قمة بوش- بلير أجلت ضرب العراق عاما كاملا.. بغداد تنتقد تصريحاتهم وتستعد للأسوإ وطهران تعارض العدوان

تاريخ النشر: 08 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ندد العراق بشدة بتصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس وزراء بريطانيا توني بلير ضد العراق واعتبرتهما "منحازين للكيان الصهيوني"، وبينما أكد طارق عزيز ان بلاده مستعدة للأسوإ فقد كررت إيران معارضتها لأي عدوان على بغداد في ظل معلومات تتحدث عن تأجيل الضربة عاما على الأقل. 

وقالت صحيفة الجمهورية ان بوش وبلير "عمدا في مؤتمرهما الصحافي الى بث صديد حقدهما ضد العراق وقيادتنا التاريخية بتخرصات سقيمة وترهات مستهلكة بهدف صرف الانظار عن بشاعة جرائم الكيان الصهيوني في فلسطين". 

وبعد ان اعتبرت صحيفة الجمهورية الرئيس بوش ورئيس الوزراء توني بلير بأنهما "مجرمان" قالت "ان موقفهما الحقيقي يتصف بالانحياز التام للكيان الصهيوني". 

واضافت الصحيفة "ان بوش النذل وبلير الغبي يستهدفان العراق بتصريحاتهما الغبية للتغطية على الجرائم التي يرتكبانها في افغانستان .. والتستر على فشلهما الذريع بسبب العزلة التي باتا يشعران بها بعد وضوح افتراق الموقف الاوروبي عن موقفهما حيال العراق وفلسطين وافغانستان". 

وخلصت الى القول "ان الوجوه الكالحة لبوش وبلير والكيان الصهيوني المجرم لا بد ان تنال قصاصها العادل في محكمة التاريخ لكي يصبح العالم والعرب في حال افضل من دون هؤلاء المجرمين القتلة". 

ومن جانبها قالت صحيفة "بابل" التي يشرف عليها عدى صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي "ان كل ما يحدث بما فيه العدوان الصهيوني على شعبنا الفلسطيني انما هو جزء من خلط الاوراق لتنتهي بالهجوم على العراق ومحاولة تدمير مرتكزاته". 

وتابعت صحيفة بابل تقول "ان ما يجرى في الارض المحتلة من ارهاب وقتل وتدمير هو جزء من مخطط تشترك فيه ادارة بوش اللعينة والكيان الصهيوني بدايته في فلسطين ونهايته على العراق". 

وقالت ان "ما يصيب الفلسطيني يمكن ان يتكرر مع اي قطر عربي وبالذات العراق لا سيما في الموقف السلبي الرسمي العربي". 

وخلصت صحيفة بابل الى القول ان العراق مصمم على المقاومة وقالت "سنبقى نفاجئ الاعداء من حيث تحسبوا او لم يتحسبوا، وفي جعبتنا الكثير مما يفرح الاشقاء ويريح الاصدقاء ويغيظ الاعداء". 

واعلن الرئيس الاميركي جورج بوش السبت ان على الرئيس العراقي صدام حسين ان "يثبت" انه لا يطور اسلحة دمار شامل، مشيرا الى ان "كل الخيارات على الطاولة" في ما يتعلق بالعراق، وذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء توني بلير عقد في كروفورد (تكساس). 

وقال بلير من جهته انه يشاطر الرئيس الاميركي الرأي، معتبرا ان "العراق سيكون بلدا افضل بدون صدام حسين". 

وعلى الصعيد الحكومي الرسمي فقد اشار العراق انه مستعد للأسوإ والدفاع عن ترابه ضد أي اعتداء مشيراً الى ان العواقب ستكون وخيمة.  

وقال نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز فى حديث لمجلة فوكاس الالمانية الاسبوعية نشر في ميونيخ ان بلاده تتوقع الاسوأ وتستعد له مشيرا الى انه يتوقع من الدول الاوروبية ان توضح للولايات المتحدة بصورة لا لبس فيها انها تتخطى حدودها.وحذر من ان نشوب اي نزاع سيحدث فوضى وتشويشا كاملا في جميع انحاء العالم موضحا ان المفتشين نقبوا في كل شق وكل حجر ولكنهم يبقون العقوبات على بلاده برفضهم اصدار تقرير نهائي.  

وكانت واشنطن تعتزم تزويد أعضاء مجلس الأمن الدولي بتقرير مختصر يزعم أن العراق يطور تكنولوجيا صناعة صواريخ محظور عليه امتلاكها. بيد ان خشية الادارة الاميركية من تصاعد الانتقادات العربية للدعم الأميركي لإسرائيل في حال نشر هذا التقرير في هذا الوقت بالذات دفع الى تأجيل تنفيذ هذا القرار. ومع ذلك فان المسؤولين الأميركيين يؤكدون انهم عازمون على نشر النتائج وتقديم التقرير الى مجلس الأمن. 

في هذه الاثناء اعلنت ايران مجددا معارضتها لهجوم عسكري محتمل ضد العراق معتبرة بان المنطقة "لا تتحمل حربا جديدة". 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية حميد رضا آصفي في مؤتمر صحافي "ان استخدام القوة لتغيير حكومة (حكومة الرئيس صدام حسين) مخالف للقانون الدولي ومبدا الديموقراطية والاخلاق. فعلى الشعب ان يقوم بمثل هذا التغيير". 

واضاف آصفي "نعتبر بان المنطقة لم تعد تتحمل حربا جديدة تزيد من حدة التوتر فيها". 

واعرب آصفي عن "الامل في الا تهاجم الولايات المتحدة العراق وان يحترم العراق قرارات الامم المتحدة لعدم اعطاء ذريعة للاميركيين". 

في غضون ذلك ذكرت صحيفة "تايمز" البريطانية اليوم الاثنين ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس الاميركي جورج بوش اتفقا على توجيه ضربة عسكرية الى العراق لكنها رات انها لن تقع "قبل عام على الارجح". 

ونقلت الصحيفة عن مقربين من بوش وبلير قولهم ان الزعيمين بحثا في "خطة من ثلاث مراحل" للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين اثناء محادثاتهما التي استمرت يومين في مزرعة الرئيس بوش قرب بلدة كروفورد في تكساس. 

وكتبت الصحيفة ان الخطة تقضي "اولا باعادة تشكيل تحالف عبر اقناع الدول المجاورة للعراق بامكان الاطاحة بصدام ثم القيام بعمل عسكري ضده واخيرا ضمان اقامة نظام قادر على ادارة البلاد". 

ونقلت الصحيفة عن مسؤول اميركي كبير قوله ان الرئيس بوش "تسلم مهامه مصمما على انهاء العمل الذي بدأه والده (خلال حرب الخليج ضد العراق عام 1991) وبالتاكيد قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2004". 

واضاف المسؤول "ان بلير عليه ان يصغي بشكل خاص للاصوات التي تعارض (عملا عسكريا ضد العراق) في اوروبا وداخل حزب العمال". 

ورات الصحيفة ان "هذا ما يفسر الفارق في اللهجة بين الخطاب الحربي للرئيس بوش وخطاب بلير الحذر". 

فمن جهة وجه بلير امس الاحد تحذيرا شديد اللهجة "للنظام الوحشي" لصدام حسين متطرقا الى استخدام القوة "للاطاحة" باي نظام يهدد الامن الدولي واعلن من جهة اخرى انه يستبعد اي "عمل متسرع" ضد العراق. 

وقال "سنتحرك مثلما فعلنا بعد اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر بشكل هادىء ومدروس ولكن بحزم". 

واعلن احد كبار المسؤولين في حزب العمال في مجلس العموم، للصحيفة ان النواب سيطلبون تصويتا بشان احتمال توجيه ضربة عسكرية ضد العراق التي اصبحت تواجه انتقادات كثيرة في صفوف العماليين. 

وقال تام داليال ان لم يتوصل توني بلير الاربعاء باقناع "غالبية" النواب المستائين من خطابه في تكساس، فسيقدم اقتراح للتصويت في مجلس العموم" حول هذه المسالة. 

واضاف ان احد الاسئلة التي سيتعين على بلير الرد عليها هو "لماذا اي من البلدان المجاورة للعراق لا يريد ان يتم قصف" هذا البلد.—(البوابة)—(مصادر متعددة)