فيلم "عمر 2000" .. تساؤل حول المستقبل في ظل العولمة

تاريخ النشر: 18 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أجمع النقاد الذين تحدثوا في الندوة التي أعقبت عرض فيلم "عمر 2000" في إطار الدورة السادسة عشرة لمهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي مساء أمس الأحد على القيمة التجريبية لأول أفلام احمد عاطف كمخرج وكاتب السيناريو. 

وجاء في خبر لوكالة "فرانس برس" أن الناقد ومدرس فن الإخراج في أكاديمية الفنون جمال حسين وصف الفيلم بأنه "تجربة تخرج عن مألوف السينما المصرية ورؤية خاصة تطل من خلال جيل جديد يشق طريقه باتجاه سينما مصرية جيدة تستطيع طرح الإشكالات التي يعاني منها المجتمع المصري". 

لكن آراء النقاد تباينت حول نمطية البانوراما التي طرحت بها هذه الإشكاليات فأخذ عليها بعض النقاد أنها لم توفر رابطا للخط الدرامي في حين اعتبر بعضهم الآخر أن حجم الفوضى التي تسود هذا العالم طرح كما من التساؤلات كان لا بد أن تجد طريقها عبر هذا الشكل. 

ويعتبر فيلم أحمد عاطف الذي أنتجته شركة شعاع الخاصة للإنتاج الفني وهي شركة ذات رأسمال ليبي ثاني أفلام الشركات الخاصة بعد "الأبواب المغلقة" لعاطف حتاتة من إنتاج الشركة العالمية للسينما التي يملكها يوسف شاهين. 

ويطرح الفيلم بكثير من الحدة التساؤلات التي تطغى على مستقبل الشباب في مصر من خلال رؤية شابة يحملها مخرج العمل الذي أراد شكلا جديدا من السينما لا تغيب عنه التطورات العالمية الجارية من ثورة الاتصالات والعولمة. 

وتبرز التساؤلات من خلال حكاية شاب اكتشف فجأة أنه اقترب من الثلاثين (خالد النبوي) وبدأ الشيب يغزو مفرقيه من دون أن يحقق شيئا في ظل واقع اقتصادي واجتماعي لا يتيح له أي تقدم ولا يقدم له إنسانيا علاقة متوازنة تعطي حياته بعدا ومعنى، فيقرر الرحيل إلى أميركا ولا يفعل. 

البطل الباحث عن نفسه يلتقي فتاة (منى زكي) كانت قد صدمتها سيارة مسرعة وتم دفنها اعتباطا وهي على قيد الحياة لتصحو وتخرج إلى رحلة جديدة من التساؤلات ستكون محور الفيلم حتى النهاية تربطها مشاهد سريعة تقدم الأوضاع الشبابية من مصر مع إبراز تشوه هذا الواقع منذ المشهد الأول حيث تشوه مجموعة من المرايا أشكال الواقفين أمامها مع طغيان عالم البريد الإلكتروني والعولمة. 

الفيلم ينتهي بالتائه يصعد نحو بوابة الهرم الأكبر ليحتفل وحيدا بعيد ميلاده الستين والحال لم يتغير والضياع في اوجه.