قررت منع بعثة التحقيق من دخول مخيم جنين: اسرائيل تقبل الاقتراح الاميركي حول قتلة زئيفي وبوش يدعو شارون الى واشنطن

تاريخ النشر: 28 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت اسرائيل، اليوم الاحد، انها ستمنع بعثة تقصي الحقائق من زيارة مخيم جنين، وفيما وافقت على العرض الاميركي بارسال عناصر امن بريطانيين واميركيين لحراسة قتلة زئيفي المحاصرين في مقر عرفات، فقد اعلن عن فشل الجولة الخامسة من المفاوضات حول كنيسة المهد، ووجه بوش دعوة الى شارون لزيارة واشنطن. 

ذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان الحكومة الاسرائيلية قررت اليوم الاحد من خلال عملية تصويت رفض التعاون مع فريق الامم المتحدة لتقصي الحقائق في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين واعلنت انها ستعمل على منع اي زيارة للفريق. 

وجاء التصويت في ختام اجتماع طويل للحكومة الاسرائيلية تمحور حول اعطاء الضؤ الاخضر لهذه المهمة واقترح خلاله شارون اخذ مهلة 24 ساعة قبل ان تعلن الحكومة قرارها. 

وفي تطور يبدو انه جاء في ضوء الموقف الاسرائيلي، فقد اعلنت الامم المتحدة الغاء وصول البعثة المكونة من 20 عضوا، والتي كان من المفترض ان تصل اليوم الى المنطقة. 

وافاد مصدر ملاحي في جنيف ان الرحلة التي كانت ستقل اليوم الاحد اعضاء فريق تقصي الحقائق التابع للامم المتحدة حول احداث مخيم جنين للاجئين في الضفة الغربية قد الغيت. 

وفي صعيد اخر، فقد صوت وزراء الحكومة الاسرائيلية باغلبية ساحقة على قبول عرض الرئيس الاميركي ارسال عناصر امن بريطانيين واميركيين لحراسة الفلسطينيين المتهمين بقتل وزير السياحة رحبعام زئيفي والمحاصرين في مقر الرئيس ياسر عرفات، وذلك تمهيدا على مايبدو لانهاء الحصار المفروض على المقر. 

وصوت 17 وزيرا لصالح قبول العرض الاميركي مقابل ثمانية صوتوا ضده. 

وينتظر ان يؤدي هذا القرار الى اتخاذ قرار اخر يقضي بانهاء حصار مقر عرفات، غير ان موعد انهاء هذا الحصار سيظل مقرونا باجرائيات تتعلق بتنفيذ المقترح. 

يذكر ان الجيش الاسرائيلي يحاصر عرفات في مكتبه في رام الله منذ 29 آذار/مارس الماضي وتطالب باستسلام المتهمين بقتل زئيفي الذي اغتيل في 17 تشرين الاول/اكتوبر الماضي في فندق في القدس الشرقية. 

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ابلغ حكومته اليوم ان الرئيس الاميركي جورج قدم هذا المقترح خلال اتصال هاتفي السبت الماضي. 

وقال شارون لوزراء حكومته ان الرئيس الاميركي اتصل به السبت ليبلغه اقتراحه بهدف تسوية قضية حصار الجيش الاسرائيلي لمقر الرئيس الفلسطيني في رام الله. 

وبحسب مصدر اسرائيلي فقد ورد هذا الاقتراح ايضا في رسالة لوزير الخارجية الاميركي كولن باول تلقتها السلطات الاسرائيلية صباح اليوم الاحد. 

ووفقا لمصادر متطابقة، فقد كانت السلطة هي من وضع هذا المقترح، وقام ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز بنقله الى بوش الذي تبناه وطرحه على شارون، وذلك كحل عملي يفضي في نهاية المطاف الى وضع حد لازمة حصار الرئيس الفلسطيني. 

وكانت مسالة انهاء حصار عرفات قد شكلت احد ثاني اهم بنود مبادرة مفصلة قدمها الامير عبدالله قدم الى الرئيس الاميركي، وقد حظيت بنود المبادرة الثمانية على اتفاق بين الجانبين، سوى ان الاختلافات في المواقف برزت في مسالة الدعوة السعودية الى ارسال قوة حفظ سلام الى الاراضي المحتلة، وهي الدعوة التي عارضتها واشنطن ورات ان الاجدى ارسال مراقبين دوليين. 

وفي الوقت الذي مدد فيه ولي العهد السعودي زيارته الى الولايات المتحدة يوما اخر، بسبب ما ذكر من ان هناك خلافا حول البيان الختامي المشترك حول نتائج الزيارة والذي صاغته الادارة الاميركية، فقد وجه بوش دعوة الى شارون لزيارة واشنطن للبحث في مسالة "الحراس البريطانيين والاميركيين" بحسب ما اعلنته الاذاعة العامة الاسرائيلية. 

وتدور التكهنات حول استنتاج ان الدعوة تتعلق بما هو اكثر من مجرد بحث مسالة "الحراس"، وتتعلق في جوهرها بالمبادرة السعودية، وبالرغبة الاميركية في ان يتم الوصول الى بداية لعودة الى المفاوضات السياسية بناء عليها، وبما يقصر المسافة التي تفصل عن البدء في تطبيق خطة "ميتشيل" وتوصيات "تينيت". 

الى ذلك، واعلن رئيس الوفد الفلسطيني في المباحثات المتعلقة برفع الحصار عن كنيسة المهد في بيت لحم اليوم الاحد عدم التوصل الى اتفاق مع المفاوضين الاسرائيليين بعد اكثر من اربع ساعات ونصف الساعة من المباحثات. 

واعلن المفاوض الفلسطيني صلاح التعمري ذلك اثر جولة خامسة من المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي في مركز السلام، في ساحة المهد في بيت لحم ترمي الى وضع حد للحصار المفروض على الكنيسة منذ 28 يوما. 

وكان عضو الوفد المفاوض ومحافظ بيت لحم حنا ناصر اعلن في وقت سابق اليوم ان المفاوضات حول الكنيسة ستتوقف في حال لم يتم التوصل الى اتفاق اليوم. 

الى هنا، وبرغم انباء تصويت الحكومة الاسرائيلية على ما يمكن وصفه ب"فك حصار عرفات" الا ان القيادة الفلسطينية سارعت الى اصدار بيان اليوم الاحد يحذر من ان اسرائيل تقوم بالتحضير ل"هجوم غادر" ضد مقر الرئيس الفلسطيني مشيرة الى "استعدادات عسكرية" في محيط المقر. 

وقال ناطق باسم القيادة في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية (وفا) ان "الاستفزازات العسكرية الاسرائيلية تتواصل في محيط مقر الرئيس عرفات وتتصاعد ذروتها في تضييق الحصار والاستعدادات العسكرية حوله مقدمة لعمل اجرامي ضد المقر ومن فيه". 

واضاف البيان انه "تم وضع معدات عسكرية متطورة مع القوات الخاصة واضافة السواتر حول مبنى المقر في اعداد لهجوم اسرائيلي غادر".—(البوابة)—(مصادر متعددة)