قصف على بغداد وقوات الحرس الجمهوري الى المطار

تاريخ النشر: 05 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أصبحت مدينة بغداد على ما أمست عليه فقد افاقت عند ساعات الفجر على صوت قصف مدفعي وهو الامر الجديد هذا بالاضافة الى القصف الجوي والصاروخي الذي طال في احدى الطلعات مجمعا رئاسيا وسط المدينة شبة المحاصرة، واستؤنفت المعارك في محيط مطار صدام في وقت توعد فيه الصحاف القوات الأميركية بعمل "غير تقليدي" لاستعادة المطار أعلنت هذه القوات عزمها الدفع بتعزيزات اضافية لدعم سيطرتها عليه.  

القصف 

نقلت وكالة "رويترز" ان القوات الاميركية قصفت شرق بغداد قصفا مدفعيا عنيفا في الساعات الأولى من صباح يوم السبت لتضئ الانفجارات السماء وترد الدفاعات العراقية على النيران. 

وقال مراسل الوكالة ان المعركة تدور فيما يبدو على بعد نحو 32 كيلومترا شرقي وسط العاصمة مشيرا الى انه يستطيع سماع دوي القصف عن بعد. 

واضاف: "زادت حقا كثافة القصف. تستطيع رؤية الانفجارات عبر الجبهة باكملها الصواريخ والنيران المضادة للطائرات وصواريخ كروز." 

ومن ناحية اخرى استمر القصف الجوي والمدفعي وافادت وكالة الصحافة الفرنسية ان انفجارات قوية سمعت عند الساعة 1.40 بالتوقيت المحلي من صباح السبت (21.40 توقيت غرينتش من امس الجمعة) وشوهدت السنة النيران في الضاحية الجنوبية الغربية للعاصمة حيث يوجد مطار صدام الذي استولت عليه القوات الاميركية. 

وقال ان طائرات حلقت فوق المنطقة في نفس الوقت. 

وكان شهود عيان افادوا ان انفجارا ضخما هز مجمعا رئاسيا في وسط بغداد مسا امس الجمعة يستخدمه قصي ابن الرئيس العراقي صدام حسين ليل الجمعة.  

واطلقت المدفعية المضادة للطائرات النار بشكل مكثف على طائرة كانت تحلق في سماء وسط بغداد.  

وشوهدت الطائرة في سماء بغداد فوق المدخل الجنوبي الغربي للمدينة حيث تتمركز القوات الاميركية التي سيطرت على مطار صدام الدولي.  

الوضع في مطار صدام 

نقلت شبكة الـ"سي.ان.ان" عن شهود عيان قولهم ان قوات كبيرة من الحرس الجمهوري العراقي بدأت بالتوجه الى مطار صدام في محاولة لاستعادته من القوات الغازية. 

واعلن قادة اميركيون ان تعزيزات تضم مئات الجنود الاميركيين ستصل الى مطار بغداد اثناء الليل. 

وابلغ هؤلاء "رويترز" ان الجنود من الفرقة 101 المحمولة جوا والكتيبة 94 ووحدة هندسية سيعززون الفرقة الثالثة مشاة في المطار خلال الساعات القادمة.  

ويوجد في المطار حاليا ما يصل الى 1500 جندي اميركي.  

وقد توعد العراق في وقت سابق الجمعة بشن هجوم "غير تقليدي" الليلة لاستعادة المطار.  

وقال وزير الاعلام العراقي محمد سعيد الصحاف في مؤتمر صحفي في بغداد، ان قوة التحالف الاميركي البريطاني التي دخلت المطار "مطوقة (...) ومعزولة عن سائر قوات التحالف"، وهدد هذه القوة بمواجهة "عمل غير تقليدي هذه الليلة اذا لم يسلم ما تبقى من جنودها بسرعة". واضاف "بحسب تقديراتنا الاولية من الصعب ان يخرج احدا منهم حي".  

وتعليقا على تصريحات الصحاف، توقع قائد القوات البريطانية في الخليج الجنرال الطيار بريان بوريدج ان يقوم النظام العراقي بارسال "حشود بشرية" من المدنيين لمحاولة استعادة مطار بغداد. 

وراى الجنرال بوريدج ان الهجوم غير التقليدي قد يعني شيئين: اما هجوم كيميائي او بيولوجي (...) وهذا ما قد يتسبب بنتائج خطيرة جدا على النظام العراقي" معتبرا ان الذين سيتلقون الاوامر قد يترددون بتنفيذها "اذ على المسؤولين ان يحاسبوا"، والشيء الثاني هو ان يستخدم النظام "حشودا بشرية وقد شاهدنا مؤشرات الليلة الماضية تدل على وجود مكبرات للصوت في بغداد تدعو الناس للانتفاضة والزحف الى المطار". 

هذا، واعلن بيان للجيش العراقي ان قواته دمرت 11 دبابة وثماني ناقلات جنود مدرعة اثناء القتال الجمعة في مطار صدام.  

وقال البيان ان القوات العراقية دمرت سبع دبابات اميركية وبريطانية وخمس ناقلات جنود مدرعة في اجزاء اخرى من البلاد خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية كما أسقطت طائرة هليكوبتر اميركية.  

واشار البيان الى ان القتال لازال محتدما في ساعات المساء الاولى في المطار وتعهد بهزيمة الغزاة.  

مشاة البحرية يعتزمون عزل العاصمة  

وفي غضون ذلك، قال قادة في قوات مشاة البحرية الاميركية التي تحاول الاطباق على بغداد من الجنوب الشرقي بالدبابات والمدرعات الاخرى، ان هذه القوات تعتزم عزل العاصمة العراقية والبدء في تصيد المدافعين عنها.  

واندفعت الوحدات المدرعة لمشاة البحرية التي خرجت لتوها من معركة بلدة الكوت على بعد 170 كيلومتر جنوب شرق العاصمة باتجاه الشمال كجزء من حركة كماشة تمكنت بالفعل من الاستيلاء على مطار بغداد الرئيسي الى الغرب من العاصمة.  

وقال الكابتن مات وات من مشاة البحرية بينما تتحدث القيادة المركزية الاميركية عن استسلام جماعي للحرس الجمهوري العراقي "لقد باغتناهم وسوف نستمر في استغلال نجاحنا."  

وافاد ضباط مشاة البحرية ان القوات الاميركية تخطط لتطويق العاصمة ومهاجمة أي مناطق في ضواحيها يلقون فيها مقاومة من القوات العراقية.  

وقال وات في الطريق من الكوت الى العاصمة "سوف نحاول عزل بغداد." واضاف "سوف نطوق بغداد ونبدأ في تحديد الاماكن التي يوجد فيها العدو".  

ويقول الخبراء العسكريون ان ذلك يعد حاسما للغاية اذا كان للولايات المتحدة أن تمهد الارض جيدا قبل دخول المدينة ذاتها.  

وقال فرنسوا جير المحلل العسكري الفرنسي "عليهم ان يؤمنوا طريقا محيطا (بالمدينة) الان لكي يمنعوا العدو من الخروج ولكي يتجنبوا أي محاولات من وحدات خارجية للضرب من المؤخرة والعودة لبغداد".  

عودة التيار الكهربائي 

وفي التطورات الاخرى، اعيد التيار الكهربائي بشكل جزئي مساء اليوم الجمعة الى بغداد خصوصا في وسط المدينة بعد انقطاع دام 24 ساعة.  

واضيئت المصابيح مجددا في الاحياء المحيطة بالقصر الجمهوري الرئيسي، قصر الجمهورية، في وسط بغداد.  

واعيد التيار الكهربائي ايضا الى المنازل والمحلات التجارية في هذا القطاع ولكن لم يعرف بعد ما اذا كان التيار قد اعيد الى الاحياء الاخرى في العاصمة العراقية التي يبلغ عدد سكانها خمسة ملايين نسمة.  

ودعت الرئاسة العراقية الافراد والخدمات الرسمية في بغداد الى استعمال مولداتهم الكهربائية ليلا كي تبقى العاصمة التي تشهد انقطاعا بالتيار الكهربائي "مشعشعة بالاضواء".  

وقال المدير العام للرئاسة احمد حسين خضير في بيان تلي على التلفزيون العراقي "على جميع الافراد والوزارات والادارات الرسمية والشركات الخاصة التي تملك مولدات كهربائية ان تستعملها ليلا عندما يقطع التيار الكهربائي".  

واضاف ان تشغيل هذه المحركات "مهم كي تبقى بغداد تشعشع بالاضواء ومن اجل تسهيل حياة الناس في هذه الظروف الصعبة"-(البوابة)-(مصادر متعددة)