فيما جددت موسكو وطهران معارضتهما لاي عمل عسكري ..بلير يقول الهجوم على العراق ليس وشيكا

تاريخ النشر: 25 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

جددت موسكو معارضتها لاي هجوم اميركي على العراق فيما قال توني بلير ان هذا الهجوم ليس وشيكا. 

اكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مجددا اليوم الخميس ان تدخلا عسكريا اميركيا ضد العراق "ليس وشيكا" وان اي قرار في هذا الشأن لم يتخذ حتى الآن. 

وقال بلير ردا على سؤال اثناء مؤتمر صحافي حول عمل عسكري محتمل ضد نظام الرئيس صدام حسين "ليس وشيكا، لم نقرر شيئا بعد". 

واضاف "اعتقد في الواقع اننا نتجه جميعا بسرعة اكبر من اللازم الى مسألة العراق"، موضحا ان هناك "مسائل عدة تبقى بحاجة الى تسوية قبل التمكن من اتخاذ قرار". 

وفي نفس السياق، اكد مسؤول روسي كبير ان روسيا تعارض توجيه ضربة عسكرية الى العراق لكنها دعت بغداد الى التعاون بشان قضية نزع الاسلحة. 

واعلن نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر سلطانوف الذي وصل الى بغداد الليلة الماضية ان "الموقف الروسي معروف جدا، نحن ضد السيناريوهات العسكرية وعلى المجتمع الدولي ان يبذل الجهود لايجاد الحل السياسي" لمشكلة بغداد مع مجلس الامن الدولي. 

وكان سلطانوف يرد، في ختام محادثات مع وزير خارجية العراق ناجي صبري، على سؤال حول التهديدات الاميركية ضد العراق لتغيير نظام بغداد المتهم بتطوير اسلحة الدمار الشامل. 

وقال سلطانوف ان التسوية يجب ان تكون "طبعا على اساس قرارات مجلس الامن. وهذا القالب السياسي من الضروري ان يتضمن عودة التعاون العراقي في مجال نزع اسلحة الدمار الشامل مع ترابط ذلك مع عملية تعليق ورفع العقوبات" المفروضة على العراق منذ قرابة 12 عاما. 

واعلن سلطانوف انه بحث اليوم الخميس مع صبري في "السبل والطرق لايجاد الحل السياسي لهذه المشكلة" في اشارة الى عمليات التفتيش والعقوبات المفروضة على العراق منذ 1990. 

وقال سلطانوف للمراسلين اثر اللقاء مع صبري "لقد اتفقنا على ان تستمر اتصالاتنا وتشاورنا" دون اعطاء المزيد من التفاصيل. 

وقد وصل سلطانوف الى بغداد في ساعة متاخرة من الليلة الماضية قادما من دمشق في اطار جولة يزور خلالها الاردن والكويت والسعودية وتركيا. 

وكانت جولة الحوار الاخيرة التي اجراها صبري مع الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في فيينا مطلع الشهر الحالي فشلت في التوصل الى تسوية بشان عودة المفتشين الدوليين الى العراق بعد انسحابهم من هذا البلد في نهاية 1998 

من ناحيتها اعتبرت ايران ان اي هجوم على العراق سوف يزعزع امن المنطقة. 

فقد صرح وزير الدفاع الايراني علي شمخاني ان اي هجوم اميركي على العراق سيؤدي "الى زعزعة الشرق الاوسط باكمله" وينال من امن دول المنطقة. 

ونقلت صحيفة "انتخاب" عن شمخاني قوله ان "هجوما اميركيا محتملا على العراق مع ما يترتب على ذلك من تهديدات على امن ايران بالذات سيؤدي الى زعزعة الشرق الاوسط باكمله وينال من الامن في كل دول المنطقة". 

واضاف "ان التهديدات الاميركية تعرض الدول الاخرى (في المنطقة) للخطر اكثر من العراق". 

وتأتي هذه التصريحات بينما اعلنت بغداد كشف شبكة "ارهابية" تعمل لحساب ايران كانت تسعى الى زعزعة الاستقرار في البلاد في حال شن هجوم اميركي على البلاد، ولكن ايران نفت ذلك. 

واضاف الوزير الايراني "نظرا للتهديدات التوسعية (الاميركية) لا خيار امام الجنود الايرانيين الا طريق المقاومة وهو امر يعني المجتمع الايراني باسره والمقاومة يجب ان تكون شاملة". 

وتابع شمخاني "رغم ان جمهورية ايران الاسلامية تسعى للسلام والاستقرار في المنطقة والعالم بكافة السبل، يجب ان تكون مستعدة للدفاع لان الدول المستعدة للدفاع والمقاومة هي الوحيدة القادرة على العيش بسلام". 

ودعا ايضا اعضاء النخبة السياسية في البلاد الى "التفاهم سياسيا"، محذرا من انه بدون ذلك "ستشل قدرة ايران" في اشارة الى الانقسام بين المحافظين والاصلاحيين. 

واعلنت ايران مرات عدة معارضتها الشديدة لتوجيه ضربة اميركية على العراق بهدف الاطاحة بالرئيس صدام حسين. 

وتعتبر ايران نفسها مهددة من الولايات المتحدة بعد ان اتهمها الرئيس الاميركي جورج بوش بانها تشكل مع العراق وكوريا الشمالية "محور الشر"--(البوابة)--(مصادر متعددة)