قذيفة فلسطينية على موقع اسرائيلي جنوب غزة.. تفجير قنبلة في القدس وباول لن يعلن خطة جديدة وانما ''رؤية مليئة بالوعود''

تاريخ النشر: 18 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اطلق فلسطينيون اليوم الاحد قذيفة على موقع اسرائيلي يحرس مستوطنة غديد جنوب غزة، فيما فجرت الشرطة الاسرائيلية قنبلة تم اكتشافها امام فندق في القدس الغربية، وفي الغضون، اعلن كولن باول ان لديه "رؤية مليئة بالامل والوعود" من اجل الشرق الاوسط وليس خطة جديدة.. ومن ناحيتها اعدت اوروبا وثيقة حول اقامة الدولة الفلسطينية تتضمن ضمانات عربية لامن اسرائيل، فيما دعا شارون اوروبا لوقف المساعدات للفلسطينيين.  

واعلن ناطق عسكري اسرائيلي ان فلسطينيين اطلقوا اليوم الاحد قذيفة على موقع اسرائيلي يقوم بحراسة مستوطنة غديد اليهودية في جنوب قطاع غزة. 

واضاف الناطق ان القذيفة اليدوية الصنع انفجرت من دون ان تسفر عن ضحايا او اضرار. 

وكان فلسطينيون اطلقوا فجر يوم الجمعة قذيفة من النوع نفسه على موقع اسرائيلي في معبر ايريز على المدخل الشمالي لقطاع غزة. 

من جهة اخرى، اطلق فلسطينيون النار باتجاه المنطقة الصناعية في مستوطنة نيفي ديكاليم مما اسفر عن اصابة موظف اسرائيلي في المستوطنة بجروح طفيفة، بحسب المصدر نفسه. 

وقالت وكالة الصحافة الاسرائيلية "عيتيم" ان اسرائيليين اخرين، بينهما مستوطن مسؤول عن الامن، اصيبا بجروح طفيفة جراء اطلاق النار على سيارة الجيب التي كانا يستقلانها. 

وبدأ الجيش الاسرائيلي ببناء جدار بعلو ثمانية امتار حول المنطقة الصناعية في نيفي ديكاليم قبالة خان يونس الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني، وذلك بهدف حماية المستوطنين من اطلاق نار فلسطيني. 

تفجير قنبلة في القدس  

قامت الشرطة الاسرائيلية بتفجير قنبلة اليوم الاحد كانت وضعت بالقرب من فندق فخم في القدس الغربية حيث كان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون يستضيف الوفد الاوروبي على مائدة الغداء، حسب ما افاد مصدر في الشرطة. 

وقال المتحدث باسم شرطة القدس كوبي زيرهان لوكالة فرانس برس ان "خبيرا في الشرطة قام بتفجير القنبلة وهي قذيفة هاون كانت موصولة بصاعق". 

وكانت القنبلة وضعت في شارع اميل بوتا المحاذي لفندق الملك داوود حيث كان شارون يلتقي الوفد الاوروبي ويعقد مؤتمرا صحافيا مشتركا. 

وتم تفجير القنبلة حوالى الساعة 20،14 بالتوقيت المحلي (20،12 تغ) بعد اجلاء الموجودين في المكان. 

باول: رؤية مليئة بالوعود  

الى ذلك، اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول اليوم الاحد في حديث تلفزيوني انه سيقدم الاثنين "رؤية" للمساعدة على ارساء السلام بين اسرائيل والفلسطينيين ولكن ليس "خطة جديدة". 

ورفض في مقابلة مع شبكة فوكس الحديث عن "خطة جديدة" عشية خطاب سيلقيه عن الشرق الاوسط، كان الفلسطينيون يعولون عليه وينتظرونه تبرقب. 

وقال "لا اقترح خطة جديدة" مضيفا "في خطابي غدا، ساقدم رؤية لما نريده للمنطقة وهي رؤية مليئة بالامل والوعود". 

وذكر بتعلق الادارة الاميركية بخطة السناتور الاميركي السابق جورج ميتشل التي كانت تقترح العودة الى الهدوء وتطبيق تدابير ثقة واستئناف المفاوضات لوضح حد لاعمال العنف. 

وفي سياق مواز اعلن باول ان على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان يبذل "مئة بالمئة من الجهود" لوقف كل اعمال العنف لتمهيد الطريق امام اجراء مفاوضات سلام اسرائيلية-فلسطينية. 

وقال "عليه (عرفات) ان يخفض وتيرة العنف. عليه بذل مئة بالمئة من الجهود لوقف كل اعمال العنف ويجب ان نرى نتائج تعكس هذا الجهد بنسبة مئة بالمئة". 

اوروبا..وثيقة  

وعلى صعيد الجهود التي تبذلها اوروربا عبر وفدها التذي ارسلته الى المنطقة، فقد صرح مسؤول عربي اليوم الاحد لوكالة فرانس برس ان الاتحاد الاوروبي اعد وثيقة حول الشرق الاوسط تنص على ضرورة اقامة دولة فلسطينية مستقلة وتقديم ضمانات دولية وعربية لامن اسرائيل. 

واوضح المسؤول نفسه الذي طلب عدم ذكر اسمه ان الوثيقة التي اعدها المبعوث الخاص للاتحاد الاوروبي الى الشرق الاوسط ميغيل انخيل موراتينوس بحثت مع مسؤولين عرب خلال الاجتماع الوزاري الخاص بالشراكة الاوروبية المتوسطية (يوروميد) الذي عقد في بروكسل في السادس من الشهر الجاري. 

ويؤكد الاتحاد الاوروبي في الوثيقة على ان ثوابت عملية السلام والتي تشمل قراري مجلس الامن الدولي 242 و338، تشكل الاساس لحل سياسي يتضمن اقامة دولة فلسطينية وينص على حق اسرائيل في العيش في سلام وامان، بحسب المصدر نفسه. 

وتنص الوثيقة، وهي من صفحة ونصف الصفحة، على ان الدولة الفلسطينية يجب ان "تملك مقومات البقاء وان تكون ديمقراطية ومستقلة" كما تؤكد في المقابل على ضرورة توفير امن اسرائيل عن طريق تقديم ضمانات بهذا الشان من جانب "المجتمع الدولي وايضا من جانب الدول العربية"، وفقا للمسؤول العربي. 

واشار الى انه تمت استشارة الاردن حول الوثيقة باعتباره الرئيس الحالي للقمة العربية. 

وكان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني صرح مؤخرا في لندن انه على العالم العربي ان يقدم ضمانات جماعية لامن اسرائيل في مقابل اقامة الدولة الفلسطينية. 

من جهته، اكد رئيس وزراء بلجيكا غي فرهوفشتات الذي بدا الجمعة جولة في الشرق الاوسط، ان امن اسرائيل شرط لا بد منه لاي حل سلمي في الشرق الاوسط. 

وقال المسؤول البلجيكي في مقابلة مع صحيفة جيروزالم بوست الاسرائيلية نشرت الجمعة انه "لا حل في الشرق الاوسط اذا لم نستطع نحن (الاتحاد الاوروبي) ان نضمن مع المجموعة الدولية امن اسرائيل". 

ولدى عودته من بروكسل مؤخرا، كان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اكد من جانبه ان الاتحاد الاوروبي يدعم بقوة وبصورة لا تقبل الشك اقامة دولة فلسطينية. 

وكشف المسؤول العربي ان الوثيقة الاوروبية لم يتم بعد اقرارها من كافة الدول المعنية كما انها يمكن ان تخضع "للتعديل" بعد الخطاب المتوقع ان يلقيه غدا الاثنين وزير الخارجية الاميركي كولن باول حول الشرق الاوسط. 

واضاف انه من المنتظر ان يعلن باول في هذا الخطاب عن تعيين "شخصية اميركية لها وزنها كمبعوث خاص الى الشرق الاوسط في بادرة ستؤشر على اهتمام اميركي اكبر بعملية السلام" في المنطقة. 

وكان رئيس وزراء بلجيكا صرح السبت في القاهرة ان "الخطط موجودة" لاسيما خطة ميتشل واتفاق تينيت اللذين لا يزالان حتى اليوم حبرا على ورق. 

وينتظر وصول الوفد الاوروبي صباح الاثنين الى عمان للالتقاء والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني. 

شارون يدعو اوروبا لوقف المساعدات 

وضمن تداعيات الزيارة التي قام بها الوفد الاوروبي الى اسرائيل والتقى خلالها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، فقد دعا الاخير اليوم الاحد اوروبا الى وقف تقديم المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية مؤكدا انها تستخدمها لشراء اسلحة وذلك خلال مؤتمر صحافي مع وفد الاتحاد الاوروبي. 

وقال شارون خلال المؤتمر الصحافي بعد لقائه وفد من كبار مسؤولي الاتحاد الاوروبي "ليس بامكاني سوى ان اوصيكم بعدم ارسال اموال الى السلطة الفلسطينية لان اموالكم ستسستخدم حينئذ لشراء اسلحة ومعدات عسكرية توجه ضد اسرائيل". 

واضاف شارون ان "دوركم اليوم يقوم على الاستثمار" مباشرة لدى افراد فلسطينيين. 

وكان شارون يتحدث الى وفد الاتحاد الاوروبي الذي يضم رئيس الوزراء البلجيكي غي فرهوفشتات الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي حتى 31 كانون الاول/ديسمبر ووزير الخارجية البلجيكي لوي ميشال ورئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي وممثل الاتحاد الاوروبي الاعلى للسياسة الخارجية خافيير سولانا. 

عريقات: شارون يهدف لتدمير السلطة الفلسطينية  

وفي الجهة المقابلة، فقد اتهم كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اليوم الاحد شارون بانه لن يسمح بتنفيذ توصيات لجنة ميتشل او تفاهم جورج تينيت او وقف اطلاق النار مشيرا الى ان شارون يسعى لتدمير السلطة الفلسطينية. 

وقال صائب عريقات لفرانس برس "ان شارون لن يسمح بتنفيذ توصيات لجنة ميتشل او تفاهمات تينيت او تثبيت وقف اطلاق النار بل هو يريد الاستمرار في التصعيد والعدوان ضد الشعب الفلسطيني ومواصلة الاستيطان وتدمير السلطة الفلسطينية". 

واعتبر عريقات دعوة شارون اليوم الاتحاد الاوروبي الى وقف تقديم المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية قائلا انها تستخدمها لشراء اسلحة، "انها تهدف الى تدمير السلطة الفلسطينية خاصة ان الاتحاد الاوروبي دعا الى الافراج عن اموال السلطة الفلسطينية المحتجزة لدى اسرائيل". 

واشار الى ان "شارون يريد قتل اي محاولة دولية لطرح اي مبادرة لاعادة عملية السلام الى وضعها الطبيعي او تنفيذ قرارات الشرعية الدولية". 

وقال "على العالم من هذه اللحظة الا ينتظر شارون والا يتعاطى معه وقد ان الاون للولايات المتحدة والعالم ان تقول كفى لشارون الذي يقود المنطقة الى الدمار"، مشددا على " ضرورة طرح مبادرة دولية شاملة ومحددة وذات اليات الزامية لتنفيذ قراري 242 و338 وانهاء الاحتلال الاسرائيلي والانسحاب الى حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 بما في ذلك القدس والبدء الفوري بتنفيذ توصيات ميتشل". 

"الشعبية"تطلب الافراج عن معتقليها 

من جهة ثانية، طلبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اليوم الاحد من السلطة الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات الافراج عن ناشطيها في السجون الفلسطينية. 

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة ماهر الطاهر في بيان "رغم كل الجهود والمحاولات والوعود لاطلاق سراح العشرات من مناضلي الجبهة الشعبية المعتقلين في سجون السلطة الفلسطينية فان هذه الجهود لم تصل الى نتيجة اذ تصر السلطة واجهزتها الامنية على موقفها باستمرار اعتقال المناضصلين (...) خاضعة للاملاءات الاميركية والاسرائيلية". 

وكانت السلطة الفلسطينية اعتقلت حوالى اربعين من كادرات الجبهة الشعبية بعد قيام كوماندوس من الجبهة باغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي في 17 تشرين الاول/اكتوبر في فندق في القدس الشرقية المحتلة. 

وحملت الجبهة السلطة الفلسطينية "مسؤولية تدهور اوضاعهم الصحية" مشيرة الى ان عددا منهم باشر اضرابا عن الطعام. 

وكانت السلطة الفلسطينية اعتبرت الذراع المسلحة للجبهة التي اعلنت اغتيال زئيفي انتقاما لمقتل الامين العام للجبهة ابو علي مصطفى في اب/اغسطس على يد اسرائيل، خارجة عن القانون. غير انها رفضت تسليم اسرائيل منفذي العملية. 

وكانت المحكمة العليا الفلسطينية امرت في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر بالافراج عن المسؤولين في الجبهة يونس الجرو ورباح مهنا باعتبار انه لا يوجد قانون ينص على احتجاز اشخاص بتهمة الاساءة الى امن البلاد او المصالح الوطنية الفلسطينية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)