قلق روسي وترحيب فرنسي الماني بتعديلات واشنطن لمشروع قرارها الخاص بالعراق

تاريخ النشر: 14 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ظهرت بوادر اولية لنجاح الولايات المتحدة بتمرير مشروع قرارها "المعدل" الخاص بالعراق بعد الترحيب الفرنسي الالماني بالتعديلات، وتتحدث التقارير بان واشنطن اقترحت 15 من كانون الأول/ ديسمبر موعدا نهائيا للزعماء العراقيين لوضع جدول زمني لنقل السيادة لكنها لم تعرض جدولا زمنيا لانهاء الاحتلال. 

رحبت فرنسا وألمانيا بالنص الجديد لمشروع القرار الأميركي المقدم لمجلس الأمن إزاء العراق، فقد اعتبر وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان أن المشروع الجديد متقدم عن المشروع الأصلي، لكنه قال إنه يحتاج إلى مزيد من الدراسة مع أعضاء مجلس الأمن. وأضاف دو فيلبان إن هناك تقدما في صيغة مشروع القرار المعدل. 

من جانبه قال وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر إن المشروع الأميركي بتعديله الجديد يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح.  

وفي المقابل اعتبر سفير الصين وانغ غوانغيا إن "تعديلات كثيرة قد تدخل أيضا" على مشروع القرار الأميركي وشدد على ضرورة أن يبين مشروع القرار بوضوح دور الأمم الذي "يجب أن يكون مركزيا وأساسيا".  

وقال أحد الدبلوماسيين الروس في مجلس الأمن إن موسكو "ليست مرتاحة تماما للنص الذي لا يأخذ قلقها بالاعتبار". وأضاف أنه "قبل كل شيء, نحن بحاجة لجدول زمني محدد لإعادة السيادة إلى العراق وكذلك لدور مركزي للأمم المتحدة في العراق لما بعد الحرب".  

ويهدف مشروع القرار المعروض في مجلس الأمن والذي يأمل مسؤولون اميركيون بتبنيه بحلول يوم الاربعاء إلى مراعاة الاعتراضات التي واجهها مشروعان سابقان. وهو يقترح أن تعترف الأمم المتحدة بمجلس الحكم العراقي بوصفه "حكومة عراقية انتقالية" ستجسم سيادة دولة العراق. 

وعلى الرغم من ذلك فان التعديل لم يتضمن اقامة حكومة عراقية انتقالية خلال أشهر كما طالبت فرنسا والمانيا وروسيا والصين والأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان. 

ويعزز المشروع واجبات الأمم المتحدة لكنه لا يعطي المنظمة العالمية دورا رئيسيا في صوغ الدستور وتنظيم الانتخابات ويثير شكوكا فيما إذا كان عنان سيعيد الموظفين السياسيين إلى العراق في أعقاب تفجير مكاتب الأمم المتحدة في بغداد في 19 من اب/اغسطس مما تسبب في مقتل 22 شخصا. 

وقد أعلن السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، جون نيغروبونتي، أن الولايات المتحدة وبريطانيا وإسبانيا سوف تتقدم خلال الأسبوع الحالي إلى الأمم المتحدة بـ "مشروع قرار معّدل إلى حد ما" حول العراق للتصويت عليه، دون أن يفصح عن تفاصيل التعديلات المقترحة. 

ورداً على تساؤل حول مدى إقرار المزيد من الصلاحيات للأمم المتحدة في مشروع القرار، قال نيغروبونتي "لنجري المزيد من المناقشات." 

وفي لوكسمبورغ، حيث يعقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اجتماعا قال وزير الخارجية البريطاني، جاك سترو، إن نص مشروع قرار العراق سيشهد تعديلا، استجابة للمخاوف التي أعرب عنها وزراء دول الاتحاد الأوروبي. وقال سترو لنظرائه الأوروبيين في لوكسمبورغ "إن العمل يجري حاليا لإعداد نص المشروع الجديد."  

وفي الأمم المتحدة، قال مصدر بريطاني إن مشروع القرار سيُقدم إلى مجلس الأمن -على الأرجح- قبيل انعقاد اجتماع مجلس الأمن المقرر مساء الاثنين، وسيكون المشروع محور مناقشات رسمية—(البوابة)—(مصادر متعددة)