عقدت في العاصمة الاماراتية قمة بين سمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة واخيه جلالة الملك عبدالله بن الحسين حيث تم بحث اليات تطوير التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين اضافة الى اخر التطورات الراهنة في المنطقة .
وعبر جلالة الملك عبدالله الثاني الذي وصل الى ابو ظبي امس في زيارة اخوية لدولة الامارات العربية المتحدة عن تقديره لسمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان لمواقفة المساندة للاردن والداعمة للقضايا العربية .
واكد جلالته وسمو الشيخ زايد حرص البلدين على اتخاذ المزيد من الخطوات العملية لتطوير التعاون الثنائي وتمتين العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات وخصوصا الاقتصادية منها . وتناولت المباحثات التي حضرها رئيس الوزراء ورئيس الديوان الملكي الهاشمي وسمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في دولة الامارات وعدد من اصحاب السمو الشيوخ في دولة الامارات والسفير الاردني في ابوظبي ..الاوضاع في الاراضي الفلسطينية والمعاناة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
وشدد الزعيمان على ضرورة تكاتف المجتمع الدولي للمساهمة في انجاح الجهود السياسية الهادفة الى وضع حد للعنف والعودة الى طاولة المفاوضات. واكد الزعيمان على ضرورة توحيد الجهود العربية ودعم مسيرة التضامن والعمل العربي المشترك .
وقالت مصادر سياسية ان الزعيمين بحثا "مجمل الاوضاع العربية الراهنة وفى مقدمتها التطورات فى الاراضى الفلسطينية فى ضوء التصعيد الاسرائيلى ضد الشعب الفلسطينى الاعزل".
كما بحث المسؤولان ايضا في "الجهود المبذولة لوقف تدهور الاوضاع واحياء عملية السلام" في المنطقة.
ووصل العاهل الاردني مساء اليوم الى ابو ظبي في جولة ستقوده الى البحرين ايضا.
وكان الملك عبد الله، الرئيس الحالي للقمة العربية، اوفد الاحد رئيس وزرائه علي ابو الراغب الى السعودية لنقل رسالة الى الملك فهد تتعلق ب"آخر تطورات الاوضاع في المنطقة وعدد من القضايا العربية والاقليمية ذات الاهتمام المشترك"، بحسب مصادر رسمية اردنية.
وبمناسبة الزيارة التى يقوم بها جلالة الملك عبدالله الثانى لدولة الامارات العربية المتحدة أصدرمركززايد للتنسيق والمتابعة دراسة بعنوان/ العلاقات الاماراتية الاردنية بين عامى1971 الى 2001/ وذلك ضمن سلسلة دراسات ىصدرها المركزحول علاقات دولة الامارات بالدول الشقيقة والصديقة بهدف أبراز الجوانب الاساسية والسمات المميزة للسياسة الخارجية لدولة الامارات العربية المتحدة فى علاقاتها مع الدول الاخرى كنموذج عربى متميز فى العلاقات الثنائية بين الدول فى ظل توجيهات موسس الدولة وقائدها وراعى مسيرتها صاحب السمو الشيخ / زايد بن سلطان ال نهيان / حفظه الله 0 وتعكس الدراسة بشكل واضح مدى حرص دولة الامارات العربية المتحدة على علاقاتها بأشقائها العرب دون التأثر بأية عقبات أو معوقات تعوق تطورونموهذه العلاقات وسعيها الدائم لتنمية هذه العلاقات على المستويين الشعبى والرسمى 0 وتوكد أن العلاقات الاماراتية الاردنية تعتبر نموذجا متميزا ومنفردا يعكس بوضوح مدى قوة ومتانة الروابط والتعاون والاخوة بين الدولتين الشقيقتين هذه العلاقات المتينة والقوية والممتدة لسنوات طويلة مضت0 والدراسة التى أعدها المفكر والديبلوماسى والباحث الاردنى الدكتور/ سعد سالم قاسم أبوديه / تقدم استعراضا لجوانب هذه العلاقات المتعددة والمختلفة فى كافة المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية وأيضا المجالات السياسية التى توليها اهتماما خاصا حيث تركز على القضية الفلسطينية باعتبارها قضية المصير الواحد والقاسم المشترك فى العلاقات السياسية بين البلدين على مختلف المستويات 0 كما تستعرض أهم اللقاءات والزيارات المتبادلة بين المسئولين من البلدين والعلاقات الاخوية المتميزة بين صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة والعاهل الاردنى الراحل حسين بن طلال والاعجاب والتقديرالمتبادل بين الزعيمين ومواقفهما المشتركة تجاه العديد من القضايا المحلية والعربية والدولية 0 هذه العلاقات التى تواصلت بشكل واضح وفعال بعد تولى الملك / عبد الله الثانى / الحكم خلفا لوالده الراحل فى منتصف عام 1999 وتوالى زيارات جلالته لدولة الامارات العربية المتحدة وكذلك لقاءات كبار المسئولين فى الدولتين0
ويركز الفصل الاول على تطور العلاقات بين المملكة الاردنية الهاشمية ودولة الامارات العربية المتحدة منذ قيام الاتحاد وحتى وفاة الملك حسين 1999م وهى فترة تمتد تقريبا الى ثلاثين سنة ويلاحظ أن هذه العلاقات نشطت فى أواسط الثمانينات لاسباب ارتبطت بالقضايا العربية السياسية وتفاعلاتها وانعكاساتها على الامن فى البلدين كما يتضح أن العلاقات الثنائية قد تمىزت ببداياتها القوية والتعاون الواسع فى الحقل الثقافى والعلاقات الوطيدة بين الحكام فى البلدين حتى قبل قيام اتحاد الامارات العربية المتحدة عام 1971م ويوثق هذا الفصل لابرز ما قاله الملك الراحل عن دولة الامارات ومنها قوله رحمه الله / لقد احتلت هذه الدولة الفتية مكانة مرموقة فى السياسة الاقليمية والعربية والدولية كما لعبت دورا موثرا وأيجابيا فى مجالات العمل العربى المشترك والسعى المخلص الموصول لبناء التضامن العربى المسوول وقد قطف شعب دولة الامارات الشقيقة ثمار النهضة الشاملة التى عمت مختلف مناحى حياته الاقتصادية والاجتماعية وفى كل مرة أزور فيها دولة الامارات العربية العزيزة والتقى بسمو الاخ رئيسها ورجالاالدولة والمسوولين والمواطنين أجد الخطط الطموحة فى ميادين العمران والزراعة والصناعة والتعليم والخدمات قد بلغت مراحل متقدمة من التنفيذ والتحقيق والمستوى الادائى والانجاز/ 0 وبدوره أبدى صاحب السمو الشيخ زايد أعجابه بشخصية الملك حسين / أن الملك حسين شخصية قليل مثيلها وهذا الانسان ما عهدت فيه ألا الوعد الذى لا ينفصم وعهدت فيه الكلمة التى يقولها ويلتزم بها مهما طال الزمن ومهما مر عليه من حول أوأحوال تجدها هى هى وهذا أمر جربته فيه ورأيته منه بنفسى/ واعتبر سمو الشيخ زايد وفاة الملك حسين خسارة كبيرة للامارات قيادة وشعبا وشدد على الوقوف الى جانب الاردن ودعمه بكل الوسائل0 أما الفصل التالى من الدراسة فيركزعلى العلاقات الاردنية الاماراتية فى عهد الملك عبد الله الثانى حيث يلاحظ فى عهده الزيارات المكثفة جدا من الجانبين مما يعتبر موشرا قويا على المودة الشخصية بين الزعيمين رئيس دولة الامارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان والملك عبد الله الثانى ملك المملكة الاردنية الهاشمية وكانت البداية مبادرة الامارات بأيداع /150/ مليون دولار وديعة فى البنك المركزى وهذا أهم ما لفت الانظار فى علاقة الامارات بالاردن فى عهد الملك عبد الله الثانى وحرصها على الاستقرار فى الاردن بتعزيز احتياطات المملكة من العملات الاجنبية ودعم الاقتصاد الوطنى الاردنى وبعد أقل من أسبوع تسلم الملك عبد الله رسالة من صاحب السمو الشيخ زايد تعبر عن العلاقات المميزة ووقوف الامارات الى جانب الاردن0
وفى الفصل الثالث من الدراسة يتم متابعة تطورالعلاقات الثنائية بين الاردن والامارات فى المجالات الاقتصادية والثقافية والتعليمية والسياحية والقضائية حيث يلاحظ كثافة الاتصالات والزيارات خاصة ما بين رجال الاقتصاد فى الدولتين فتم توقيع العديد من اتفاقيات التعاون بينهما على كافة المستويات بما ىحقق مصلحة شعبى البلدين الشقيقين ويلاحظ أن الاردن ارتبط بعلاقات وطيدة مع أبو ظبى وبخاصة فى حقل التعليم قبل قيام اتحاد الامارات وأن الاردن نقل تجربته فى التعليم المتنقل الى الامارات ونجح فيها كما ظلت الناحية الثقافية من أهم الروابط التى تربط الاردن بالامارات ويواكب ذلك اتفاقيات ثقافية عديدة بين الدولتين 0 وفى محاضرة له بمركز زايد للتنسيق والمتابعة قال سعادة عيد كامل الروضان السفيرالاردنى لدى دولة الامارات /أن العلاقة بين الرجلين العظيمين صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس دولة الامارات و جلالة الملك الاردنى المغفور له الحسين بن طلال وبعد النظر لهما قد حقق هذا الكم المتراكم الكبير من العلاقات التى لا تشبه العلاقات الاخرى بين الدول وأن هذه العلاقات هى علاقات تاريخية ولله الحمد أصبح يتوارثها الابناء عن الاباء فها هو الملك عبد الله ينظر لهذا البلد كبلده الثانى حقيقة وهو دائم الصلة يأتى للامارات كأنه ابن لها وفى زيارة له للامارات لا عجب أن نسمع من صاحب السمو الشيخ زايد قوله أن عبد الله بن الحسين هو ابنى بل وأغلى من أبنائى /0 وقد قام سعادة السفيرالاردنى لدى دولة الامارات بالتوقيع على كتاب/ الملك الحسين بن طلال الانسان و القائد/ الذى أصدره مركز زايد للتنسيق والمتابعة وأهدى نسخة خاصة من جلالة الملك عبد الله الثانى لصاحب السمو رئيس الدولة وأخرى لسمو الشيخ سلطان بن زايد ال نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة 0 وجاء أصدار المركز للكتاب تقديرا للملك الاردنى الراحل الذى اتسمت المملكة الاردنية فى فترة حكمه بحرصه على توثيق الروابط التى جمعته بجيرانه وأشقائه –(البوابة)