وصل الى بغداد جوا بعد ظهر اليوم السبت رئيس الوزراء السوري محمد مصطفى ميرو في زيارة الى العراق هي الاولى التي يقوم بها مسؤول سوري بهذا المستوى منذ نحو 20 سنة.
وتأتي الزيارة تلبية لدعوة وجهها نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان الى ميرو اثناء زيارته دمشق مطلع العام الحالي.
ويجري مصطفى ميرو خلال زيارته محادثات وصفت بانها على جانب كبير من الاهمية مع المسؤولين العراقيين وفي مقدمهم طه ياسين رمضان وطارق عزيز.
وتتناول المحادثات العلاقات الثنائية وسبل تطويرها في المجالات كافة في ضوء الوعود التي قطعتها بغداد بمنح سوريا افضلية في التعاملات التجارية وكذلك في ضوء اتفاقية التجارة الحرة التي ابرمها البلدان مطلع العام الحالي والتي تتيح لبضائع وسلع كل بلد التدفق الى اسواق البلد الاخر من دون عوائق جمركية او ادارية.
ووصل ميرو، الذي يرافقه وفد من رجال الاعمال، الى مطار صدام حسين على متن طائرة سورية، بحسب المصدر ذاته.
ويشارك رئيس الوزراء السوري في اعمال اللجنة المشتركة بين البلدين وسيجري مباحثات مع نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان بشأن سبل زيادة حجم التبادل التجاري.
ويقدر حجم التبادل التجاري بين البلدين بحوالى 500 مليون دولار ويطمح المسؤولون في البلدين الى رفع هذا الرقم الى مليار دولار.
يذكر ان العلاقات الدبلوماسية بين العراق وسوريا قطعت في 1980 خلال الحرب العراقية الايرانية ولكنها عادت فتحسنت سنة 1997 عندما بدات عملية التطبيع بفتح منفذ حدودي بين البلدين للوفود الرسمية والتجارية.
وفي 1998 وقع البلدان اتفاقا يتناول اصلاح خط انابيب النفط الذي يربط حقول النفط في كركوك شمال العراق بمرفأ بانياس السوري على المتوسط وتصل قدرته الى
4،1 مليون برميل، بعد توقفه في 1982.
وفي اذار/مارس من العام الماضي ، فتح قسم لرعاية المصالح العراقية في العاصمة السورية وارسلت بعثة دبلوماسية عراقية لادارته.
وفي ايار/مايو الماضي فتحت سوريا قسما لرعاية مصالحها في بغداد.
والغى البلدان مؤخرا تأشيرة الدخول على مواطنيهما الى البلدين.
ويأمل العراق ان تتناول المباحثات الى جانب قضايا التعاون التجاري والصناعي والفني العلاقات السياسية وبشكل خاص رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي الى مستوى السفير بدلا من رئيس شعبة رعاية مصالح كما هو الان—(البوابة)—(مصادر متعددة)
