عقد الرؤساء السوري بشار الاسد والمصري حسني مبارك والملك الاردني عبدالله الثاني في دمشق للاعداد للقمة العربية المقررة في الاردن في اواخر اذار/مارس الجاري والتي ستبحث في الوضع في الاراضي الفلسطينية بعد وصول ارييل شارون الى السلطة في اسرائيل.
وكان الاسد ومبارك وعبدالله الثاني قد التقوا بمناسبة تدشين خط الربط الكهربائي بين سوريا و شبكتي مصر والاردن.
وعرض التلفزيون السوري مشاهد للرئيس السوري بشار الاسد محاطا بالملك الاردني والرئيس المصري خلال احتفال التدشين الذي تم في محطة دير علي للربط الكهربائي على بعد 35 كلم جنوب دمشق.
كما حضر احتفال التدشين رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري ووزير الطاقة التركي جمهور ارسومير ووزير النفط العراقي عامر رشيد.
واوردت وكالة الانباء السورية ان المحادثات تناولت "اهم المواضيع المدرجة على جدول اعمال مؤتمر القمة العربية القادم" المقرر في 27 و28 اذار/مارس في عمان.
واضافت الوكالة ان المجتمعين شددوا على "اهمية انجاحه في الظروف الحالية التي تمر بها المنطقة وتفعيل التضامن العربي".
واشارت الى ان الحريري شارك في الاجتماع الاول بين الرئيسين والملك الذي انعقد في قصر المؤتمرات قرب مطار دمشق الدولي قبل احتفال التدشين في دير علي.
ومن المقرر ان تركز القمة في ابحاثها على الموضوع الفلسطيني، كما اضيف الى جدول الاعمال موضوع اعادة تفعيل المقاطعة لاسرائيل بناء على طلب سوريا.
وكانت صحيفة "تشرين" الرسمية السورية قد دعت اليوم الاربعاء العرب الى ان "يحشدوا امكاناتهم وقدراتهم لمصلحة معركة المصير ضد مخططات (رئيس الوزراء الاسرائيلي الجديد ارييل) شارون الاجرامية".
ووصفت اذاعة دمشق تدشين محطة الربط الكهربائي بانه "يشكل علامة جديدة بارزة على طريق تعزيز العمل العربي المشترك وتفعيله على ارض الواقع (..) بما يضمن الوجود والمستقبل العربي المهددين من قبل عدو يستهدف العرب جميعا".
ونقلت الوكالة عن وزير الكهرباء السوري منيب صائم الدهر قوله ان في سوريا شبكة كهربائية تبلغ طاقتها الانتاجية "7000 ميغاواط، وبدخول الشبكة الاردنية والشبكة المصرية سيكون لدينا شبكة كهربائية عملاقة تتجاوز 45 الف ميغاواط" من الطاقة الانتاجية.
واوضح الوزير السوري ان هذه الشبكة التي تم ربطها بفضل مساعدة من جامعة الدول العربية بلغت 300 مليون دولار تمتاز بانه "في اية حالة طوارىء (او زيادة في الطلب) في اي بلد من البلدان الثلاثة حاليا ومستقبلا في الدول الست (لبنان والعراق وتركيا) سيكون بامكان الدول المشتركة في الشبكة الكهربائية ان تؤمن هذا الطلب الطارىء.
يذكر ان الطلب على الطاقة الكهربائية يتزايد في سوريا بنسبة 9% سنويا ويحصل انقطاع في التيار الكهربائي في بعض الاحيان.
وياتي مشروع الربط الكهربائي بين سوريا والاردن ومصر في اطار مشروع اقليمي اطلق في عام 1996 على ان يضم تركيا والعراق ولبنان. ومن المتوقع ان يتم انجاز الربط الكهربائي بين سوريا وتركيا خلال هذه السنة على ان ينضم لبنان في عام 2002 والعراق في عام 2003.
وبحسب وزير الكهرباء السوري فان شبكة الدول الست ستنضم في وقت لاحق الى شبكات الخليج ودول المغرب واوروبا—(ا ف ب)