قصف منزل علي المجيد في البصرة وتضارب الانباء حول حقيقة المعارك في بغداد

منشور 05 نيسان / أبريل 2003 - 02:00

قالت القوات الغازية انها قصفت اليوم السبت منزل علي المجيد المعروف بعلي الكيماوي في البصرة. فيما تضاربت الانباء حول المعارك الدائرة في العاصمة العراقية بغداد. فيما اعلن عن اكتشاف مئات الجثث في معسكر عراقي في الزبير.  

بغداد 

فيما تواصل القصف المدفعي والصاروخي على العاصمة بغداد تضاربت الانباء حول حقيقة المعارك والوضع داخل وعلى اطراف العاصمة ففيما اكدت القوات الاميركية سيطرتها على المطار وتوغلها في وسط العاصمة نفى العراق ذلك مؤكدا ان الوقات العراقية اعادت السيطرة على المطار وسحقت القوات الغازية ونفت أي توغل لها في بغداد. 

وقد اعلنت القيادة الوسطى الاميركية في قطر ان دخول القوات الاميركية الى بغداد يشكل "رسالة واضحة" للنظام العراقي مع التحذير في الوقت نفسه ان المعارك لم تنته بعد في العاصمة وبقية انحاء البلاد. 

وقال الجنرال فيكتور رينوارت المسؤول في القيادة الوسطى انه بامكان القوات الاميركية الدخول حينما وكيفما تشاء الى العاصمة العراقية مكررا القول ان العملية التي جرت اليوم السبت في بغداد تشكل "رسالة واضحة" موجهة الى النظام العراقي. 

واضاف "ذلك يظهر قدرة قوات التحالف على دخول العاصمة في الوقت والمكان الذي تختاره وفرض وجودها في المدينة اينما هي بحاجة لذلك". 

وتابع "اعتقد ان مثل هذا النوع من العمليات سيستمر". 

وردا على سؤال حول موقع القوات الاميركية في العاصمة بعد ظهر اليوم السبت قال انها "تنتقل حيث تعتبر انه مناسب". 

وقال "لقد حصلت معارك مكثفة في بعض المناطق لكن في مناطق اخرى اظهر بعض الناس المتجمعين على الارصفة لفتات صداقة نحونا" معتبرا ان هذه الاوضاع المتناقضة تظهر "الارتباك" السائد في بغداد وان "مركز القيادة والتوجيه" العراقي يشهد "بعض الفوضى". 

لكنه حذر من ان المعارك "لم تنته بعد" في بغداد كما في بقية انجاء البلاد. 

واضاف ان "المعارك لم تنته بعد في العديد من اقسام البلاد حيث لم نسيطر على قوات معادية. والمعارك لم تنته في بغداد" مكررا القول ان نتيجة المعركة "ليست موضع ادنى شك". 

وقال الجنرال رينوارت خصوصا ان القوات الاميركية لا تزال تتواجه مع عناصر من الحرس الجمهوري، وحدات النخبة من الجيش العراقي، خارج بغداد. 

وفيما اعلنت بغداد ان قواتها طردت القوات الاميركية من مطار صدام الدولي، اكد الجنرال رينوارت انه تمت السيطرة على المطار. 

وقال "لقد سيطرنا على المطار الى حد كبير، لكن ذلك لا يعني انه لا توجد تهديدات بالمدفعية من قوات معادية" مضيفا ان الجنود الاميركيين مستعدون ايضا لمواجهة اي هجوم "غير تقليدي" واصفا القوات العراقية بانها "عدو غير تقليدي". 

وتابع ان المطار الواقع على بعد 20 كلم جنوب غرب وسط المدينة يشكل "قاعدة جيدة تنطلق منها العمليات وسنواصل تحركنا" انطلاقا من هذا الموقع. 

وردا على سؤال حول الصور التي بثها التلفزيون العراقي امس الجمعة وتظهر الرئيس العراقي صدام حسين وسط الحشود في بغداد قال الجنرال رينوارت ان القيادة "لا تدري" ما اذا كان الرئيس صدام حسين هو حقا الذي ظهر في الصور. 

واضاف "توجد صور، ذلك واضح. لكن هل كانت لصدام؟ لا ادري حقا". مشيرا الى ان "العديد من الاشرطة التي تصور صدام حسين قد سجلت" ومنها قبل الحرب. وكرر القول ان مصير الرئيس العراقي ليس مهما لان الاكثر اهمية هو "القضاء على النظام". 

واخيرا، قال الجنرال رينوارت ان قوات التحالف الاميركي-البريطاني تعتقل 6500 اسير حرب عراقي. 

واعلن وزير الاعلام العراقي محمد سعيد الصحاف اثناء مؤتمر صحافي ان القوات العراقية "سحقت" السبت الوحدات الاميركية في مطار صدام الدولي.  

وقال الصحاف ان القوات الاميركية باتت "خارج سور مطار صدام والحرس الجمهوري (العراقي) البطل الان يحكم ويتحكم في كل ارض مطار صدام الدولي".  

واضاف "ضربناهم بالصواريخ وبالمدفعية. وقام الحرس الجمهوري وفدائيو صدام بعمليات مبتدعة جديدة كما قلت امس لذلك نحن نعتبر انها اول محاولة بائسة من هؤلاء العلوج الاوغاد. الاتجاه اصبح لصالحنا وان شاء الله المعركة مستمرة خارج مطار صدام".  

واكد "منذ الفجر سحقت القوات في مطار صدام وخسائرهم وجثثهم كبيرة جدا والياتهم المدمرة عديدة جدا ولا يزالون يحاولون ان يرموا بين الحين والاخر بما لديهم من مدفعية خفيفة وار بي جي على قوة الحرس الجمهوري التي تتحكم الان بارض مطار صدام الدولي كاملا".  

وقال "تم بعون الله طرد الجنود الغزاة الاميركيين والبريطانيين الذين كانوا في مطار صدام الدولي الى خارج المطار".  

واشار الصحاف الى حصول عمليات استشهادية ضد القوات الاميركية.  

وتوجه الى الصحافيين بالقول "سنحضر لكم زيارة الى المطار قريبا" فور استتباب الامن في هذا القطاع.  

وتحدث وزير الاعلام العراقي ايضا عن المعركة التي وقعت في سد القادسية وقال "فجر هذا اليوم وصباح هذا اليوم قامت بعض القوات الخاصة من القوات المسلحة العراقية وفوج مغاوير بالهجوم على العلوج في منطقة سد القادسية قرب حديثة وحاصرت طرفي السد ودمرت اربع مدرعات وقوة" عسكرية.  

واضاف "اننا ثبتناها (القوة) واليوم هاجمناها في البصرة وووجهت بقوة كبيرة من قواتنا المسلحة ومقاتلي العشائر ومقاتلي صدام".  

وقال "اسقطنا طائرة مقاتلة لم نتعرف بعد على نوعها" في البصرة.  

وسخر ضابط اميركي موجود في مطار صدام الدولي في جنوبي العاصمة العراقية من الكلام العراقي مؤكدا ان "عناصر الحرس الجمهوري الوحيدين الذين بالامكان رؤيتهم في المطار هم اما قتلى او اسرى". ونفى الصحاف ان تكون الصور التي بثتها وسائل الاعلام الاميركية عن تقدم للآليات الاميركية في احدى ضواحي بغداد قد تم تصويرها حقا في ضواحي العاصمة العراقية وذلك في حديث لفضائية الجزيرة القطرية التي نقلت هذه الصور.  

وقال الصحاف في حديث مباشر على الهواء "اريد ان اصحح لك ما نقل. هذه الصور هي للاليات الموجودة في اطراف ابو غريب الجنوبية لا في احدى ضواحي بغداد".  

واضاف "هذه الصور ليست ضواحي بغداد ولا علاقة لها بها وتبعد عن ضواحي بغداد ما لا يقل عن 35 كلم".  

من ناحيته اوضح مذيع الجزيرة ان الصور التي بثتها محطته لمشاهد آليات تتقدم وسط دور واشجار نخيل مصدرها وكالة الاسوشيتد برس.  

وقال الصحاف "كتل النخيل التي شاهدتها هي في اطراف ابو غريب الجنوبية حيث تجمعت علوج الاستعمار بعد ان طردناها من مطار صدام حسين".  

واضاف "رجاء ان تصححوا في ضوء هذه الحقائق لان العدو الاميركي يحاول خداع الجميع ليغطي على سحقنا له في مطار صدام الدولي وليبقي معنويات علوجه مرتفعة".  

وقال "لاشيء في بغداد انها آمنة ومحمية" لافتا الى ان وزارته اصطحبت الصحافيين في جولة على ضواحي بغداد باستثناء مطار صدام حسين خوفا على سلامتهم. 

صدام 

من ناحية اخرى، دعا الرئيس العراقي صدام حسين اليوم السبت القوات العراقية الى مواجهة قوات التحالف الاميركي البريطاني خارج بغداد في المحاور السابقة التي اجتازتها في العراق تخفيفا للضغط على العاصمة العراقية وذلك في رسالة قرأها نيابة عنه وزير الاعلام العراقي محمد سعيد الصحاف.  

وقال الرئيس العراقي "ان "العدو ركز قدراته على بغداد مما اضعف قدراته على المحاور الاخرى وجعلها اقل من ذي قبل".  

وقال "واجبكم الان ان ترهقوه وتزيدوا جراحه غورا وتحرموه مما حصل عليه من مكاسب على الارض عندكم حتى لو كانت شكلية ودعائية لتهزون فرائصه وتسرعون في هزيمته".  

واضاف في الرسالة التي بثها التلفزيون العراقي "انشطوا عليه اذهبوا اليه لتدمروه على ضوء روحية الخطط التي وردت اليكم مبادؤها مكتوبة".  

وقال "اقول ذلك لا لكي تخففون من حمل بغداد وان كان ذلك مشروعا في حال كهذه فهي عاصمة العراق انما لايذاء العدو اكثر" مؤكدا "ان ما جاء على بغداد حتى الان هو اقل مما تحتمله بغدادكم سيحميها الله حتى لو جاء عليها حمل اثقل".  

وذكر الرئيس العراقي "الجيش والشعب والفدائيون" بان "الغزاة" واجهوا قبل وصولهم الى بغداد "دفاعات ام قصر والناصرية والفاو والبصرة والكوت فوجد العدو نفسه ضائعا (...) وظن انه قادر على مداواة جروحه لو حاول على بغداد فجاء اليها".  

وتاتي رسالة الرئيس العراقي الجديدة فيما شهدت بغداد اليوم السبت اول معارك عنيفة دارت في احد  

احياء العاصمة بين القوات الاميركية والعراقية على بعد حوالى عشرة كيلومترات عن وسط المدينة. 

البصرة 

اعلن التحالف الاميركي البريطاني السبت انه قصف في البصرة (جنوب) منزل علي حسن المجيد ابن عم الرئيس العراقي صدام حسين الملقب ب"علي الكيماوي" للاساليب التي استخدمها ضد الاكراد في 1988. 

واعلن بيان صادر عن القيادة الوسطى الاميركية ان طائرتين قصفتا المبنى "بذخائر موجهة بالليزر" عند قرابة الساعة 5:30 بالتوقيت المحلي (1:30تغ). 

واضاف البيان انه "يتم حاليا تقييم فعالية الضربات". 

وتحاصر القوات البريطانية مدينة البصرة منذ نحو اسبوعين. 

وعهد الى المجيد قيادة المنطقة العسكرية في جنوب العراق لصد الهجوم الاميركي البريطاني عن هذه المنطقة الذي اطلق في 20 آذار/مارس. 

وكان المجيد مسؤولا في حزب البعث الحاكم في العراق في منطقة كردستان في نهاية الثمانينات خلال فترة قمع التمرد الكردي فيها وخصوصا في 1988 عندما استخدم غاز الخردل في غارات على مدينة حلبجة ما اوقع الاف الضحايا. 

وفي تقرير نشر مطلع السنة قالت منظمة هيومن رايتس ووتش للدفاع عن حقوق الانسان ومقرها نيويورك ان 100 الف مدني كردي قتلوا او اختفوا في حملة القمع التي قادها علي حسن المجيد. 

العثور على جثث 

اكد ضابط بريطاني ان القوات البريطانية عثرت على 200 تابوت فيها بقايا بشرية وضعت في اكياس في ثكنة عسكرية جنوب العراق. وقال الضابط الذي طلب عدم كشف هويته "لقد عثرنا على ما يقارب 200 تابوت تحوي كل واحدة منها اكياسا عليها علامات وتحوي بقايا بشرية". 

وتم اكتشاف البقايا التي تعود على ما يبدو الى سنوات عدة، في مقر انسحبت منه اخيرا الفرقة 51 من الجيش العراقي في مدينة الزبير. وكانت هذه الفرقة مكلفة الدفاع عن مدينة البصرة—(البوابة)—(مصادر متعددة)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك