قريع الى السعودية وشارون يكلف مستشاره اعداد خطة 'فك الارتباط'

تاريخ النشر: 29 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يتوجه رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع الى السعودية الاثنين، في اول زيارة له الى دولة خليجية منذ توليه مهام منصبه. وتترافق الزيارة مع تكليف نظيره الاسرائيلي ارييل شارون مستشاره الجديد للشؤون الأمنية باعداد خطة "فك الارتباط" مع الفلسطينيين، والتي هدد بتنفيذها اذا فشلت خطة "خارطة الطريق". 

اعلن مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع ابو علاء ان قريع سيتوجه اليوم الاثنين الى السعودية في اول زيارة له الى دولة خليجية منذ توليه مهامه في ايلول/سبتمبر الماضي.  

وقال مكتب قريع في بيان ان وزيري الخارجية والاشغال العامة والسكن نبيل شعث وعبد الرحمن حمد سيرافقان قريع في زيارته التي سيلتقي خلالها العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز وولي العهد الامير عبد الله بن عبد العزيز.  

وقال البيان ان قريع سيضع المسئولين السعوديين في صورة التطورات الجارية على الارض في ظل استمرار العدوان الاسرائيلي على ارضنا وشعبنا التي توجت بجدار الفصل العنصري الذي تقيمه اسرائيل على الارض الفلسطينية ويدمر عملية السلام 

واضاف ان رئيس الوزراء الفلسطيني سيناشد القادة السعوديين التدخل الفاعل واستخدام الثقل السياسي للمملكة لما تحظى به من مكانة على الصعيد الدولي حث المجتمع الدولي على الضغط على اسرائيل لوقف عدوانها والعودة الى طاولة لمفاوضات والبدء في تنفيذ خارطة الطريق 

وتابع البيان ان الوضع المالي الصعب للسلطة الفلسطينية سيكون احد المواضيع التي سيبحثها قريع مع القادة السعوديين الذين سيعبر لهم عن الشكر على الدعم السخي والمتواصل الذي تقدمه المملكة الى السلطة الفلسطينية والشعب لفلسطيني 

وسيتوجه قريع الى السعودية من عمان التي وصل اليها مساء الاحد 

شارون يكلف مستشارا باعداد خطة فك الارتباط 

وتاتي زيارة قريع الى السعودية بعد اعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون عن انه كلف مستشاره الجديد للشؤون الأمنية باعداد خطة "فك الارتباط" مع الفلسطينيين، والتي هدد بتنفيذها اذا فشلت خطة السلام التي تدعمها الولايات المتحدة. 

وسيترك جيورا ايلاند وهو ضابط برتبة ميجر جنرال الجيش ليرأس مجلس الأمن القومي وجاء الاعلان عن انه سيضع خطة شارون "لفك الارتباط" مع الفلسطينيين في وقت يشهد تصاعدا للعنف الذي يعرقل تنفيذ خطة "خارطة الطريق" للسلام. 

وقال مصدر كبير في مكتب شارون "نحن نتحدث عن خط جديد لإعادة الانتشار يتضمن إعادة توزيع المستوطنات وإعادة انتشار معسكرات الجيش ومنشآته في حالة فشل خارطة الطريق." 

وأضاف "ولا يعني هذا اننا نسعى لهذا أو نفضله.. انه استعداد وحسب لشيء لا نرغب فيه حقا." 

ويندد الفلسطينيون بخطة شارون معتبرين إياها مناورة مستترة لفرض حدود على طول الجدار العازل الذي تبنيه اسرائيل داخل الضفة الغربية من شأنها ان تنتزع منهم أجزاء من الضفة. 

وتقترح خارطة الطريق إقامة دولة فلسطينية تتمتع بمقومات الحياة في الضفة الغربية وقطاع غزة مع تمتع اسرائيل بالأمن. 

وقال تلفزيون القناة الثانية الاسرائيلي ان شارون وقع أمرا من شأنه التعجيل بازالة اربعة مواقع استيطانية أُقيمت دون ترخيص من الحكومة.  

ومن شأن إزالة تلك المواقع ان يتوافق مع خارطة الطريق إلا انه قد يمثل أيضا خطوة أولى نحو تنفيذ خطة الخطوات المنفردة التي استنكرتها الدول الغربية. 

وقال وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات ان تعيين ايلاند يكشف عن ان اسرائيل "تصعد تنفيذ الخطوات المنفردة في خطة فك الارتباط".مضيفا ان "هذا لن يحقق السلام." 

وقال المصدر الاسرائيلي الرفيع ان الهجوم الذي قتل فيه فلسطيني فجر نفسه أربعة اسرائيليين الخميس بالاضافة الى عدد من تحذيرات المخابرات من احتمال وقوع هجمات في المستقبل تشير الى انه على اسرائيل ان تسرع في التخطيط لبديل لخارطة الطريق. 

وقال مكتب شارون في بيان "عين رئيس الوزراء ارييل شارون الجنرال جيورا ايلاند منسقا للفريق الذي سيعد لاحتمال نشوء وضع أمني جديد اذا أصبح تنفيذ خارطة الطريق غير واقعي." 

وقال شارون من قبل انه سيقرر هذا في غضون أشهر. 

وعزت اسرائيل الهجوم الذي وقع في منطقة تل أبيب وهو أول هجوم من نوعه منذ شهرين ونصف الشهر الى تقاعس السلطة الفلسطينية عن الوفاء بالتزامها بكبح النشطاء بموجب خارطة الطريق. 

وقبل دقائق من التفجير الانتحاري قتلت اسرائيل زعيم الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي ونائبه وثلاثة من المارة في هجوم صاروخي بطائرة هليكوبتر. 

ويقول الزعماء الفلسطينيون ان قيام اسرائيل بقتل زعماء النشطاء وإرسال قواتها في حملات اعتقال في المدن الفلسطينية يحبط الجهود التي تقودها مصر لإقناع النشطاء بقبول وقف إطلاق النار الضروري لانقاذ خارطة الطريق. 

وقال عريقات ان تعجيل اسرائيل ببناء الحاجز يعيق أيضا مساعي السلام. 

وتقول اسرائيل ان الهدف من بناء الحاجز هو منع التفجيرات الانتحارية. ويرى الفلسطينيون انه ضم لأراض احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967 من خلال تغيير الحدود بضم الكتل الاستيطانية اليهودية في الضفة الغربية التي تعهد شارون بألا يتخلى عنها في أي اتفاق نهائي للسلام.—(البوابة)—(مصادر متعددة)