قذيفتان صاروخيتان على قاعدة قندهار وواشنطن تلمح لامكانية محاكمة بعض معتقلي غوانتنامو في دول اخرى

تاريخ النشر: 25 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اطلق مجهولون قذيفتين صاروخيتين على قاعدة للتحالف الدولي في قندهار، السبت الماضي، فيما ألمح وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد امس الى امكانية السماح لدول اخرى بمحاكمة المعتقلين في قاعدة غوانتانامو، فقد رات واشنطن ان الحل الانسب لانهاء المخاوف من سقوط افغانستان في الفوضى نتيجة اتساع دائرة التوتر العرقي،هو قيام جيش وطني افغاني جيد التدريب. 

اعلن ناطق عسكري اميركي ان مجهولين اطلقوا قذيفتين صاروخيتين على قاعدة التحالف الدولي في قندهار، لكنهما سقطتا خارجها.  

وقال الناطق العسكري الميجر الاميركي أمي سي روبر ان الهجوم حصل مساء السبت ولم يشكل خطرا.  

وتفقد جنود كنديون من التحالف الدولي مكان اطلاق القذيفتين وعثروا على خمس قذائف من عيارات 107 ملليمترات موضوعة على هضبة وموجهة نحو القاعدة، وكذلك على صواعق وفتيل تفجير قرب القذائف.  

وتولى خبراء متفجرات من الجيش الاميركي تدمير القذائف وهي سوفياتية الصنع يبلغ مداها نحو ثمانية كيلومترات.  

وقال قائد القوات التي فتشت الموقع الكابتن ريان لاتينوفيتش "ان الطريقة التي استعملها (المهاجمون) لاطلاق القذائف بدائية ومرتجلة".  

احتمال تسليم معتقلين إلى دولهم  

الى ذلك، أعلن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد امس انه سيسمح "على الارجح" لدول اخرى بمحاكمة المعتقلين في قاعدة غوانتانامو في كوبا من افراد حركة "طالبان" وتنظيم "القاعدة" بزعامة اسامة بن لادن.  

وصرح رامسفيلد لصحيفة "الصنداي تلغراف" البريطانية ان "هدفي هو ان يكون لدينا أقل عدد ممكن من (المعتقلين). وقال انه "عندما نحصل منهم على المعلومات التي نراها مناسبة سنسمح على الارجح لأكبر عدد ممكن من الدول بتسلم رعاياها".  

وقال: "يمكن هذه الدول ان تتولى الملاحقات (القضائية). ليست لدي أي رغبة في ملء السجون الاميركية ولا تضييع الوقت والمال في اعتقال اشخاص".  

لكن واشنطن قد تطلب لاحقا "امكان لقاء (أسرى) مجددا واستجوابهم"، وهم سيسلمون "فقط الى الدول التي لديها رغبة في ملاحقة الذين يجب ملاحقتهم". ذلك اننا "لا نريد الافراج عن هؤلاء لئلا يخطفوا طائرات اخرى ويوجهوها مجددا الى البنتاغون او مركز التجارة العالمي".  

وسئل هل يمكن ان تتولى هيئات محاكمة المعتقلين الآخرين وان يواجهوا عقوبة الاعدام، فأجاب: "نعم بالتأكيد".  

زعيم "القاعدة" قد يكون مختبئا عند الحدود  

وفي صعيد اخر، رأى رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز ان من "المعقول جدا" ان يكون اسامة بن لادن مختبئا عند الحدود الافغانية - الباكستانية بينما حذر رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الاميركي السناتور بوب غراهام من وجود مئة عنصر من تنظيم "القاعدة" في الاراضي الاميركية.  

وغداة نفي نيودلهي ان يكون أفراد من القوات الخاصة الاميركية - البريطانية يطاردون بن لادن في ولاية جامو وكشمير، قال مايرز ان "من المعقول جدا" ان يكون مختبئا عند الحدود الافغانية - الباكستانية كما نشرت امس صحيفة "النيويورك تايمس".  

واضاف: "لا نعلم مكان وجوده (...) اي معلومات عن مكانه لا تعدو كونها تكهنات". ولاحظ ان بن لادن "كان مستكينا جدا منذ مطلع كانون الثاني (...) من الممكن ان يكون فارق الحياة، لكنني أرجح انه لا يزال حيا".  

وكانت "نيويورك تايمز" اوضحت ان التقديرات الاخيرة لمكان بن لادن استندت الى معلومات جمعت الشهر الماضي. غير ان مسؤولا رفيع المستوى في الادارة الاميركية قال ان الادلة الجديدة "هشة للغاية".  

من جهة اخرى، اعلن السناتور بوب غراهام السبت ان ما لا يقل عن مئة رجل من "القاعدة" موجودون في الولايات المتحدة و"بعضهم منذ فترة طويلة" وأنهم "تلقوا جميعهم تدريبات لتنفيذ اعتداءات عندما يطلب منهم ذلك وهم يشكلون تهديدا ارهابيا مباشرا".  

الخيارات الاميركية لمواجهة مخاوف الفوضى 

الى هنا، وفي ظل مخاوف من سقوط افغانستان في الفوضى اذا اتسعت دائرة التوتر العرقي، والحروب بين القبائل المسلحة، صرح المندوب الاميركي الخاص الى افغانستان زلماي خليل زاد ان الولايات المتحدة ترى ان الحل الانسب لهذه المشكلة هو قيام جيش وطني افغاني جيد التدريب، علما ان الخبراء يعتقدون ان ذلك يتطلب بضعة اشهر، "وهناك ايضا احتمال وضع مستشارين عسكريين في الاماكن التي قد تشهد نزاعات محتملة (...) او هناك قوات خاصة يمكن تكليفها مهمة اضافية".  

وبينما تدرس الادارة الاميركية خياراتها جيدا، تزداد المانيا انخراطا في الوضع الافغاني. ونقلت صحيفة "فرانكفورتر الغيماينه تسايتونغ" الاحد عن رئيس لجنة الدفاع في مجلس النواب الالماني "البوندستاغ" هلموت فيشوريك ان 80 الى 100 جندي الماني يشاركون في العمليات في الجبال الافغانية. –(البوابة)—(مصادر متعددة)