بها أثناء القصف الإسرائيلي لمزرعة الأبقار التابعة لــ"الجمعية الخيرية الإسلامية" التي تقع في منطقة الرامة في الخليل. 

ومن ناحية أخرى، أفاد مسؤول في هيئة البترول الفلسطينية أن الجيش الإسرائيلي قام منذ يوم الخميس الماضي بمنع دخول النفط وجميع مشتقاته إلى القطاع. 

وقال لؤي عرندس مسؤول هيئة البترول في قطاع غزة لوكالة فرانس برس "أن الجيش الإسرائيلي قام منذ صباح يوم الخميس الماضي بإغلاق منطقة تفريغ الوقود والغاز في الجانب الإسرائيلي بمكعبات إسمنتية ومنع تزويد قطاع غزة بالمواد البترولية حتى إشعار آخر".  

وأضاف عرندس "أن شركات البترول الإسرائيلية أبلغتنا أن الجيش الإسرائيلي ابلغها أن هناك قرارا بمنع تزويد قطاع غزة بالمواد البترولية كما منع (الجيش) العاملين الإسرائيليين من دخول منطقة التفريغ في الجانب الإسرائيلي منذ صباح الخميس". وأكد "انه لا يوجد مخزون كبير في قطاع غزة وان الموجود سيكفي لعدة أسابيع فقط".غارات  

تظاهرة دعم جديدة للعراق في قطاع غزة 

أفاد شهود عيان أن حوالي الف فلسطيني تظاهروا اليوم في بلدة بيت حانون في شمال قطاع غزة احتجاجا على الغارات الأميركية والبريطانية على العراق الجمعة الماضي. 

وجاءت التظاهرة استجابة لدعوة جبهة التحرير العربية (الموالية للعراق) احتجاجا على الغارات الأميركية والبريطانية على بغداد، وكان معظمهم المتظاهرين من طلاب المدارس الذين رددوا هتافات ضد الولايات المتحدة وإسرائيل تدعو الرئيس العراقي صدام حسين إلى قصف تل أبيب. 

ورفع المتظاهرون صورا للرئيس العراقي وللرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وأعلاما عراقية وفلسطينية. 

وكانت معظم المدن الفلسطينية شهدت ليل الجمعة السبت تظاهرات دعم وتأييد للعراق بعد ساعات من الغارات على بغداد التي أسفرت عن استشهاد شخصين وجرح اكثر من عشرين مدنيا. 

 

تحذيرات من عمليات اغتيال لكوادر فتح 

حذرت الأجهزة الأمنية الفلسطينية الجمعة عدداً كبيراً من القيادات الميدانية وكوادر حركة فتح وحماس والجهاد الإسلامي من أن الشاباك (جهاز الاستخبارات الداخلية) الإسرائيلي قد  

 

وضع أولويات لاغتيال الناشطين في الانتفاضة وذلك وفق مبدأ انتقائي للذين يتم اغتيالهم والبعد قدر الإمكان عن تعرض المدنيين للقتل والإصابات تحاشياً لردات فعل للرأي العام العالمي وتأثر حكومة إرييل شارون بذلك. 

وتفيد هذه الأجهزة أن مائير راغان ضابط الاحتياط الذي كان يشكل الساعد الأيمن لشارون في مذابحه ضد الفلسطينيين والمسؤول التنفيذي للوحدة (101) التي كان يقودها شارون سوف يعين كمستشار أمني له لمعالجة ما تسميه إسرائيل الإرهاب بتنفيذ الاغتيالات الانتقائية بالتعاون مع الشاباك والاستخبارات العسكرية، علماً بأن رئيس الأركان شارول موفاز هو أيضاً صاحب هذا الاتجاه بالإضافة إلى عدد من ضباط القيادة إلا أن راغان يرى بأنه لا مفر من سقوط مدنيين في حال القيام بتنفيذ اغتيالات بواسطة المروحيات. 

ومن الأشخاص الذين يقعون تحت التصويب الإسرائيلي مروان البرغوثي وحسين الشيخ من قيادات فتح وكذلك الشيخ حسن يوسف من حماس. 

كما وجّهت الأجهزة الفلسطينية تحذيرات بصفة خاصة إلى مجموعات في الأجهزة الأمنية يتعلق عملها بالدائرة الإسرائيلية والحصول على أسلحة من التجار الإسرائيليين. 

وكانت هذه التحذيرات قد وجهت إلى المعنيين مرفقة بقائمة من التعليمات تدعو إلى عدم التنقل واستخدام السيارات بطرق معروفة ومحددة وفي أوقات معينة وعدم التواجد والإقامة في أماكن معروفة وعدم الحديث لغير المقربين عن أماكن التواجد كما حذرت من استخدام الهاتف النقال غير الشخصي ومغادرة المكان بعد كل محادثة هاتفية. 

وتعهدت الأجهزة الأمنية الفلسطينية بحماية القيادات والكادرات كما وزع على البعض الستر الواقية من الرصاص التي تم التزود بها من قبل التجار الإسرائيليين. 

وأفرز الأمن الوقائي بالضفة الغربية وحدة حراسة لمروان البرغوثي وحسين الشيخ كما أن قيادات حماس والجهاد قد وفرت لها الحماية المطلوبة. 

ويذكر في هذا الصدد ان مجلة "التايم" الأميركية الصادرة بتاريخ 8 كانونثاني /يناير الماضي قد ذكرت أن جهاز الشاباك الإسرائيلي اعد قائمة بحوالي 100 شخصية فلسطينية مرشحة للاغتيال بواسطة وحدات خاصة وبمساعدة طائرات استطلاع صغيرة بدون طيار.  

وتتهم السلطة الفلسطينية اسرائيل باغتيال نحو 23 شخصية فلسطينية من مختلف الفصائل كان اخرهم الملازم اول في جهاز المخابرات العامة انور مصطفى مرعي، الذي اغتاله عملاء لاسرائيل في منزله يوم الجمعة الماضي. 

وقال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني واحد قيادي حركة فتح حاتم عبد القادر ل"البوابة" ان إسرائيل تختلق المبررات والأعذار لتصفية كوادر فتح والسلطة الفلسطينية. 

السلطة تطلب مساعدة دولية لمعاينة الغازات  

أبلغت السلطة الفلسطينية الأمم المتحدة أن القوات الإسرائيلية استخدمت نوعا غامضا من الغاز ضد السكان الفلسطينيين في الأراضي المحتلة وطالبت الأمم المتحدة بإرسال خبراء لمعاينة هذا الغاز.‏ ‏  

وقال ممثل فلسطين لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة في رسالتين منفصلتين بعث ‏ ‏بهما للسكرتير العام للأمم المتحدة كوفي عنان ورئيس مجلس الأمن الدولي الليلة ‏ ‏الماضية انه طبقا لتقارير السلطات الصحية في السلطة فان الجيش الإسرائيلي أطلق في ‏ ‏12 من شهر شباط/فبراير الجاري غازا غامضا على السكان الفلسطينيين في خان يونس تسبب في إصابة أربعين شخص بعوارض عصبية وتشنجات ادخلوا على إثرها إلى المستشفى.‏ ‏ 

وأضاف القدوة انه "نظرا لعدم وجود خبراء والتسهيلات اللازمة لدى السلطة ‏ ‏الفلسطينية للتعامل مع هذا النوع من الغازات وأيضا لعدم امتلاك السلطة الفلسطينية ‏ ‏للمضادات اللازمة لهذا الغاز فإننا ننشد مساعدتكم لإرسال خبراء دوليين لفحص هذا ‏ ‏الغاز ".‏ ‏ 

وأوضح أن "هذه المسالة البالغة الخطورة تعد جزءا أخرا من الحملة التعسفية ‏ الإسرائيلية الشنيعة ضد السكان الفلسطينيين في الأراضي المحتلة وأيضا في القدس ‏ ‏المحتلة خلال الشهور القليلة الماضية ".‏ ‏ 

وكان القدوة قد بعث برسالة في وقت سابق من الشهر الجاري إلى السكرتير العام ‏ للأمم المتحدة كوفى عنان يحثه فيها على التحقق من التقارير التي ذكرت أن القوات الإسرائيلية استخدمت اليورانيوم المنضب ضد أهداف فلسطينية –(البوابة)—(مصادر متعددة)