فلورنسا تستعد لوداع باتيستوتا بالدموع

تاريخ النشر: 16 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كتب: رأفت سارة 

كانت فرحة الأرجنتيني غابريل باتيستوتا أعظم من أن توصف بسطور وهو يسجل "الهاترك" بمرمى فينيتسيا ليس لأنها المرة الأولى التي يسجل فيها باتيستوتا هدفاً بل لكسره الرقم القياسي المسجل باسم السويدي كورت هارمين حتى موسم 1950 وسجل الأرجنتيني 152 هدفاً ما بين عامي 91 وحتى 2000 ليصبح الهداف المطلق لفريق مدينة فلورنسا التي يعتقد أهلها طبقاً لاستطلاع أجري معهم قبل عامين انه اذ ما رشح باتيستوتا نفسه لانتخابات البلدية فسيفوز بالتأكيد وبدون منافسة. 

ولمس باتيستوتا الكرة التي سددها اليساندرو بيريني واودعها شباك فينيتسيا قبل أن يسجل هدفين أحدهما من الماركة المشهور بها هذا القناص الماهر وهي تصويب الكرة بقوة بل وبمنتهى القسوة حتى ان البعض يطلق على تسديداته لقب "القنابل" !! 

وبعد ما حطم الشاب الذي ولد في الأول من شباط عام 1969 في قرية ركونيكستا في ولاية سانتا في شمال غرب بوينس أيرس الرقم القياسي وضع نفسه بين اعشاب الملعب وانهمر في موجه بكاء !! 

وحطم باتيستوتا أيضاً رقم مهاجم ميلان السويدي غونار نوردان عام 1950 والذي توج كأفضل هداف اجنبي في أيطاليا... لكن الأرقام تم تحطيمها الآن ولذلك بامكانه أن يرحل بهدوء. 

ويبدو باتيستوتا سعيداً في فلورنسا لكن المسافة تزداد بينه وبين رئيس النادي رجل الأعمال الثري فيكتور سيتشي غورو, ولذلك وبعد أربع سنوات من الحلم بخطف لقب الدوري لا بد من الرحيل طالما لم يتحقق الحلم. 

وتعقد الكثير من الاندية الأوروبية العزم على شراء باتيستوتا كيوفنتوس، ميلان، برشلونة، مانشستر يونايتد واخرها اتنرميلان الذي يبدو الأوفر حظاً بسرقة الشاب من ناديه الذي كان من الصعب ان يبيعه قبل 4 سنوات لأن جمهور فلورنسا كان مستعداً لقتل الرئيس واحراق النادي لو تم ذلك لشغفهم الكبير به... لكنهم اصبحوا أكثر تفهماً الآن وباتو يدركون أكثر ان من حق نجم كبير أن يلعب لنادٍ كبير. 

وباتيستوتا نفسه أبدى كل الوفاء لناديه الذي بدأ اللعب له عام 91 ذلك انه رافق فريقه للدرجة الثانية بعدما سقط من الدرجة الاولى موسم 92-93 وكان له 16 هدفاً وسجل مثلها ليعيد الفريق للأضواء. 

وترعر غابريل وسط الحقول في مزرعة والده الصغيرة وكانت هواياته صيد السمك في نهر بارانا اضافة لكرة القدم التي كان يمارسها عندما كان يلعب مع فريق بلاتنسي. 

ووالد باتيستوتا عمر لم يكن يعرف شيئاً عن كرة القدم وانه كسائر أقرانه تعلمها في الأزقة وازداد تعلقه بها بعدما احرزت بلاده كأس الموند ياليتو 78 ... ورغم ذلك كا يخطط لأن يصبح طبيباً!! 

وغير غابرييل وجهته العلمية في سن السابعة عشرة اذ فكر بترك ميكانيك الكهرباء التي كان يدرسها الى مهنة الطب لكن كرة القدم كانت على ما يبدو قدره الأكبر فقادته لعرش الشهرة التي بدأت ببساطة عندما لعب مباراة كبيرة لفريقه بلاتنسي أمام نيولز أولد بويز الذي قرر مدربه خورخي غريف ان يأخذ اليه بعدما سجل هدفين بمرماهم ومن هنا بدأ أول خطوات المجد الذي تطور أكثر بعدما اشتراه النادي الاكثر شهرة بالارجنتين ريفربلايت رغم صعوبة القرار الذي اتخذه لانه كان من اشد المعجبين ببوكاجونيورز وكلا الناديين بينهما عداوة كبيرة لكن غابريل لم يترك فرصة الانضمام لنادي كبير تفوته. 

وكان دانيال باساريللا قد قاد الارجنتين عام 98ولم يجد بدا من اشراكه بعدما تالق في ايطاليا وتوج هدافاً للدوري موسم 94-95 برصيد 26 هدفاً وبعدها راح اللقب لسنيوري وبروتي نجما(لاتسيوسابقا) لكنه مع ذلك ظل دائماً يطارد لقباً ربحه ويكسر أرقاماً كانت مستعصية!.