البوابة- ايـاد خليفة
من المقرر ان تقدم فصائل فلسطينية يوم الرابع من الشهر الجاري ردها فيما يتعلق بورقة قدمتها الحكومة المصرية في اعقاب الحوار الاخير في القاهرة، ويبدو من خلال تصريحات ادلى بها قادة من تنظيمات فلسطينية للبوابة ان هناك اصرار على مواصلة العمليات الفدائية سيما بعد نتائج الانتخابات الاسرائيلية الاخيرة.
ويرفض عدد من القياديين في الفصائل اعتبار ردهم الرافض لوقف المقاومة بمثابة الفتيل الذي افشل جولات الحوار ويشددوا على ضرورة اقناع شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي بوقف عدوانه على الشعب الفلسطيني من باب ان الفصائل تقف في موقف المدافع عن هذا الشعب وليس المعتدي.
وفي اشارة الى العمليات التي ماتزال الاجنحة المسلحة للفصائل تنفذها ضد اهداف اسرائيلية يعرب الدكتور محمود الزهار احد القادة البارزين في حركة حماس للبوابة عن اعتقاده بأن رد حماس واربعة من الفصائل الفلسطينية (بالاضافة الى حماس هناك الجهاد والجبهتين الشعبية والديمقراطية وكتائب شهداء الأقصى)، فيما يتعلق بوقف إطلاق النار قد وصل بالفعل إلى المصريين وهو معروف ونحن في مرحلة الدفاع عن النفس.
ويعلق الزهار على بند وقف اطلاق النار بقوله "ليس مطلوب منا أن نصور الموضوع بحرب بين جيشين لنتحدث عن وقف إطلاق النار".
و فيما يتعلق بعدم استهداف المدنيين في الأراضي المحتلة عام 1948 قال ان هذه النقطة لا تقدم مجاناً ويمكن مناقشتها بشرط إطلاق سراح المعتقلين بالإضافة إلى مجموعة من المطالب الأخرى أودعت في يد المصريين إذا استطاعوا أن يعودا بنتيجة فأهلا وسهلاً وإلا لا اعتقد وخاصة بعد نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة إن أحداً سيقبل أن يعطي شارون هدية مجانية تفسر على أنه قد حقق إنجازات وانتصارات.
وفي ظل المعلومات التي روجتها وسائل اعلام عربية حول مفاوضات سرية بين وفد حماس الذي لم يغادر القاهرة والحكومة المصرية تهدف الى موافقة الحركة الفلسطينية على وقف عملياتها مقابل فتح مكتب يمثلها في العاصمة المصرية قال الزهار إنه لم يسمح بهذا الموضوع ويشير إلى أن الحركة لن تبيع موقفها مقابل مكتب.
وتتفق مريم ابو دقة عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وتشدد على ان حركتها ستؤكد للحكومة المصرية يوم الرابع من الشهر الجاري على ضرورة "استمرار الانتفاضة والمقاومة وهذا حق مشروع لشعبنا"، وتقول المسؤولة في الجبهة الشعبية وهي الفصيل الثاني في منظمة التحرير للبوابة "ستتم مناقشة أي نقطة بعد التوصل إلى برنامج سياسي يوحد كل القوى بحيث يصبح أي قرار نابع من الإجماع الفلسطيني الكامل".
وكانت الجبهة الشعبية تقدمت الى الحوار بورقة تدعو فيها الى تشكيل قيادة عمل موحدة تقول ابو دقة ان القيادة الوطنية المشتركة التي ندعو اليها تتحمل أعباء هذه المرحلة في مواجهة الاحتلال وتوحيد الجهود من أجل استمرار المقاومة والانتفاضة، هذا الإطار العام ثم تأتي تفاصيل عديدة في الآليات والبرامج والطرق لكن يجب أن يكون هناك مشاركة تحت عنوان قيادة وطنية موحدة.
وأشارت إلى وثيقة غزة التي تلخص موقف الجبهة الشعبية وكان عليها في ذلك الوقت إجماع باستثناء بعض التحفظات التي قدمتها حركتا حماس والجهاد.
ويوم الرابع من الشهر الجاري ستؤكد الجبهة الشعبية على موقفها بمقاومة الاحتلال بكل الطرق كحق شرعي حسب مريم ابو دقة التي اضافت "بعد ذلك القيادة الفلسطينية الجماعية ستحدد شكل المقاومة في المكان والزمان المناسبين لكن حالياً لا يوجد لدينا فيتو على أي عمل لأننا شعب يتعرض للعدوان".
وليس بعيدا في المواقف فان حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين بدورها تشدد على موقفها من المقاومة وقال نافذ عزام القيادي في حركة الجهاد للبوابة "نحن أكدنا في الجلسات السابقة إن إسرائيل هي الطرف المعتدي وهي التي تملك الآلة العسكرية التي تعمل على مدار الساعة ضد الشعب الفلسطيني بكافة قواه وشرائحه وأفراده بالتالي إسرائيل هي المطالبة بوقف عدوانها على الشعب الفلسطيني ووقف أستهدافها للمدنيين وقد كان هذا الموقف هو جوهر مبادرة الأمين العام للحركة الدكتور رمضان عبد الله شلح عندما أعلن أنه إذا أوقفت إسرائيل عدوانها على الشعب الفلسطيني و أوقفت استهدافها للمدنيين فيمكن للحركة أن تفكر بهذا الاتجاه، وبوضوح موقفنا يقول أن إسرائيل هي المطالبة بوقف عدوانها أولاً.
وكشف عزام انه كان مطلوب من الفصائل العودة للنقاش مرة أخرى للحديث حول المقترحات التي نوقشت في المرات السابقة على رأسها مسألة الهدنة بالإضافة إلى موضوع فلسطيني داخلي حول مسألة القيادة الموحدة والالتقاء على القواسم المشتركة. اوضح ان موقف حركتة بالقول "نحن في حركة الجهاد الإسلامي لا توجد لدينا أي أساسيات أو عقد حول نقاش أياً من القضايا حتى اتجاه منظمة التحرير أو العروض التي طرحت في النقاش لكننا نقول أن المطلوب هو ضرورة توحيد بيت الفلسطينيين لمواجهة العدوان الإسرائيلي أؤكد أننا لا نسعى الوصول إلى سلطة ونقف مع كل مدافع عن الشعب الفلسطيني لكننا لا نظن أن النقاش يجب أن يترتب كله في هذه المرحلة الرحلة حول قضية منطقة التحرير وكيفية الدخول إليها أو آلية عملها نحن قلنا أنه من المطلوب أن يتم تحديد برنامج واضح لقوى وفصائل الشعب الفلسطيني ولا يوجد لدينا أي مواقف مسبقة اتجاه أي إطار أو أي أحد". –(البوابة)
