قتيلان وعشرات الجرحى في عملية بتاح تكفا.. كتائب الأقصى تعلن مسؤوليتها.. وعرفات يدين قتل المدنيين

تاريخ النشر: 27 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت الإذاعة الإسرائيلية ان فلسطينيا فجر نفسه في مركز تجاري في ضاحية بتاح تكفا شمالي تل ابيب . وافادت حصيلة جديدة ان طفلين إسرائيليين في الثالثة من العمر قتلوا واصيب اكثر من خمسين بجروح متفاوتة بينهم ستة في حالة بالغة الخطر. وكالعادة حملت إسرائيل الرئيس الفلسطيني مسؤولية العملية. واعلنت "كتائب شهداء الاقصى مسؤوليتها. 

وقالت الشرطة إن الانفجار الذي وقع عند الساعة (17.40 بالتوقيت المحلي) نجم عن قيام فلسطيني بتفجير نفسه داخل مركز تجاري في بتاح تكفا. 

وافاد شهود عيان ان الفلسطيني الذي وصل في سيارة حمراء اللون نوع "سوبارو" ترجل منها حاملا حقيبته وفجر نفسه داخل مقهى في المركز التجاري المعروف باسم ""هموشبوت". وقد استشهد الفلسطيني على الفور. 

واعرب مسؤولون في الشرطة الإسرائيلية عن اعتقادهم بان فلسطينيا آخر تواجد في المكان قد يقوم بتنفيذ عملية أخرى. وانه يجري البحث عنه حاليا. 

ولاحقا افادت التلفزيون الاسرائيلي ان الشرطة تلاحق سائق السيارة التي اقلت منفذ العملية. 

وقد اعلنت مجموعة "الجيش الشعبي – كتائب شهداء الاقصى" مسؤوليتها عن العملية.  

واكد تلفزيون المنار التابع لحزب الله اللبناني في ملحق اخباري "ان كتائب شهداء الاقصى اعلنت في اتصال هاتفي بقناة المنار مسؤوليتها عن العملية الاستشهادية التي نفذها احد مجاهديها في بتاح تكفا" بدون اية تفاصيل اضافية. 

وكانت كتائب شهداء الاقصى قد تعهدت الخميس بالرد بعنف على اغتيال اسرائيل الاربعاء قائدها في منطقة نابلس محمود الطيطي ومساعديه عماد الخطيب واياد ابو حمدان في مخيم بلاطة. 

وقال احد افرادها خلال التشييع "رد الكتائب على هذه الجريمة سيكون قاسيا وموجعا". واضاف ان "هذه المجزرة تثبت ان عملياتنا الاستشهادية هي الرد المناسب على ارهاب شارون". 

وسارعت اسرائيل جريا على عادتها بتحميل مسؤولية العملية على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال ناطق باسم رئيس الوزراء ان "عرفات يتحدث عن الإصلاح ولكنه لا يفعل شيئا لوقف الإرهاب". 

واضاف الناطق الحكومي ان اسرائيل "ستفعل كل شيء لوقف الإرهاب الفلسطيني". 

وقال إن "ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية مسؤول مباشرة عن عدم تحرك اجهزته الامنية، انه يتحدث عن الاصلاح لكنه لا يفعل شيئا ضد الارهاب". 

واضاف هذا المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته "اذا كان عرفات عاجزا عن منع الاعتداءات الارهابية التي ينفذ معظمها ناشطون في فتح، حركته هو، فليستقل ويفسح في المجال لفلسطينيين اخرين اكثر فعالية". 

وتابع هذا المسؤول "في اي حال، لا يمكن ان يحصل اي اصلاح او اي عملية سياسية طالما استمر الارهاب". 

واكد هذا المسؤول ايضا ان الجيش الاسرائيلي سيواصل عملياته في اراضي الحكم الذاتي الفلسطيني على غرار تلك التي نفذها في الايام الاخيرة في بيت لحم وقلقيلية وطولكرم في الضفة الغربية. 

وقال "نحن نشهد موجة جديدة من الارهاب بعد نوع من الهدؤ لا يعود الى السلطة الفلسطينية وانما للعمليات التي يشنها الجيش الاسرائيلي". 

وحذر من ان اسرائيل "ستواصل استخدام جميع الوسائل لحماية الشعب الاسرائيلي". 

وادان الرئيس الفلسطيني اليوم قتل المدنيين سواء كانوا اسرائيليين او فلسطينيين حسبما ذكر صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين . 

وقال عريقات "ان الرئيس عرفات والسلطة الفلسطينية يرفضان اى اتهامات اسرائيلية واى اصابع اتهام موجهة للسلطة الفلسطينية ونحن ندين قتل المدنيين سواء كانوا اسرائيليين او فلسطينيين". 

واضاف عريقات "ان العنف لن يقود سوى الى المزيد من العنف ولن يكون هناك حل للمشكلة بالطرق العسكرية التى يقودها شارون بالاقتحامات والدبابات والتوغلات في بيت لحم وقلقيلية وطولكرم وقصف رفح وخان يونس وقتل الاطفال". 

واكد ان "اقصر طرق للسلام والاستقرار للجميع يكمن في عملية سلام تجمعنا وتقود الى انهاء الاحتلال الاسرائيلي".  

وقد سبق ان اعلنت كتائب شهداء الاقصى التي ظهرت الى الوجود بعيد اندلاع الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000، مسؤوليتها عن عدد من العمليات الفدائية ضد الاسرائيليين نفذت على رغم نداءات القيادة الفلسطينية الى وقف تلك العمليات. 

وقد سعت حركة فتح الجمعة الى التمييز بينها وبين كتائب شهداء الاقصى مؤكدة في بيان ان "لا علاقة لها بالبيانات التي تصدرها كتائب شهداء الاقصى ولا بالاطراف والافراد الذين يتبنونها". 

وصباح اليوم حذر وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر من ان الفلسطينيين يحاولون يوميا تنفيذ عمليات في العمق الإسرائيلي، مؤكدا ان قواته أحبطت العديد من هذه العمليات 

ووقعت اخر عملية فدائية في مدينة ريشيون ليسيون بتل ابيب في 22 أيار/مايو الحالي وأوقعت قتيلا وعشرات الجرحى في صفوف الإسرائيليين—(البوابة)